Accessibility links

logo-print

سوريون في لبنان يطالبون بإسقاط نظام الأسد والمعارضة ترفض بدء الحوار


تجمع عشرات السوريين النازحين إلى شمال لبنان على الحدود مع سوريا مطالبين بإسقاط النظام في بلادهم ومنددين بأعمال العنف التي تقوم بها السلطات السورية لقمع الاحتجاجات.

وأفاد عدد من النازحين لوكالات الأنباء بأنهم قدموا خلال الأيام الماضية من مدينة تل كلخ ومن بلدة العريضة الحدودية هربا من الطوق الأمني والعسكري وأعمال القتل التي تقوم بها السلطات السورية في حق المتظاهرين المطالبين بالتغيير السياسي في البلاد. ولم يكشف أولئك النازحون عن أسمائهم خشية تعرض السلطات لأقاربهم في سوريا.

تعزيزات للجيش اللبناني

هذا وقد حذرت قيادة الجيش اللبناني من الإخلال باستقرار الحدود مع سوريا شمالا حيث وقعت إشكالات أمنية في الفترة الأخيرة، منبهة إلى أنها ستتخذ أقصى الإجراءات بحق المخالفين.

وأكدت قيادة الجيش أن وحداتها عززت انتشارها الميداني على امتداد هذه الحدود، كما أقامت نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، وسيرت دوريات مكثفة لمنع أعمال التسلل بالاتجاهين.

وكان مصدر أمني لم يشأ الكشف عن هويته قد أعلن أن بعض اللبنانيين يتسللون إلى داخل الأراضي السورية لدعم المحتجين السوريين في بعض القرى الحدودية.

ولا تزال تتردد أصوات إطلاق النار في مدينة تل كلخ السورية وفي بعض القرى المقابلة للبنان في محافظة حمص حيث يتحدث بعض النازحين عن ملاحقة الأجهزة الأمنية السورية للمحتجين.

وعبر نحو 500 سوري الاثنين من بلدة حلات إلى بلدة الدبابية اللبنانية، مشيرين إلى اعتقالات تقوم بها الأجهزة الأمنية السورية في بلدتهم، وتم فتح مبنى إحدى المدارس لاستيعاب هؤلاء النازحين في منطقة عكار.

ملاحقة أقارب المعارضين

وقد أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن النظام السوري بات يلاحق أقارب المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين. واعتبرت المنظمة الحقوقية الدولية في بيان أصدرته الأحد أن حالة الطوارئ ربما رفعت رسميا إلا أن القمع لا يزال سائدا في شوارع سوريا.

أنباء عن وجود مقبرة جماعية

في سياق آخر، أفاد ناشط حقوقي سوري بأن أهالي مدينة درعا اكتشفوا الاثنين مقبرة جماعية في المدينة الواقعة جنوب العاصمة دمشق والتي شهدت انطلاقة موجة الاحتجاجات غير المسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي "اكتشف الأهالي صباح الاثنين وجود مقبرة جماعية في درعا البلد".

وأضاف قربي أن السلطات السورية "سارعت إلى تطويق المكان ومنع الناس من أخذ الجثث بعد وعدهم بتسليم عدد منها".

نشطاء يرفضون الحوار

وقد رفض نشطاء سوريون دعوة الحكومة إلى إجراء حوار وطني شامل، وربطوا بين وقف عمليات القتل المستمر التي تقودها قوات الجيش والأمن ضد المتظاهرين وبين بدء أي شكل من الحوار.

وتزامن ذلك مع إطلاق سراح عدد من المعارضين وسقوط سبعة ضحايا جراء إطلاق النار في بلدة قريبة من الحدود اللبنانية.

وقال عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان إن حكومة بلاده لا تعترف إلا بالحل الأمني لقضايا سياسية، وأضاف لـ"راديو سوا":
"أعتقد أن السلطات السورية ماضية بالقرار الذي اتخذته بمعالجة الأمور بالحل العسكري والحل الأمني وفي أي منطقة تشهد توترا تتعامل السلطات معه بالحل العسكري والحل الأمني."

XS
SM
MD
LG