Accessibility links

دعوة لإضراب عام في سوريا احتجاجا على قمع السلطات للمتظاهرين


تشهد سوريا الأربعاء إضرابا عاماً دعا إليه ناشطون سوريون في محاولة للاحتجاج على ممارسات السلطات تجاه المتظاهرين وتعاملها مع مطالبهم المتعلقة بالإصلاح السياسي، وذلك وفق ما أوردته صفحة الثورة السورية على موقع التواصل الاجتماعي Facebook.

ويأتي الإضراب في وقت تصاعدت فيه وتيرة الضغوط الدولية على نظام الرئيس بشار الأسد، مع إعلان وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه عزم غالبية دولية في مجلس الأمن تشكيل جبهة دبلوماسية تدعو لإدانة دمشق، فيما لوحت واشنطن باتخاذ المزيد من الإجراءات بحق سوريا.

وشنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون هجوماً لاذعاً على الأسد الذي قالت إنه رد بالقمع الوحشي على الاحتجاجات السلمية التي تجتاح بلاده.

وأضافت كلينتون أن الأسد قتل ما لا يقل عن 1000 شخص خلال الاحتجاجات الحالية.

وقالت "تحدثت مع آشتون عن خطوات إضافية يمكننا اتخاذها لزيادة الضغط وزيادة عزلة الأسد. رسالتنا كانت واضحة وثابتة منذ البداية ألا وهي وقف العنف والاعتقالات وإطلاق سراح كل السجناء والمعتقلين السياسيين وبدء الاستجابة لمطالب الناس من خلال عملية تغيير ديمقراطية شاملة وذات مصداقية".

وأضافت كلينتون أن واشنطن والاتحاد الأوروبي سينظران مجدداً في العقوبات المفروضة على نظام الأسد.

وقالت "لقد رد الرئيس الأسد على الاحتجاجات السلمية بإطلاق حملة وحشية. سننظر مجدداً إلى العقوبات التي تم اتخاذها من اجل الضمان أن تكون قوية بقدر الإمكان، نحن مدركون أن الوضع خطير وكل الخيارات أخذت في الاعتبار، واعتقد سيكون هناك العديد من التحركات حول سوريا خلال الساعات المقبلة".

من ناحيتها، قالت ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إنه إذا كان النظام السوري صادقا بشأن التغيير فليفعل ذلك على الفور الآن.

وأضافت "اتصلت هاتفيا بوزير خارجية سوريا الأسبوع الماضي وأوضحت له بالتفصيل أهمية انتهاز الفرصة السانحة لتغيير المسار".

قمع المظاهرات بالقوة

ميدانيا، واصلت الحكومة السورية قمع المظاهرات بالقوة حيث دخلت قوات الجيش عددا من المدن من بينها بلدة نوى التي يبلغ عدد سكانها 80 ألف نسمة، واعتقلت العديد من الناشطين فيها.

وقال نديم حوري كبير الباحثين في منظمة هيومن رايتس واتش في بيروت إن هذا هو النهج الذي اتبعته الحكومة لشهور حتى الآن.

وأضاف "تنتقل قوات الجيش إلى مدن معينة تعتبرها بؤرا للمظاهرات المناهضة للحكومة، وعندما تحاصر المدينة تماما تدخل قوات الجيش والأمن وتعتقل أعدادا كبيرة معظم أفرادها من الرجال".

من ناحية أخرى، أفادت الناشطة الحقوقية رزان زيتونة بأن الجيش السوري وقوى الأمن قتلوا 27 مدنياً خلال هجوم تم شنه على بلدة تلكلخ الحدودية مع لبنان.

أما الرواية الرسمية فقد تحدثت عن مقتل ثمانية وجرح خمسة من أفراد الجيش والقوى الأمنية خلال عمليات الملاحقة في تلكلخ ودرعا.

أما في دمشق، فقد أعلن وزير الإعلام السوري عدنان محمود أن مجلس الوزراء أقر تشكيل لجنة لإصلاح القضاء ولجنة أخرى لإصلاح الإدارة العامة في الدولة من اجل تحسين الاقتصاد والخدمات ومكافحة الفساد في البلاد.

"تغيير جذري"

هذا في وقت دعا فيه الأسد إلى ضرورة حدوث تغيير جذري في طريقة تعامل الحكومة من احتياجات مواطنيها، وتحدث عن إمكانية زيادة عدد المستقلين في مجلس الشعب السوري في الفصل التشريعي المقبل.

وأكد الأسد أن الدورة المقبلة لمجلس الشعب ستكون مغايرة للدورات السابقة، حيث سيكون للمجلس دور فعال ورقابي على سياسات الحكومة، بحيث يمارس دوره الحقيقي في النقد البناء وتوجيه سياسات الحكومة.

وأقر الأسد وفق صحيفة الوطن المستقلة الصادرة اليوم الأربعاء بارتكاب القوات الأمنية في بلاده لأخطاء في الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن ذلك كان بسبب عدم دراية القوى الأمنية بكيفية التعامل مع مثل هذه الظروف.

وأضاف أن دمشق تدرب أربعة آلاف شرطي ليقوموا بالعمل الصحيح أمام التجاوزات التي ترتكب.

وقال الرئيس السوري إن قانون الأحزاب سيتم اعتماده بعد أن يطرح على الحوار بما يلبي رغبة المواطنين.

"قطع العلاقات مع سوريا"

وفي الكويت، دعا 25 نائبا كويتيا الحكومة إلى قطع علاقاتها مع سوريا وطرد سفيرها تعبيرا عن رفضهم قمع المتظاهرين السوريين المعارضين لدمشق.

ووصف النواب قمع السلطات السورية للمتظاهرين بالمجزرة، وتعهدوا بمزيد من الخطوات لدعم المعارضين السوريين وعزل النظام الحاكم على الساحة الدولية.

وانتقد النواب رفض السلطات السورية السماح بدخول قافلة مساعدات إنسانية أرسلها كويتيون إلى درعا.

غير أن سيّد باقر المهري وكيل المرجعيات الشيعية في الكويت انتقد مطالب النواب.

XS
SM
MD
LG