Accessibility links

توقع فرض عقوبات غربية على سوريا فيما يحاصر جيشها عدة مدن


ناقش سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل الثلاثاء احتمال فرض عقوبات على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وأرجأوا اتخاذ قرار في هذا الشأن إلى اجتماع وزاري يُعقد في وقت لاحق.
وذكر مصدر دبلوماسي في الاتحاد إن المناقشات تتقدم بهدف توسيع قائمة أفراد النظام السوري الذين فرضت عليهم عقوبات، بمن فيهم بشار الأسد.
وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته إن الاتجاه في الوقت الراهن هو استهداف بشار الأسد لأنه لم يحدث أي تغيير في سوريا.

وسبق للاتحاد الأوروبي أن فرض عقوبات على 13 مسؤولا سوريا منهم أعضاء في عائلة الرئيس الأسد، وفرض حظرا على الأسلحة التي يمكن استخدامها في عمليات القمع.

قلق من استمرار العنف

وقد أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن قلقها إزاء استمرار أعمال العنف في سوريا، واتهمت السلطات السورية باتباع الأساليب التي يتبعها النظام الإيراني في قمع معارضيه.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي في واشنطن مع كاثرين آشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي:
"ردا على العنف المستمر ناقشت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على كبار المسؤولين السوريين، كما بحثنا اليوم خطوات إضافية نستطيع اتخاذها لزيادة الضغط وفرض مزيد من العزلة على نظام بشار الأسد".

وقالت كلينتون:
" يتحدث الرئيس الأسد عن الإصلاح، إلا أن الإجراءات المتشددة المتسمة بالبطش والقسوة توضح نواياه الحقيقية."

وأضافت وزيرة الخارجية الأميركية:
" لقد بحثنا إتخاذ إجرءات إضافية لزيادة الضغط على نظام الأسد وزيادة عزلته."

وكانت كاثرين اشتون وزير خارجية الاتحاد الأوروبي ذكرت الأسبوع الماضي ان من الممكن اتخاذَ قرار بشأن عقوبات ضد الرئيس الاسد. وقالت :
" إننا نبحث نوعية العقوبات التي يمكن أن نفرضها، والضغط السياسي الذي يمكن ممارسته لتخفيف حدة هذا الموقف الذي يثير الخوف."

دعوة لتلبية متطلبات الشعب

دعت الولايات المتحدة الحكومة السورية مجددا إلى تلبية المطالب المشروعة لمواطنيها في الحرية والديمقراطية. وقال جيه كارني المتحدث باسم البيت الأبيض:

"إن الفرصة المتاحة للحكومة السورية آخذة في التضاؤل لتغيير أسلوبها بالابتعاد عن قمع مواطنيها والسعي بدلا من ذلك لتلبية تطلعاتهم المشروعة. ونعكف حاليا على دراسة إجراءات إضافية نستطيع اتخاذها، كما سنستمر في تطبيق الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل والمتمثلة في العقوبات المفروضة عليها بالإضافة إلى العقوبات التي استهدفت شخصيات محددة".

محاصرة عدد من المدن

هذا ومازالت قوات الجيش السوري تواصل حصار عدد من المدن كما نشرت قوات إضافية في سهل حوران. هذا، في الوقت الذي نفت وزارة الداخلية السورية وجود أية مقابر جماعية في درعا رغم تأكيد نشطاء سوريين بالصور وجود تلك المقابر وتوثيقهم لأسماء الضحايا .
وفي لقاء مع إذاعتنا، حدد رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان أسماء من أكتشفت جثثهم في درعا بقوله:
"المقبرة التي عثر فيها على جثمان الشهيد عبد العزيز ابو زيد واولاده الأربعة انما يدل على ان هناك قرارا بأن الحل العسكري هو الذي كان سائدا خلال الفترة الماضية."
وقال عبد الرحمن إن هناك عددا أكبر من الضحايا في درعا مازال مصيرهم مجهولا. وأكد ان السوريين لن يتوقفوا في منتصف الطريق قبل تحقيق مطالبهم في الحرية والديمقراطية.

ويواصل النشطاء رفض دعوات الحكومة للمشاركة في حوار وطني ويربطون ذلك بضرورة وقف العمليات العسكرية .
يقول عمر العظم أستاذ دراسات الشرق الاوسط في جامعة Shawnee في ولاية أوهايو إن نظام الرئيس الأسد في طريقه للسقوط:
"حتى لو نجح في اخماد الانتفاضة لفترة معينة وحتى لو بدأ ما يسميه مسار الإصلاح فسيسقط النظام ،لأننا وصلنا طريق اللاعودة ".

السوريون والمحتمع الدولي

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان إن السوريين لا يعولون كثيرا على المجتمع الدولي لدعمهم فيما أسماه مسيرتهم من أجل الحرية والديمقراطية، وأضاف لـ"راديو سوا":
"بالنسبة لي لا أثق بالمجتمع الدولي لأن المجتمع الدولي لو أراد ان يتحرك لتحرك منذ وقت طويل ولكن المجتمع الدولي لديه حساباته الخاصة واعتقد ان روسيا والصين لن تسمح بأي قرار يدين ما يجري من انتهاكات ولذلك لا نراهن على المجتمع الدولي نهائيا ولا زلنا نراهن على الشعب السوري. الشعب السوري يريد الديمقراطية والشعب السوري لا يمكن ان يتراجع."

XS
SM
MD
LG