Accessibility links

نتانياهو يقول إن إسرائيل مصممة على حماية حدودها وسيادتها


شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد على أن بلاده مصممة على الدفاع عن حدودها بعد حوادث دامية على الحدود مع سوريا ولبنان خلال تظاهرات في ذكرى النكبة الفلسطينية أدت إلى سقوط 12 قتيلا على الأقل.

وقال نتانياهو في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام "لقد أعطيت الأمر للجيش بالتصرف بأكبر قدر من ضبط النفس، لكن أيضا مع تجنب أن يتم اقتحام حدودنا بالقوة". وأضاف "نأمل أن التهدئة والهدوء سيعودان سريعا، لكننا مصممون على حماية حدودنا وسيادتنا".

وفي تصريحه المقتضب، اعتبر نتانياهو أن هذه التظاهرات "لا تطالب بحدود العام1967 بل تتضمن تشكيكا بوجود إسرائيل بالذات".

وفي هذا الكلام إشارة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة في يونيو/ حزيران1967.

وانتقد نتانياهو أعداء إسرائيل الذين "يحيون ذكرى النكبة أي الكارثة التي شكلها بنظرهم إنشاء إسرائيل".

نتانياهو ينتقد عرب إسرائيل

وانتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي ما أسماه بإقدام العرب في إسرائيل على العنف وقال "نأسف لوجود متطرفين في صفوف العرب الإسرائيليين وأيضاً في صفوف جيراننا الذين حوّلوا يوم إقامة دولة إسرائيل وقيام الديمقراطية إلى يوم لقرع طبول الحرب، وإلى عنف وغضب".

مقتل 10 في جنوب لبنان

ويذكر أن الحوادث الحدودية هي الأخطر بين البلدين منذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973. وفي هضبة الجولان السورية المحتلة، فتح الجيش الإسرائيلي النار على متظاهرين فلسطينيين قدموا من سوريا ودخلوا إلى الشطر الذي تحتله إسرائيل، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم وإصابة أربعة آخرين بجروح خطرة، حسب مصدر طبي.

إلى ذلك، قتل 10 أشخاص في جنوب لبنان برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود، حيث تجمع آلاف اللاجئين الفلسطينيين في منطقة مارون الراس على بعد كيلومتر واحد من الأراضي الإسرائيلية، بحسب ما ذكر الجيش اللبناني.

وقد أفادت الأنباء بأن أكثر من65 فلسطينيا بينهم 45 طفلا دون الـ16 عاما أصيبوا برصاص وقذائف الدبابات في مواجهات على هامش تظاهرة قرب معبر بيت حانون - ايريز في شمال قطاع غزة.

وأوضح ادهم أبو سلمية الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس، أن حالة سبعة من بين الجرحى وصفت "بالخطرة، بينهم المصور الفوتوغرافي الصحفي محمد عثمان". وأشار إلى أن الجرحى نقلوا إلى مستشفيات محلية في مدينة غزة وشمال القطاع.

وقد أغلق الجيش الإسرائيلي الحواجز المحيطة بالضفة الغربية لمنع دخول الفلسطينيين إلى إسرائيل، وأعلنت قوات الأمن حالة التأهب القصوى.

مظاهرة على حدود لبنان

وعلى صعيد آخر، أفادت الأنباء بسقوط أربعة قتلى بنيران القوات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية، فيما تمكن عشرات الفلسطينيين الذين توجهوا الأحد إلى منطقة مارون الراس الحدودية مع إسرائيل في جنوب لبنان من اختراق صفوف الجيش اللبناني والاقتراب من الشريط الشائك الحدودي، حيث اخذوا يرشقون الجانب الإسرائيلي بالحجارة ويلوحون بالأعلام الفلسطينية.

وسبق ذلك اشتباك بين المتظاهرين وعناصر الجيش الذين تصدوا لعشرات الشبان الذين ابتعدوا عن الساحة المحددة للاعتصام المقرر في ذكرى "النكبة "والواقعة على بعد كيلومتر واحد من مستعمرة افيفيم الإسرائيلية.

واضطر الجيش إلى إطلاق النار بغزارة في الهواء، ومنع الفلسطينيين بالقوة من التقدم، إلا أن الشبان جددوا المحاولة بعد دقائق، وتمكنوا من اختراق صف الجيش الكثيف، ووصلوا إلى الشريط، حيث اخذوا يطلقون الهتافات "خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود"، و"بالدم، بالروح، نفديك يا فلسطين"، وألقوا حجارة من فوق الشريط.

وأفادت الأنباء بوجود آليات إسرائيلية وجنود في الجانب الآخر من الحدود، لكن بعيدا عن المتظاهرين.

ردود فعل إسرائيلية غاضبة وفي إسرائيل، ما زال جمود العملية السلمية يثير ردود فعل غاضبة من قبل بعض الأحزاب الإسرائيلية ضد سياسة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو.

وقد شنت ستيفي ليفني هجوما عنيفا على الحكومة الإسرائيلية بسبب الجمود في العملية السلمية واصفة الحكومة بأنها تعمل ضد المصالح الصهيونية وتعرض بقاء إسرائيل لخطر حقيقي، وقالت "إن الحل الأمثل هو إقامة دولة فلسطينية بأسرع وقت ممكن"، مضيفة أن "المصالحة بين فتح وحماس لا تخدم المصالح الإسرائيلية ولا حتى المصالح الفلسطينية وأن حزبها سيعمل على إسقاط الحكومة في اقرب وقت ممكن وتقديم موعد الانتخابات."

فعاليات فلسطينية بهذه المناسبة

وتأتي الفعاليات الفلسطينية تزامناً مع المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وبهذه المناسبة، أعرب سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني عن أمله في نجاح المصالحة.

وقال فياض "الثالث عشر من أيار ذكرى النكبة واليوم الذكرى الثالثة والستين لها وهي مناسبة يجدد فيها الشعب الفلسطيني التزامه التام والتمسك بحقوقه الثابتة كحق العودة وحق تقرير المصير وبدولة مستقلة لها كامل الحقوق على كامل أرضه التي احتلت عام 1967 في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفي القلب القدس الشرقية العاصمة الأبدية لهذه الدولة ."

موفد عباس في غزة

هذا وقد وصل موفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى غزة، فيما تبدأ الاثنين لجان تطبيق المصالحة الفلسطينية اجتماعاتها في القاهرة.

وتوقع المحلل السياسي الفلسطيني هاني حبيب أن تستغرق اجتماعات لجان المصالحة وقتاً طويلاً قبل أن تنجح في إنجاز مهمتها، وقال لـ"راديو سوا" إنه لا يتوقع أن تنجح هذه الجهود بسرعة إذ أن هناك جملة من التناقضات والتعارضات، ولكن على الأرجح التوصل في نهاية الأمر إلى ما يشبه الصفقة، خاصة وان هناك أنباء تفيد بأن حركة حماس لن تقف في وجه تعيين سليم فياض رئيسا للحكومة على أن يكون هناك مقابل ذلك تنازلات من جانب عباس.

وتحدث هاني حبيب عن المصاعب الكثيرة التي قال إنها تؤخر إنجاز المصالحة بالقول "هناك ملفات غاية في الصعوبة وغاية في التعقيد كما هو معروف لم تفتح مكاتب فتح في غزة على الإطلاق، بعض الاعتقالات ما تزال مستمرة، ولم يفرج عن معتقلين لا في الضفة وفي في غزة."

قوات مصرية حول السفارة الإسرائيلية

وأفادت تقارير صحافية مصرية بأن قوات الأمن كثفت من تواجدها حول السفارة الإسرائيلية في القاهرة عقب الدعوة إلى مظاهرة مليونية لدعم الانتفاضة الفلسطينية.

وكان ائتلاف شباب الثورة في مصر قد أعلن عزمه القيام باعتصام رمزي أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة بدلاً من معبر رفح الأحد.

وقال ممثل ائتلاف الثورة في اللجنة التنسيقية احمد عبد الجواد لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن القرار جاء تفاعلاً مع ذكرى ما يعرف باسم النكبة.

XS
SM
MD
LG