Accessibility links

مساع روسية للتوصل إلى هدنة في ليبيا ومبعوث للقذافي يطالب بوقف القصف الدولي


دعت روسيا يوم الثلاثاء ليبيا إلى وقف استخدام القوة ضد المدنيين وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد مشيرة إلى أنها تسعى في الوقت الراهن للاتفاق مع الحكومة الليبية على شروط الهدنة وإطارها الزمني مع المعارضة المسلحة التي تقاتل لإنهاء حكم العقيد معمر القذافي المستمر منذ نحو 42 عاما.

وأعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أن بلاده طلبت من مبعوثي الزعيم الليبي معمر القذافي، الذين أجروا محادثات يوم الثلاثاء في موسكو، ضرورة التزام الحكومة الليبية بقرار مجلس الأمن الدولي ووقف كل العمليات ضد السكان المدنيين.

وقال لافروف في تصريحات للصحافيين إن "الرد الذي سمعناه لا يمكن وصفه بأنه سلبي" مضيفا أن مبعوث القذافي أبدى استعداد ليبيا للنظر في مقترحات سلام تستند إلى تلك التي طرحها الاتحاد الأفريقي والتزامها بقرارات مجلس الأمن.

وأضاف أن "الشيء الوحيد الذي لفت محاورونا من طرابلس الانتباه إليه اليوم هو ضرورة أن يقبل المتمردون خطوات مماثلة وأن يوقف حلف شمال الأطلسي القصف."

واستطرد لافروف قائلا إن "الشيء الرئيسي في الوقت الراهن هو الاتفاق على شروط الهدنة وإطارها الزمني."

وقال "لقد طرحنا مع الوفد الليبي المسائل التي تعكس موقفنا المبدئي القاضي أولا بوقف إراقة الدماء بأسرع ما يمكن في ليبيا".

وشدد الوزير الروسي على ضرورة أن يباشر القادة الليبيون بتنفيذ قرار مجلس الأمن بالكامل مشيرا إلى أنه قد دعا طرابلس إلى التعاون مع الأمم المتحدة للسماح بتوزيع المساعدات الإنسانية على جميع الأراضي الليبية.

فرنسا تدعم قرار إصدار مذكرة توقيف

من جهة أخرى، رحبت وزارة الخارجية الفرنسية بقرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية الذي طلب إصدار مذكرة توقيف قريبا بحق القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، داعية في الوقت ذاته طرابلس إلى "استخلاص كل العبر" من ذلك.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية إن فرنسا ترحب وتدعم قرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الذي طلب إصدار ثلاث مذكرات توقيف بحق معمر القذافي ونجله سيف الإسلام ورئيس الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وأشار الناطق في بيان له إلى أن القضاة سيعلنون موقفهم في غضون أسابيع بإصدار مذكرات التوقيف، مؤكدا أن فرنسا تدعو مسؤولي نظام طرابلس إلى "استخلاص كل العبر".

وتابع قائلا إن "عددا قليلا من الأشخاص يواجه التهم مما يعكس التركز الشديد للسلطة والمسؤوليات الجنائية في ليبيا" معتبرا أنه قد "أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن معمر القذافي مثله مثل الشخصين الآخرين المستهدفين، لا مكان له في المحادثات السياسية التي ستبدأ من اجل بناء مستقبل ليبيا."

وأضاف الناطق أن هذا القرار الذي يرتكز على القرار 1970 الصادر عن مجلس الأمن الدولي يندرج في إطار "سياسة مكافحة الإفلات من العقاب في كل الأماكن والتي تدعمها بلادنا بقوة".

ويمكن لقضاة المحكمة الجنائية الدولية أن يقرروا قبول طلب لويس مورينو اوكامبو أو رفضه أو حتى أن يطلبوا من مكتب المدعي معلومات إضافية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد طلب من مدعي المحكمة الجنائية الدولية في26 فبراير/ شباط الماضي التحقيق في هذه المسألة بعد أسبوعين على بدء الانتفاضة الشعبية في ليبيا.

انشقاق وزير النفط

في هذه الأثناء، قال مسؤول النفط والمالية في المعارضة الليبية علي الترهوني إن وزير النفط الليبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط شكري غانم قد استقال من منصبه وانشق على نظام القذافي.

وقال الترهوني في تصريحات لوكالة رويترز على هامش زيارة يقوم بها إلى قطر إن "غانم ترك منصبه، وهذا ما علمناه في الأربع والعشرين ساعة الماضية لكننا لا نعرف مكانه"، حسبما قال.

ومن ناحيته قال مصدر قريب من الحكومة التونسية لوكالة الصحافة الفرنسية إن غانم قد غادر ليبيا في 14 مايو/ أيار عبر معبر راس جدير الحدودي مع تونس.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قالت في 8 ابريل/ نيسان الماضي إن العقوبات الاقتصادية الأميركية ضد النظام الليبي تم توسيعها لتشمل خمسة من أعضاء النظام بينهم وزير النفط شكري غانم، الذي تم تجميد أرصدته في الولايات المتحدة مع المسؤولين الأربعة الآخرين.

سقوط صواريخ

على الصعيد الميداني، قال شهود عيان إن ما لا يقل عن أربعة صواريخ غراد روسية الصنع قد سقطت يوم الثلاثاء على أرض تونسية قرب الحدود مع ليبيا.

وأضاف الشهود أن الصواريخ سقطت في الصحراء قرب معبر الذهيبة وازن الحدودي بجنوب تونس ولم تسبب أضرارا.

وأكدوا أن الصواريخ تم إطلاقها من الجانب الليبي من الحدود، حيث تدور معارك بين القوات الحكومية الليبية والمعارضين المسلحين الذي سيطروا على المعبر.

XS
SM
MD
LG