Accessibility links

logo-print

قتلى وجرحى على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية وبيروت تتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن


شهدت حدود إسرائيل مع كل من لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية مواجهات عنيفة الأحد بين متظاهرين عرب وقوات إسرائيلية خلال احتجاجات بمناسبة الذكرى الـ63 لقيام دولة إسرائيل أو ما يسميه العرب بالنكبة.

إضراب في الأراضي الفلسطينية

ودعت القوى الوطنية والإسلامية في الأراضي الفلسطينية إلى إضراب تجاري الاثنين حدادا على ضحايا الاشتباكات التي اندلعت بين المتظاهرين والجيش الإسرائيلي.

وقال محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في أعقاب اجتماع للفصائل الفلسطينية في غزة، إن بيتا للعزاء سيقام في المجلس التشريعي في المدينة.

وأضاف الهندي: "يوم الاثنين 16 ماي 2011 يوم حداد وطني تنكس فيه الأعلام الفلسطينية على كافة المؤسسات الرسمية والسفارات في الخارج. ندعو إلى إضراب تجاري في غزة والضفة الغربية لمدة ساعتين. ويكون الإضراب في غزة من الساعة العاشرة إلى الـ12 ظهرا."

يشار إلى أن الحصيلة النهائية للاشتباكات التي اندلعت على حدود القطاع قتيل فلسطيني وأكثر من مئة جريح.

شكوى لبنانية في مجلس الأمن

أما لبنان فتقدم عبر بعثته في الأمم المتحدة في نيويورك بشكوى لدى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل، على خلفية إطلاق جنودها النار على لاجئين فلسطينيين في بلدة مارون الراس الحدودية عندما حاول مئات منهم تسلق الشريط الشائك والدخول إلى الأراضي الإسرائيلية خلال إحيائهم ذكرى النكبة مما تسبب في مقتل عشرة منهم وجرح نحو مئة آخرين.

واعتبرت وزارة الخارجية اللبنانية أن العمل الذي وصفته بالعدواني يؤكد مجددا على انتهاك إسرائيل للسيادة اللبنانية واستهتارها بقرارات الأمم المتحدة، مطالبة مجلس الأمن الدولي بتحميلها مسؤولية قتل المدنيين والاعتداء عليهم.

وطالبت مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين والضغط على إسرائيل من أجل حملها على الإقلاع عن سياستها الاستفزازية تجاه لبنان.

في السياق ذاته، أدان الرئيس ميشال سليمان ما وصفها بالممارسات الإسرائيلية الإجرامية ضد المدنيين المسالمين في جنوب لبنان والجولان وفلسطين، والتي أدت إلى سقوط عشرات الأبرياء.

هذا وقدم الجيشان اللبناني والإسرائيلي روايات متضاربة حول ما حدث في قرية مارون الراس. فبينما قال الجيش الإسرائيلي إن الجيش اللبناني قتل عددا من المتظاهرين، قال الجيش اللبناني إن الجيش الإسرائيلي هو من قتل المتظاهرين.

إسرائيل لا تستبعد تورط إيران

وكانت إسرائيل قد اعتبرت ما حدث شكل استفزازا مثيرا للريبة، وأكد نتنياهو حرص إسرائيل البالغ على الدفاع عن حدودها. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى إن إيران تقف وراء محاولات اجتياز الحدود الإسرائيلية-السورية واللبنانية.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي الميجر أفيحاي أدرعي: "بشكل عام إيران تقف وراء العديد من العمليات والعديد من النشاطات في هذه المنطقة التي تحاول استهداف دولة إسرائيل، هناك حملة شاملة تقودها وتمولها إيران ضد دولة إسرائيل وأنا لا أستبعد أن تكون إيران أيضا وراء نشاطات من هذا النوع. ولكن في نهاية الأمر نحن في جيش الدفاع الإسرائيلي عليه أن يحافظ على سيادة دولة إسرائيل، أن يحافظ على النظام العام."

حملة علاقات عامة

في سياق متصل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن وزارة الخارجية وزعت على كافة السفارات الإسرائيلية مذكرة مفصلة حول حملة العلاقات العامة التي تعتزم الدولة العبرية اعتمادها بعد الأحداث العنيفة التي شهدتها الحدود مع سوريا.

متظاهرون خلال تسللهم إلى مجدل شمس

وطلبت المذكرة من المسؤولين الإسرائيليين في الخارج تحميل سوريا مسؤولية ما حدث من خلال التركيز خلال المقابلات مع وسائل الإعلام الأجنبية على أن الجيش السوري يسيطر على المعاربر الشمالية وأن المتظاهرين ما كان لهم أن يصلوا إلى الحدود ويدخلوا إلى قرية مجدل شمس دون علم وموافقة الجيش السوري على ذلك.

"اجتياح الحدود بداية فقط"

أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فقال إن الجيش الإسرائيلي نجح في الدفاع عن سيادة الدولة العبرية عندما اقتحم اللاجئون الفلسطينيون الحدود، إلا أنه حذر من أن أحداث يوم الأحد قد تكون البداية فقط.

وأضاف باراك أن إسرائيلي خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية قد تواجه في المستقبل أحداثا مماثلة أو تحديات أكثر تعقيدا.

XS
SM
MD
LG