Accessibility links

إسرائيل تشكو كلا من سوريا ولبنان أمام مجلس الأمن وتقول إنها تحلت بضبط النفس


أعلنت إسرائيل أنها تقدمت بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد سوريا ولبنان في أعقاب أحداث التي شهدتها الحدود الشمالية خلال تظاهرة في ذكرى تهجير الفلسطينيين من أرضهم اثر إعلان دولة إسرائيل عام 1948.

وأضافت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها ستبلغ مجلس الأمن أن الجيش الإسرائيلي تصرف بانضباط أثناء تسلل متظاهرين فلسطينيين من الحدود مع الجولان وجنوب لبنان الأحد إلى أراضيها وذلك في ذكرى ما يعرف بيوم النكبة.

واشنطن تعرب عن الأسف

وأعربت الولايات المتحدة الاثنين عن أسفها لسقوط ضحايا في الاشتباكات الدامية بين القوات الإسرائيلية والمحتجين الفلسطينيين مطلع الأسبوع الجاري، لكنها أكدت على حق إسرائيل في الدفاع عن حدودها.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية إنه بعدما قتلت القوات الإسرائيلية 13 محتجا على الأقل، اندفع العشرات تجاه حدود إسرائيل مع سوريا. وأضاف "نحث كل الأطراف على توخي أقصى درجات ضبط النفس."

تبادل اتهامات في إسرائيل

وقد تبادلت هيئة الاستخبارات الإسرائيلية الاتهامات مع الجيش بشأن ما حدث على الحدود الإسرائيلية-السورية خلال احتجاجات بمناسبة ذكرى النكبة.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي بأنه في الوقت الذي بدأت فيه الجهات الرسمية الإسرائيلية التحقيقات في ملابسات اقتحام الفلسطينيين والسوريين للحدود في منطقة مجدل شمس، حتى بدأ تبادل الاتهامات بين الجيش الإسرائيلي وبين وكالة الاستخبارات العامة حول الفشل في توقع اقتحام الحدود السورية-الإسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة.

وفي حين قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنه لم تكن هناك معلومات استخبارية حول نية المتظاهرين اقتحام الحدود مما لم يجعل الجيش مستعدا لذلك السيناريو، قالت مصادر في هيئة الاستخبارات إن المعلومات كانت متوفرة وتم توزيعها على القيادات الميدانية للقوات العسكرية قبل أيام.

إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك دافع عن الجيش وأجهزته الاستخبارية ونفى أي تقصير من قبل القوات المسلحة أو أي نوع من الاستهتار بأي معلومات استخبارية.

الفلسطينيون يشيعون قتلاهم

هذا، وشيّع الفلسطينيون في لبنان الاثنين عددا من القتلى الذين سقطوا الأحد على الحدود اللبنانية برصاص إسرائيلي. وارتفع الاثنين عدد الذين قتلوا في إطلاق النار الإسرائيلي في بلدة مارون الراس الحدودية، إلى 11 شخصا، بعد أن توفي فلسطيني ليلا متأثرا بجروحه في مستشفى بنت جبيل في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد مصدر طبي.

في مخيم البص للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور شيع الآلاف احد ضحايا القصف الاسرائيلي، وسار المشيعون وسط إطلاق نار كثيف في الهواء، من داخل المخيم إلى جبانة صور .

في المخيم، لا تزال اللافتات الخاصة "بمسيرة العودة إلى فلسطين" معلقة. وفي مقدمة موكب التشييع، رفعت جنبا إلى جنب إعلام حركتي حماس وفتح والإعلام الفلسطينية.

وكان تجمع قبل ظهر الأحد آلاف الفلسطينيين واللبنانيين في مارون الراس على بعد كيلومترين من الحدود الإسرائيلية لإحياء ما يسمى بـ "يوم النكبة"، وتمكن عشرات منهم من اختراق صفوف الجيش اللبناني والاقتراب من الشريط الشائك الحدودي، حيث اخذوا يرشقون الجانب الإسرائيلي بالحجارة ويلوحون بالأعلام الفلسطينية.

ومعظم القتلى في العشرينات وما دون، ولا يعرفون فلسطين إلا من أخبار ذويهم وأجدادهم.

الأونروا تستنكر

وقد وزع في بيروت بيان صادر عن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) شجب فيها مفوض الاونروا فيليبو غراندي ما حدث الأحد من مواجهات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين في عدد من الدول.

وقال غراندي: "إن هذه الأحداث المؤسفة تبين مرة أخرى هشاشة الوضع الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون الذين نقوم على خدمتهم. كما أنها تشدد على ضرورة الحاجة للتوصل إلى حل عادل ودائم مستند إلى قرارات الأمم المتحدة لمحنة شعب عانى من غياب الدولة ومن النفي والطرد طيلة 63 عاما".
XS
SM
MD
LG