Accessibility links

logo-print

الحكومة المصرية تعتمد إجراءات عاجلة للسيطرة على أزمة الوقود


أعلنت الحكومة المصرية اليوم الثلاثاء عن تخصيص اعتمادات مالية عاجلة لتوفير احتياجات المواطنين من المواد البترولية من سولار وغاز المنازل وتمويل شحنات الديزل المستوردة من الخارج، اثر تصاعد الاحتجاجات على نقص الوقود والمعاناة في الحصول على اسطوانات الغاز المدعومة.

وقال وزير التضامن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية جودة عبد الخالق إن وزارة المالية تقوم بتدبير كافة الإعتمادات المالية اللازمة لتغطية أي احتياجات من المواد البترولية لتكون في متناول المواطنين.

وأضاف عبد الخالق لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن "وزارة المالية وافقت على تخصيص 300 مليون دولار من الموازنة العامة للدولة بشكل عاجل لصالح الهيئة العامة للبترول، لتمويل شحنات الديزل وغاز المنازل المستوردة من الخارج."

وشهدت محطات تموين السيارات بالوقود ازدحاما وطوابير طويلة لليوم السابع على التوالي، بسبب نقص الديزل الذي يستخدم أساسا كوقود للشاحنات وسيارات الأجرة، كما تصاعدت الشكاوي من نقص اسطوانات الغاز التي تستخدم بالمنازل في العديد من الأحياء.

وشهدت القاهرة ومحافظات أخرى زحاما أمام منافذ توزيع اسطوانات الغاز خاصة في الأحياء الفقيرة واصطفت طوابير طويلة من المواطنين الغاضبين أمام منافذ التوزيع للحصول على اسطوانة الغاز المدعوعة من قبل الدولة والتي تباع في المستودع بثلاثة جنيهات، بينما يصل سعرها في السوق السوداء إلى نحو 35 جنيها في بعض الأحيان.

وتعليقا على حجم الدعم الحكومي للسلع الأساسية، قال المحلل المالي مصطفى سعد للوكالة إن "مخصصات الدعم زادت بنحو 17 مليار جنيه على الأقل عن القيمة المسجلة في العام المالي الحالي 2010/2011 والبالغة 83 مليار جنيه، بنسبة زيادة قدرها 21 بالمئة، مما سيشكل ضغطا كبيرا على الموازنة العامة للدولة."

من جانبها، حذرت المحللة المالية علياء ممدوح من "تجاوز عجز الموازنة العامة الحدود القصوى والآمنة والتي تبلغ عشرة بالمئة من الناتج المحلى الإجمالي،" مؤكدة أن "العجز في الموازنة حاليا تجاوز نسبة تسعة بالمئة."

ويتفق كثير من المحللين على عدم وجود بديل لدعم المنتجات النفطية، ضمانا لاستقرار أسعار السلع في الأسواق، خاصة أن أي زيادة في أسعار الديزل والوقود تؤثر على أسعار النقل وبالتالي على أسعار السلع.

يذكر أن الحكومة المصرية تقدم دعما لستة منتجات بترولية تتمثل في البنزين والديزل والمازوت والغاز المنزلي والكيروسين والغاز الطبيعي، وذلك ضمن حزمة من السلع والخدمات المدعومة لتخفيف حدة الفقر في بلد يعيش أكثر من 40 بالمئة من سكانه تحت خط الفقر، بالإضافة إلى ارتفاع التضخم السنوي إلى 12.1 بالمئة الشهر الماضي بسبب الزيادة في تكاليف الغذاء والنقل.

XS
SM
MD
LG