Accessibility links

عباس يطالب باعتراف دولي بالدولة الفلسطينية ويدافع عن المصالحة مع حماس


حث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المجتمع الدولي يوم الثلاثاء على الاعتراف بالدولة الفلسطينية عند طرحها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول القادم مشددا على أن الفلسطينيين ليس بوسعهم الانتظار إلى الأبد لإقامة دولة خاصة بهم.

وقال عباس في مقال رأي نشره في صحيفة نيويورك تايمز إن الضغوط السياسية الأميركية فشلت في وقف البرنامج الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة مؤكدا أن الفلسطينيين ليس بوسعهم الانتظار إلى الأبد لإقامة دولة خاصة بهم.

وأضاف عباس في المقال الذي نشر قبل ثلاثة أيام من استقبال الرئيس باراك أوباما لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض أن "سعينا للحصول على الاعتراف كدولة يجب ألا ينظر إليه على أنه عمل دعائي، فقد خسرنا الكثير من رجالنا ونسائنا للانخراط في هذا المسرح السياسي."

ومضى رئيس السلطة الفلسطينية قائلا "إننا ندعو كل الدول الصديقة المحبة للسلام للانضمام لنا في تحقيق تطلعاتنا الوطنية من خلال الاعتراف بدولة فلسطين بحدود 1967 وتأييد انضمامها إلى الأمم المتحدة".

وقال عباس إن "انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة سيمهد الطريق إلى تدويل الصراع بوصفه مسألة قانونية لا سياسية فقط."

وأضاف أن الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول القادم لدى انعقاد الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة سيمكنها من التفاوض "من موقع دولة عضو في الأمم المتحدة احتلتها عسكريا دولة أخرى... لا كشعب مهزوم مستعد للقبول بأي شروط تطرح أمامنا."

ودافع عباس عن اتفاق المصالحة الذي أبرمه مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والذي قالت إسرائيل إنه وجه ضربة للسلام.

وقال إن "المفاوضات مازالت خيارنا الأول لكن نظرا لفشلها نحن مضطرون الآن إلى اللجوء إلى المجتمع الدولي لمساعدتنا في الحفاظ على فرصة انهاء الصراع بشكل سلمي عادل. والوحدة الوطنية الفلسطينية خطوة رئيسية في هذا الصدد."

وتابع قائلا إنه "خلافا لما يؤكده رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو والمتوقع أن يكرره هذا الأسبوع خلال زيارته لواشنطن، فإن الخيار ليس بين الوحدة الفلسطينية أو السلام مع إسرائيل بل هو بين حل الدولتين أو المستعمرات الاستيطانية."

نتانياهو يتحدث عن تنازلات

وفي تمهيد لزيارته للولايات المتحدة قال نتانياهو للبرلمان الإسرائيلي أمس الاثنين إن حكومة الوحدة الفلسطينية التي تضم حركة حماس لا يمكن أن تكون شريكا للسلام مع إسرائيل.

لكن فيما يعد تحولا في مواقف تتمسك بها اسرائيل منذ فترة طويلة وقوبلت على الفور بانتقادات من زعماء المستوطنين وسياسيين يمينيين لوح رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني باحتمال تسوية مستقبلية بشأن الأراضي تتضمن تسليم أجزاء من الضفة إذا تمت تلبية شروطه للسلام والتي قوبلت برفض فلسطيني في الماضي.

وقال نتانياهو إن "هذه التنازلات مؤلمة لأنها تعني على أي حال مساحات من وطننا، فهذه ليست أرضا غريبة وإنما أرض أبائنا ولنا حقوق تاريخية وليس مصالح أمنية فقط."

وكان عباس قد رفض الشروط الإسرائيلية التي تضمنت الاعتراف بإسرائيل كوطن للشعب اليهودي والقبول بوجود عسكري إسرائيلي طويل الأجل على الحدود الشرقية لدولة فلسطين المستقبلية.

وينظر على نطاق واسع إلى زيارة نتانياهو لواشنطن حيث سيلقي كلمة أمام اجتماع مشترك لمجلسي النواب والشيوخ في الرابع والعشرين من مايو/آيار الجاري على أنها جزء من حملة دبلوماسية اسرائيلية لاقناع الاطراف الدولية الرئيسية بمعارضة المسعى الفلسطيني.

وقابلت الولايات المتحدة بفتور فكرة اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية وحثت الفلسطينيين والإسرائيليين على عدم اتخاذ خطوات منفردة قد تبدد فرص التوصل إلى تسوية سلمية نهائية.

وتعثرت المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة بعد وقت قصير من استئنافها في واشنطن قبل ثمانية أشهر بسبب قضية البناء الاستيطاني في مستوطنات بنتها إسرائيل في الضفة الغربية التي احتلتها مع قطاع غزة في حرب عام 1967 .

الانتخابات المحلية

وفي شأن آخر، قال غسان الخطيب المتحدث باسم السلطة الفلسطينية إن السلطة أرجأت يوم الثلاثاء الانتخابات المحلية المقررة في شهر يوليو/تموز القادم إلى أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري.

وأضاف أن التأجيل كان لازما لمنح الوقت للاعداد للانتخابات التي ستجري في قطاع غزة والضفة الغربية.

وتدير حركة فتح الضفة الغربية أما قطاع غزة فتديره حركة حماس التي توصلت الشهر الماضي إلى اتفاق مصالحة مع فتح وفصائل فلسطينية أخرى بوساطة مصرية.

XS
SM
MD
LG