Accessibility links

كلينتون تؤكد تحرك المجتمع الدولي لإتخاذ اجراءات إضافية ضد سوريا في الأيام المقبلة


أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء أن إجراءات إضافية ستتخذ في الأيام المقبلة ردا على قمع حركة الاحتجاجات في سوريا، وذلك من دون الكشف عن طبيعة هذه الإجراءات التي تأتي مع تقديرات من منظمات حقوقية سورية بمقتل أكثر من 600 شخص في حركة الاحتجاج غير المسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وأعلنت كلينتون موقفها هذا، اثر لقائها في واشنطن بوزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي وصفت الوضع في سوريا بأنه "يثير قلقا كبيرا".

وقالت آشتون إنها توجهت إلى واشنطن "لبحث ما يمكننا القيام به"، مشددة على أنه "من الملح للغاية ان تتحرك الحكومة السورية" لوقف الانتهاكات مع قيام المجتمع الدولي بالنظر في كل الخيارات.

وتعلن الولايات المتحدة منذ أيام انها تبحث عن سبل لزيادة الضغوط على النظام السوري الذي تعرض حتى الآن لعقوبات مالية طالت عددا من كبار المسؤولين.

فرنسا تتوقع تشكيل غالبية في الأمم المتحدة للإدانة

من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه الثلاثاء أن هناك غالبية أصوات "بصدد التشكل" في الأمم المتحدة لإدانة "قمع انتفاضة سوريا"، إلا أنه لم يستبعد في المقابل احتمال استخدام الفيتو من قبل روسيا أو الصين.

وقال جوبيه أمام الجمعية الوطنية الفرنسية "لا نزال في الأمم المتحدة مهددين بفيتو روسي أو صيني" مشيرا إلى أن "غالبية من تسعة أصوات في صدد التشكل حاليا".

ورفض جوبيه أي انتقاد لموقف فرنسا حيال القمع في سوريا قائلا "إننا لسنا بمفردنا فالحصول على قرار من مجلس الأمن ينبغي تفادي لجوء عضو دائم إلى الفيتو ومن ثم تأمين تسعة أصوات".

وقال إن فرنسا تعمل مع بريطانيا أسابيع لتجنب استخدام الفيتو في مجلس الأمن وحشد تسعة أصوات لتأييد أي قرار ضد سوريا. وأشار جوبيه إلى أن أعضاء في مجلس الأمن، لم يكشف عنهم، قد تشاوروا أيضا حول الملف السوري.

وأضاف الوزير الفرنسي أن بلاده "لا تمارس سياسة الكيل بمكيالين" معتبرة أنها "دعمت في كل مكان تطلع الشعوب الكبير إلى الديموقراطية والحرية وتقوم بذلك في ما يتعلق بسوريا من دون أي التباس".

وذكّر بأن فرنسا كانت قد حثت الرئيس السوري بشار الأسد على الالتزام ببرنامج إصلاحي يأخذ تطلعات شعبه في الاعتبار، مشيرا إلى أن الأسد "لم يستمع إلينا، فبادرنا عندها إلى إدانة واضحة لاستخدام العنف الدامي".

وبالنسبة إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي بحق 13 شخصية سورية، أقر جوبيه بأن فرنسا "لم تنجح في إدراج اسم الرئيس السوري على هذه اللائحة".

وقال "لن نستسلم، ونواصل التحرك في هذا الاتجاه رغم تردد بعض شركائنا إن لم نقل رفضهم"، من دون أن يسمي هؤلاء الشركاء.

لقاء بين مسؤول إسرائيلي والمعارضة السورية في فيينا

من ناحية أخرى، من المقرر أن يلتقي نائب وزير إسرائيلي مع معارضين للنظام السوري في وقت لاحق الثلاثاء في فيينا، حسبما أعلن متحدث باسم حزب اليمين المتطرف النمساوي "اف بي او" الذي يرعى اللقاء.

وقال المتحدث إن المشاركين في اللقاء هم نائب الوزير الإسرائيلي المكلف بشؤون التنمية في النقب والجليل أيوب قرا وخمسة مسؤولين من المعارضة السورية، لم يكشف المتحدث عن أسمائهم. مكتفيا بالقول إنهم سيشاركون في مؤتمر صحافي غدا الأربعاء بحضور زعيم الحزب هاينز كريستيان ستراش.

يذكر أن المعارضة السورية كانت قد وجهت نداء إلى تنفيذ إضراب عام في سوريا يوم الأربعاء لتصعيد الاحتجاجات المستمرة منذ شهر مارس/آذار الماضي ضد نظام الأسد.

ومن ناحيته قال ديفيد لازار المستشار البلدي لحزب "اف بي او" لوكالة الأنباء النمساوية إن موضوع اللقاء سيكون "إرساء السلام في سوريا استعدادا لمرحلة ما بعد الأسد ومساعدة المعارضة السورية على الاتفاق على قاسم مشترك".

وأضاف لازار أن "أوروبا لا تقوم بشيء والولايات المتحدة لا تقوم بشيء والجميع ينتظر"، وذلك في إشارة إلى القمع الذي يمارسه نظام بشار الأسد ضد حركة الاحتجاج في بلاده.

وسبق أن توجه أيوب قرا وهو درزي إلى النمسا تلبية لدعوة من الحزب الليبرالي في ديسمبر/ كانون الأول مما أثار إرباكا لان أيا من وزارة الخارجية الإسرائيلية أو السفارة الإسرائيلية في فيينا لم يبلغا بها.

جنود سوريون بعهدة الجيش اللبناني

من جهة أخرى، أعلن ناشط في مجال حقوق الإنسان أن ثلاثة جنود سوريين جرحى "هربوا إلى لبنان" الأحد الماضي وقد توفي احدهم على الطريق، مشيرا إلى أن الجنديين الآخرين "في عهدة الجيش اللبناني". وأشار مدير المؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الإنسان المحامي نبيل الحلبي إلى أن احد الجنود توفي على الطريق قبل دخولهم الأراضي اللبنانية.

وروى الحلبي، استنادا إلى معلومات جمعها مندوبو المؤسسة الحقوقية، أن اشتباكات وقعت الأحد بين جنود سوريين ومسلحين كانوا يعرقلون عملية نزوح عدد من المواطنين من سوريا إلى وادي خالد في شمال لبنان.

وأوضح انه أثناء محاولة عدد من المدنيين اجتياز النهر الفاصل بين الأراضي اللبنانية والسورية في منطقة وادي خالد، تم إطلاق النار عليهم وعلى اللبنانيين الذين كانوا ينتظرونهم في الطرف الآخر من الحدود.

وذكر الحلبي أن جهاز استخبارات الجيش اللبناني تسلم الجنديين والجثة، معربا عن خشيته من أن يكون تم تسليمهم ليلا إلى السلطات السورية. وأشار إلى معلومات غير مؤكدة تفيد بأن عملية التسليم تمت قبل منتصف الليلة الماضية، معتبرا أن هذا الأمر، إن وقع فعلا، يناقض اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعها لبنان عام 2000 والتي تحظر تسليم أي مواطن إلى بلده إذا كان سيتعرض إلى التعذيب .

إلا أن متحدثا باسم الجيش أكد ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية أنه لا يمتلك أي معلومات عن الموضوع. مقبرة جماعية من جهة أخرى، نفت السلطات السورية الثلاثاء وجود مقبرة جماعية في درعا مؤكدة أن الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام عن اكتشافها "عار عن الصحة".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية قوله إن "بعض محطات التلفزة ووسائل الإعلام نقلت في سياق حملة التحريض والافتراء والفبركة التي تشنها ضد سوريا ومحاولاتها المستمرة للنيل من استقرارها وأمن مواطنيها خبرا عن شهود عيان حول وجود مقبرة جماعية في درعا".

وكان رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي قد أعلن أن أهالي مدينة درعا الواقعة جنوب العاصمة والتي انطلقت منها موجة الاحتجاجات غير المسبوقة في سوريا اكتشفوا وجود مقبرة جماعية في درعا.

وأضاف قربي أن السلطات السورية سارعت إلى تطويق المكان ومنع الناس من اخذ الجثث بعد وعدهم بتسليم عدد منها. وبث ناشطون سوريون صورا على الانترنت تظهر انتشال جثث من قبر جماعي مؤكدين أنها التقطت في درعا.

XS
SM
MD
LG