Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة تتهم سوريا بالتحريض على التظاهر في الجولان لصرف الأنظار عن قمعها لشعبها


اتهمت الولايات المتحدة الحكومة السورية بالتحريض على التظاهرات التي شهدتها هضبة الجولان لصرف أنظار العالم عن حملات القمع التي تقودها ضد أبناء شعبها.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر ما تقوم به دمشق بقوله "مما يبعث على السخرية استخدام السلطات السورية للقضية الفلسطينية للتشجيع على استخدام العنف في منطقة الحدود بينما تواصل تلك السلطات في الوقت نفسه قمع مواطنيها داخل البلاد".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن سوريا تحاول تصدير مشاكلها الداخلية للخارج، مشيرا إلى أنه من الواضح "أن التطورات الأخيرة كانت جهدا من سوريا لتحويل التركيز عما يحث هناك".

كما كشف تونر عن أن الرئيس باراك أوباما ينوي التطرق للأوضاع في سوريا في خطابه المزمع حول الشرق الأوسط. وكانت وكالة اسوشيتيد برس قد نقلت الأسبوع الماضي عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "الإدارة الأميركية تقترب من إعلان أن نظام سوري فقد شرعيته".

في هذه الأثناء زعمت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا وجود مقابر جماعية في مدينة درعا وضواحيها بعد حصار مستمر تعيشه المدينة منذ عدة أسابيع.

وقال عمار القربي رئيس المنظمة إنهم بصدد توثيق كل "الجرائم" بالأسماء من أجل تقديمها إلى المحاكم الدولية ، مشيرا إلى أنهم "على الخط مع المحكمة الجنائية الدولية" ولكن بعد إظهار نتائج تحقيقيات مجلس حقوق الإنسان الدولي.

يأتي هذا فيما يسود التوتر على الحدود اللبنانية الشمالية مع سوريا مع ارتفاع عدد النازحين السوريين إلى لبنان في الأيام الأخيرة الذي وصل إلى أربعة آلاف نازح، بحسب بعض المصادر.

جدل حول الحوار مع السلطة

وحول ما تردد عن إجراء حوار بين السلطة في سوريا والمعارضة، أكد رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي ألا أمل لنجاح الحوار إلا باتخاذ إجراءات لبناء الثقة.

وطالب النظام بإرسال "رسائل جدية للإصلاح وإطلاق سراح المعتقلين ومن ثم الدعوة إلى حوار يضم كافة أطياف الشارع السوري للخروج من النفق المظلم".

من جانبه، قال المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا صدر الدين البيانوني في حوار أجرته معه قناة الحرة من مقر إقامته في لندن إن الحوار الذي تعرضه الحكومة السورية ليس حوارا.

وانتقد إطلاق دعوة للحوار بينما تمارس السلطات "قمعها للمتظاهرين السلميين واتهامهم بالخيانة والعمالة وتجويعهم وقطع الغذاء والكهرباء والماء" واصفا هذه الدعوة بأنها "محاولة من جانب النظام لاحتواء الوضع في سوريا وإيهام العالم أن هناك إصلاحات حقيقية".

وأكد البيانوني إن الاحتجاجات في سوريا"عفوية" ولم تكن ورائها جماعة أو حزب أو جهة سياسية وأنها تلقى دعما من المفكرين والمثقفين.

وأكد أن جماعة الإخوان أعلنت "مرارا وتكرار أنها لا تريد أن تستأثر بالحكم" مضيفا " نحن فقط جزء من الشعب ونريد المشاركة في اتخاذ القرار".

XS
SM
MD
LG