Accessibility links

logo-print

مجلس التعاون الخليجي يواصل مساعيه لحل الأزمة اليمنية المستعصية


بدأ الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الأحد محادثاته مع المسؤولين اليمنيين في محاولة لاستئناف المبادرة الخليجية لحل الأزمة المستعصية في هذا البلد، في ظل إصرار المعارضة على استقالة رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح.

وقال مصدر مقرب من المفاوضات إن الزياني مصمم على "التوصل إلى تسوية من شأنها أن ترضي جميع الأطراف".

وكان الأمين العام قد وصل الليلة الماضية إلى صنعاء على أن يلتقي صالح وكبار المسؤولين من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أملا في تحقيق تقدم في المبادرة الخليجية.

حذر حيال الخطة الخليجية

من جانبها، تبدي المعارضة البرلمانية حذرا حيال الخطة الخليجية بعد أن رفض صالح توقيعها كرئيس للجمهورية.

وقال سلطان العتواني من اللقاء المشترك الذي يضم المعارضة البرلمانية إن "هذه الوساطة لم تعد تعنينا ودول الخليج حريصة على الرئيس صالح، وليس الشعب اليمني الذي يتصدى بصدور عارية للقمع الدموي".

وأضاف لم يتم إبلاغ المعارضة رسميا بالمهمة الجديدة للزياني الذي من المحتمل أن "يكون حاملا أفكارا جديدة" من اجل إقناع الرئيس اليمني بالمبادرة الخليجية.

وأكد العتواني أن "الأشقاء في الخليج لا يفكرون سوى في إرضاء صالح الذي يسعى إلى كسب المزيد من الوقت لإنقاذ نظامه". وتابع أن كبير المفاوضين باسم المعارضة محمد سالم باسندوة قد يلتقي الزياني.

وقد وضعت دول الخليج، القلقة من استمرار الأزمة في اليمن منذ يناير/ كانون الثاني، خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس علي عبدالله صالح عن الحكم لصالح نائبه، على أن يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال شهرين، لكن صالح رفض التوقيع على هذه الخطة كرئيس للجمهورية، كما أعلنت قطر انسحابها من المبادرة الخليجية بسبب موقفه هذا.

آلية لتطبيق المبادرة الخليجية

وعشية زيارة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عقد صالح اجتماعات مع وزراء ونواب من حزب المؤتمر الشعبي العام، وطالب بوجود "آلية تطبيق" للمبادرة الخليجية.

من جهته، قال وليد العماري من اللجنة الإعلامية لشباب الثورة "نحن بانتظار ما سيخرج من نتائج للزيارة. وإذا كان هناك اتفاق لرحيله فنحن معه، أما إذا كان التفاوض من اجل التوقيع على المبادرة السابقة فنحن نرفضها بشكل قاطع". وهدد بـ"التصعيد إذا لم تكن نتائج زيارة الزياني مرضية".

وقد حض قادة دول مجلس التعاون الخليجي اثر انتهاء قمتهم التشاورية في الرياض الثلاثاء الماضي "الأطراف اليمنية ذات العلاقة على التوقيع على الاتفاق وفقا للبنود التي احتواها باعتباره السبيل الممكن والأفضل للخروج من الأزمة، وتجنيب اليمن المزيد من التدهور الأمني والانقسام السياسي".

وكانت المعارضة قد دعت دول الخليج إلى ممارسة ضغوط على صالح لكي يقبل المبادرة. وتستمر التظاهرات المطالبة بتنحي صالح منذ نهاية يناير/كانون الثاني، وقد أسفرت عن مقتل أكثر من180 شخصا في مختلف محافظات اليمن.

XS
SM
MD
LG