Accessibility links

أوباما يوجه الخميس خطابا إلى العالم العربي يركز فيه على قضية السلام


يوجه الرئيس أوباما الخميس خطابا إلى العالم العربي يتناول فيه الثورات التي تشهدها المنطقة وقضية السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وسيسعى أوباما إلى إعادة تعزيز صلته بالمنطقة بعد الاتهامات التي تعرضت لها إدارته بالتلكؤ وعدم تبني موقف موحد في دعم الثورات الشعبية التي أحدثت انقلابا في السياسة التي ظلت الولايات المتحدة تتبعها منذ عدة عقود في الشرق الأوسط.

وقال البيت الأبيض إن الخطاب سيركز على الثورات المندلعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، غير أن مقربين من الرئيس أوباما قالوا إنهم لا يرجحون اغتنامه لهذه الفرصة السانحة لإعلان استراتيجية شاملة تحل محل الطريقة التي تعامل بها مع كل ثورة على حدة، كما فعل مع أصدقاء واشنطن في مصر واليمن وخصومها في ليبيا وسوريا.

عباس يستبعد السلام في ظل الاستيطان

وبالنسبة للموقف الفلسطيني من قضية السلام المتعثرة استبعد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاثنين العودة للمفاوضات في ظل الاستيطان الذي قال إن استمراره يعمق الاحتلال.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيطالي جورجيو نابوليتانو في مدينة بيت لحم "إن الاستيطان الإسرائيلي يعمق الاحتلال ومن العبث الحديث عن السلام مع استمرار الاستيطان، والاحتلال أسوأ ما يمكن أن يعانيه شعب من الشعوب."

وقال "لا يوجد أي تبرير لاستمرار الاستيطان وسبق أن وافقنا على خارطة الطريق وبذلنا جهودنا بعد مؤتمر أنابوليس للتقدم ووصلنا إلى تفاهمات مع الحكومة الإسرائيلية السابقة لكن الحكومة الحالية جمدت كل شيء."

وأكد عباس "أن المصالحة الموقعة بين حركتي فتح وحماس لا تتناقض أبدا مع السلام ورغم أن الجانب الإسرائيلي كان يتذرع بالانقسام إلا أنهم الآن يشنون حملة إعلامية ضد المصالحة."

وجدد التأكيد "أن الحكومة المقبلة ستكون من المستقلين وبرنامجها هو برنامج منظمة التحرير الفلسطينية."

وقال عباس "بعد 63 عاما من النكبة وتشرد الفلسطينيين واحتلال أرضنا آن الأوان أن تدرك إسرائيل أن هذا الشعب لا يتلاشى ولا ينسى وأن الفرصة لحل تاريخي ما زالت قائمة" وشدد "إذا لم يتوقف الاستيطان لا نستطيع أن نعود للمفاوضات."

مطالبة واشنطن بدفع عملية السلام

وطالب عباس الولايات المتحدة "بدفع عملية السلام والمفاوضات إلى الأمام على أساس المرجعية الواضحة التي وردت في خطة خارطة الطريق، والمبادرة العربية للسلام، والبيان الخماسي الذي صدر مؤخرا باسم مجلس الأمن."

وقال "هذه الأسس التي نتمنى على الرئيس باراك أوباما أن يتحدث عنها، والوقت قصير لكن ما زال هناك وقت لاستئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين."

وأشار عباس إلى "أن حماس قوة سياسية موجودة على الأرض وجزء من الشعب الفلسطيني ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك، والجامعة العربية، ومجلس الأمن وعبر إصداره القرار 1860، يدعو إلى إجراء المصالحة برعاية مصرية، كما أكد مؤتمر انابوليس أنه لا تطبيق لأي اتفاق دون المصالحة."

وقال إن "المصالحة الوطنية التي وقعت مؤخرا هي مصلحة فلسطينية عليا ستعزز فرص السلام، وتحقق هدف السلام المتمثل بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية."

وأكد "أن الحكومة التي ستشكل هي حكومة كفاءات تكنوقراط مهامها محددة وهي إعادة إعمار قطاع غزة والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، ويكون برنامجها هو برنامج الرئيس."

ووقعت حركتا فتح وحماس أخيرا اتفاق مصالحة في القاهرة ينص على تشكيل حكومة مستقلين مهمتها التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام.

الرئيس الإيطالي يعلن دعمه للسلطة

من جانبه، أكد الرئيس الإيطالي "دعم إيطاليا للسلطة الفلسطينية في جهودها من أجل إحلال السلام وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي."

وقال "نحن ملتزمون ببناء السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني من أجل خلق دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل وفق حل الدولتين ونأمل أن تكون الأشهر القادمة خصبة لإطلاق عملية التفاوض من أجل الوصول إلى اتفاق سلام ولكن يجب أن لا ننتظر حتى سبتمبر/أيلول حتى نعيد الحوار بين الأطراف"، في إشارة إلى مساعي السلطة الفلسطينية لانتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف الرئيس الإيطالي "يجب الإصغاء إلى البيانات التي أصدرها الرئيس عباس والتي تتناول قضية المصالحة وتشكيل الحكومة الفلسطينية الملتزمة ببرنامج الرئيس عباس."

وتابع أن "الحكومة الجديدة يحفظ فيها الرئيس عباس اختصاصه بالقيام بالمفاوضات وتتحرك وفق مبادئ اللجنة الرباعية، وهذه ضمانة لمن يريد التفاوض وقيام دولة فلسطينية مستقلة."
XS
SM
MD
LG