Accessibility links

جدل حول اعتذار مبارك المحتمل والإفراج عن زوجته


تتضارب الأنباء بشأن تقديم الرئيس السابق حسني مبارك اعتذارا للشعب عن فترة حكمه، متنازلا عن أمواله لصالح الدولة، بعد صدور قرار بحبسه على ذمة قضايا فساد.

كما أثار قرار مساعد وزير العدل لشؤون الكسب غير المشروع عاصم الجوهري بإخلاء سبيل سوزان ثابت، زوجة مبارك، جدلا في الشارع المصري وخوفا من أن يكون القرار بداية لقرارات مماثلة لرموز النظام السابق، خاصة مع قرار الإفراج بكفالة عن رئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي.

وذكرت صحيفة المصري اليوم نقلا عن مصدر قريب الصلة من أسرة الرئيس السابق أن التفكير في الاعتذار ينطوي على مخاطر حقيقية لموقف العائلة القانوني لأنه يعني اعترافا بالخطأ وارتكاب جرائم تستوجب العقاب.

ونفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشكل قاطع في صفحته على فيسبوك أي اتجاه للعفو عن مبارك، مؤكدا أنه لا يتدخل بأي صورة في الإجراءات القانونية الخاصة بالقضاء المصري.

كما أكد وزير العدل المستشار محمد الجندي أن النظر في حبس الرئيس السابق متروك لمحكمة الجنايات وان محاكمته في القاهرة أو شرم الشيخ مرهونة بحالته الصحية التي تقدم في تقرير الفريق الطبي المعالج.

ومن جانبه، أكد عضو ائتلاف شباب ثورة 25 يناير زياد العليمي في لقاء مع "راديو سوا" رفض الائتلاف أي محاولة للإفلات من العقاب، رغبة منه في تأسيس "دولة القانون على الجميع بدون تمييز".

كما أشار إلى أن العفو يتنافى والقانون لأن مبارك ارتكب جرائم تتعدى السرقة، على حد قوله.

بدوره، رأى الباحث السياسي عمّار علي حسن في لقاء مع "راديو سوا" أن تلك المحاولات تساعد مبارك وأسرته على التنصل من مسؤولية عما وصفه بالفساد.

وأضاف حسن أن "ما يعرضه مبارك على الشعب هو الفتات ولا يستحق مجرد العفو عن نهب الأموال فما بالك بالقتل والتعذيب وترويع الآمنين على مدار ثلاثة عقود".

كما استنكرت حركة 6 ابريل التي كانت ضمن من شاركوا في إطلاق الثورة المصرية، ما تردد عن اعتذار مبارك، وذكّرت في صفحتها على موقع فيسبوك بالقتلى الذين سقطوا في الثورة، وما شهده عصر مبارك من فساد، على حد زعمها.

وأكد الناشط السياسي عصام الاسلامبولي في حوار مع مراسلة "راديو سوا" إيمان رافع أن المجلس العسكري لن يقبل اعتذار مبارك إلاّ إذا قبله الشعب أولا.

وقال الاسلامبولي إن الاعتذار "مرفوض شكلا وموضوعا" لأنه (مبارك) "مجبر وملزم برد كل الأموال بالطرق القانونية".

واختلفت الآراء على المستوى الشعبي بشأن محاكمة سوزان ثابت، إذ رأى البعض أن محاكمتها ضرورية لتكون رادعا لمن يحكم مصر في المستقبل، فيما يرى البعض الأخر أن استرداد أموال الشعب أهم من محاكمتها.

وقال مواطن مصري "إذا كان هذا الحكم قد صدر بهدف استرداد الأموال فأهلا وسهلا به" فيما قال آخر "أنا احترم القضاء واعرف أن وراء الحكم مصلحة الوطن".

وقال مواطن آخر "يجب تأسيس مبدأ المحاكمة فأي شخص أساء للشعب يجب أن يعاقب".

XS
SM
MD
LG