Accessibility links

logo-print

خمس مروحيات و23 فردا من قوات النخبة الأميركية شاركوا في عملية قتل بن لادن


قال مسؤولون أميركيون يوم الثلاثاء إن 23 فردا من فريق النخبة بقوات "عجول البحر" التابعة للبحرية الأميركية ومترجما وكلبا للتعقب يحمل اسم "كايرو" قد شاركوا في العملية العسكرية التي استهدفت منزل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان وأدت إلى مقتله مطلع الشهر الجاري.

وذكر أحد هؤلاء المسؤولين أن العملية كادت تتعرض للفشل بعد اصطدام مروحية أميركية بالجدار الخارجي لمنزل بن لادن مما اضطر القوات إلى تغيير خطتها التي استهدفت في البداية النزول على سطح المنزل ومهاجمته بالتزامن مع اقتحام مجموعة أخرى المنزل من الطابق الأرضي.

وقال المسؤول إن المجموعة اضطرت بعد الضجة التي خلفها ارتطام المروحية بالجدار إلى اقتحام المنزل من الطابق الأرضي والصعود إلى الطابق الثالث الذي كانت تعتقد أنه يضم بن لادن.

وأضاف أن ثلاثة من أعضاء الفريق تم تكليفهم باستهداف بن لادن بشكل مباشر صادفوا الأخير أمام حجرة نومه في الطابق الثالث وتعقبوه إلى داخلها.

وقال إن اثنتين من النساء كانتا أمام بن لادن في الغرفة تصرخان وتحاولان حمايته عند رؤية الجنود الثلاثة، مشيرا إلى أن أحد الجنود قام بجذبهما ودفعهما بعيدا مخافة أن تكون لديهما أحزمة ناسفة ثم قام الجنديان الآخران بإطلاق النار على بن لادن فأصابوه برصاصة في الصدر وأخرى في الرأس في غضون ثواني معدودة.

تفاصيل العملية

وأضاف مسؤول آخر رفض الكشف عن هويته كذلك أن خمسة مروحيات قامت بالانطلاق من مدينة جلال آباد في أفغانستان لتنفيذ العملية، قامت ثلاثة منها من طراز شينهوك على متنها 24 عنصرا من فرقة الصفوة بالهبوط في منطقة نائية ليست بعيدة عن منزل بن لادن في باكستان فيما واصلت مروحيتان من طراز بلاك هوك الطيران إلى المنزل وعلى متنهما 23 عنصرا ومترجم وأحد كلاب التعقب.

وأشار المسؤول إلى أن الخطة المبدئية نصت على أن تقوم المروحيتان بإنزال فريق الكوماندوس وتقومان بمغادرة المكان في أقل من دقيقتين على أن تقوم إحداهما بإنزال عناصر من الفريق في فناء المنزل بينما تقوم الثانية بإنزال عدد آخر فوق السطح ثم تتحرك لإنزال العدد المتبقي خارج المنزل لتمكين الكلب من تعقب أي فرد يحاول الهرب وتحذير الفريق من أي شخص يحاول الاقتراب من المكان.

وقال إنه إذا ما اكتشفت القوات الباكستانية وجود الفريق فقد كانت الخطة أن يبقى هؤلاء في داخل المنزل تجنبا لمواجهة الباكستانيين على أن تقوم واشنطن بالتفاوض لإجلائهم بعد ذلك.

وأضاف أن القوات قامت بتنفيذ تدريبات على العملية مرتين على نماذج مشابهة للمنزل الذي تم اقتحامه.

وحول سبب ارتطام إحدى المروحيتين بالجدار الخارجي للمنزل قال أحد المسؤولين إن الحرارة المرتفعة للهواء أدت إلى فقدان السيطرة على المروحية وهي في الجو مما اضطر قائدها إلى محاولة الهبوط على الأرض فارتطم ذيل الطائرة في أحد الحوائط المرتفعة المحيطة بالمنزل والتي بلغ طولها 3.6 متر.

وقال المسؤول إنه بعد ما حدث للمروحية الأولى لم تحاول المروحية الثانية التحليق فوق المكان وقامت بإنزال من على متنها خارج المنزل حيث قاموا باستخدام المتفجرات لشق طريقهم نحو المنزل والصعود من الطابق الأرضي إلى الثالث وتبادل إطلاق النار فقتلوا ثلاثة رجال وسيدة.

وأكد مسؤول آخر أن العملية استغرقت 15 دقيقة للوصول إلى بن لادن و23 دقيقة لتدمير المروحية المحطمة مشيرا إلى أن الجنود قاموا بتجميع تسع سيدات و18 طفلا بعيدا عن مكان انفجار المروحية تجنبا لتعرضهم للإصابة.

وقال المسؤول إن إحدى مروحيات شينهوك التي كانت في الانتظار بعيدا عن المنزل قامت بالانتقال إلى المكان لنقل جثمان بن لادن وطاقم الطائرة المحطمة والأسلحة والوثائق والمواد التي تم العثور عليها في المكان.

وأضاف أن المروحيات عادت بعد ذلك إلى قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان فيما تم إرسال جثمان بن لادن إلى سفينة أميركية لدفنه في البحر للتأكد من عدم إقامة أي ضريح حول قبره في حال دفنه في مكان ما.

وأكد المسؤول أن الرئيس باراك أوباما لم يسأل الفريق عندما قابل أعضاءه عمن قام بقتل بن لادن بل شكرهم جميعا مشيرا إلى أن أعضاء الفريق سيعودون في غضون أسابيع قليلة إلى تدريباتهم مجددا.

XS
SM
MD
LG