Accessibility links

إيطاليا تقول إن أيام القذافي معدودة واوكامبو يسلم أدلة للمحكمة الجنائية تدينه بإرتكاب جرائم حرب


أعلن كبير ممثلي الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو نيته رفع تقرير إلى قضاة المحكمة اليوم الاثنين يتضمن أدلة حول قيام الزعيم الليبي معمر القذافي ومسؤولين آخرين في نظامه، بمهاجمة المدنيين بانتظام منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظامه في منتصف فبراير/ شباط الماضي.

وقالت مصادر في المحكمة الجنائية الدولية إن قضاة المحكمة سيقومون بإصدار مذكرات توقيف في حق ثلاثة من القادة الليبيين يُعتقد أنهم مسؤولون عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ولم تكشف المصادر عن أسماء المسؤولين الثلاثة، الذين من المعتقد على نطاق واسع أن القذافي سيكون من بينهم.

وكان وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني قد أعلن في وقت سابق أن أمام القذافي مهلة حتى نهاية مايو/ أيار الجاري للموافقة على منفاه قبل صدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحقه.

وقال فراتيني إنه إذا صدرت مذكرة توقيف دولية بحق القذافي فسيكون من الصعب إيجاد مخرج له ولعائلته مرجحا في الوقت ذاته حدوث انشقاقات إضافية في صفوف النظام الليبي.

أيام معدودة

وفي تصريحات أخرى لقناة "كنالي 5" الإيطالية الخاصة اليوم الاثنين، قال فراتيني إن "ساعات النظام الليبي معدودة" مؤكدا أن "ذلك ليس مجرد أمل نتطلع إليه".

وأضاف أن "قسما من المقربين من الزعيم الليبي يبحث عن باب خروج" يسلكه العقيد معمر القذافي نحو المنفى.

وأوضح فراتيني أن ما يتبين من "الرسائل التي تصل من دائرة مقربة من النظام أن بعض المقربين من القذافي تحدثوا تحت كنف السرية، وبدأوا يقولون إن القذافي يبحث عن باب خروج مشرف".

وأكد الوزير أن هذه الدائرة تبحث عن "مكان قد ينسحب إليه القذافي بشكل مقبول والإختفاء تماما من الساحة السياسية".

وقال فراتيني "إننا نعمل مع الأمم المتحدة من أجل إيجاد مخرج سياسي كي ينسحب الدكتاتور مع عائلته من الساحة".

وأوضح أن الهدف في ليبيا هو "تشكيل حكومة وحدة وطنية فورا، تضم قادة من طرابلس قد تم اختيارهم" مؤكدا أن "ذلك يدل على أنها لن تكون حكومة بنغازي بل حكومة ليبيا برمتها".

وبشأن تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء على ايطاليا قدرت أعدادهم بنحو 11 ألفا قدموا من السواحل الليبية، قال فراتيني إن موجة الهجرة ستتوقف بمجرد أن يتولى المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار، السلطة في طرابلس.

وقال إن "رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قال للرئيس جيورجيو نابوليتانو ورئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني إنهم ما أن يحكموا كامل ليبيا حتى يتوقف تدفق المهاجرين".

وأضاف فراتيني أن "من مصلحة المجلس الانتقالي أن يثبت للمجتمع الدولي أن تعاونهم أفضل بكثير مما كان عليه الوضع مع القذافي".

مناشدات لوقف إطلاق النار

من جهة أخرى، طالب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الإله الخطيب نظام العقيد معمر القذافي بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح لفرق الإغاثة الإنسانية بالوصول إلى مناطق النزاع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إن مسؤولين في الحكومة الليبية أبلغوا الخطيب بأنهم "مستعدون للتعاون".

وكانت طرابلس قد عرضت وقف إطلاق النار مقابل وقف العمليات العسكرية الدولية ضد ليبيا، في الوقت الذي بلغت فيه حصيلة النزاع المستمر هناك منذ فبراير/ شباط الماضي بين قوات القذافي والثوار المطالبون بتنحيه، حوالي ألف قتيل.

وبحسب وكالة الأنباء الليبية الرسمية فان رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي أكد لدى استقباله المبعوث الخاص للأمم المتحدة "حرص الجماهيرية العظمى البالغ على وقف إطلاق النار الفوري بحيث يكون متزامنا مع وقف القصف العدواني لحلف الأطلسي، وقبول ليبيا بمراقبين دوليين يراقبون تنفيذ ذلك".

وزار الخطيب طرابلس الأحد في حين أجرى بان كي مون اتصالا هاتفيا بالبغدادي المحمودي.

والتقى الخطيب في طرابلس بوزير الخارجية الليبية عبد العاطي العبيدي وزعماء عشائر موالين للنظام ولكنه لم يتمكن من لقاء العقيد القذافي.

XS
SM
MD
LG