Accessibility links

logo-print

الأسد يقر بارتكاب قوات الأمن أخطاء في التعامل مع الاحتجاجات في سوريا


أقر الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأربعاء بارتكاب قوات الأمن السورية "أخطاء" خلال تصديها للاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت عدة مدن سورية مما أدى إلى مقتل 850 شخصا على الأقل بحسب تقديرات منظمات حقوقية سورية بخلاف اعتقال أكثر من ثمانية آلاف شخص.

وقال الأسد في تصريحات نقلتها صحيفة الوطن السورية الخاصة إن "الآلاف من ضباط الشرطة يتلقون تدريبا جديدا" بعد ارتكاب قوات الأمن أخطاء.

وذكرت الصحيفة المقربة من السلطة أن تصريحات الأسد جاءت خلال لقاء جمعه مع وجهاء من دمشق أكد خلالها أن "بعض الممارسات الأمنية الخاطئة لتي وقعت كانت نتيجة عدم دراية القوى الأمنية بكيفية التعامل بظروف كهذه".

ونقل عضو الوفد عمر السيروان في تصريح للصحيفة عن الأسد قوله إن "هذا العمل هو عمل الشرطة وهو ما يتم العمل على تلافيه من خلال تدريب اربعة الاف شرطي ليقوموا بالعمل الصحيح بما يمنع مثل هذه التجاوزات".

وأكد الاسد للوفد أن "الازمة التي مرت بها سوريا تم تجاوزها وأن الأحداث قد انتهت"، بحسب عضو آخر في الوفد هو عصام شموط.

وقال عضو ثالث في الوفد يدعى عصام معتوق إن الأسد أكد أنه "أعطى توجيهاته بأن دور الأمن هو جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات الرقابية".

فشل الإضراب

في هذه الأثناء، فتحت المدارس والمحال التجارية بشكل طبيعي في العاصمة دمشق وعدة مدن سورية أخرى اليوم الأربعاء على الرغم من الدعوة التي وجهها معارضون للقيام بإضراب عام ردا على العنف الذي تبديه السلطات في قمع الاحتجاجات غير المسبوقة ضد النظام.

وبدت الحياة طبيعية في العاصمة ومدن حلب والقامشلي وحماة واللاذقية، حسبما قال سكان في هذه المدن، إلا أن ناشطين أشاروا إلى احتمال قيام مظاهرات في عدة مناطق لاحقا خلال اليوم.

وقال أحد رجال الأعمال الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "من سيجرؤ على القيام بإضراب والمخاطرة بفقدان عمله أو أن يستهدف من قبل السلطات؟ وإذا أغلق أي شخص متجره فسيتم توقيفه على الفور وسيفقد لقمة عيشه".

وقد دعت صفحة "الثورة السورية 2011" المعارضة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى القيام بإضراب سعيا لمزيد من الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أحد الناشطين الحقوقيين إنه رغم عدم تلبية الناس الدعوة إلى الإضراب إلا انه سيتم تنظيم مظاهرات في عدد من المناطق لاحقا وخاصة في شمال سوريا.

وتقول منظمات تدافع عن حقوق الإنسان إن أكثر من 850 شخصا قد قتلوا كما تم اعتقال حوالي ثمانية آلاف منذ بدء حركة الاحتجاجات في سوريا منتصف شهر مارس / آذار الماضي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أعلنت أمس الثلاثاء أن ثمة إجراءات دولية إضافية سيتم اتخاذها في الأيام المقبلة ضد النظام السوري ردا على قمع حركة الاحتجاجات في سوريا.

وبدوره قال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه إن هناك غالبية أصوات بصدد التشكل في الأمم المتحدة لإدانة قمع انتفاضة سوريا مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تهديدا باستخدام الفيتو من قبل روسيا أو الصين لا يزال قائما في مجلس الأمن الدولي للحيلولة دون صدور أي قرار ضد دمشق.

وفي تأكيد لهذه التوقعات، قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اليوم الأربعاء إن روسيا لن تؤيد قرارا لمجلس الأمن يدين قمع سوريا للمحتجين.

ولم يذكر ميدفيديف خلال مؤتمر صحافي ما إذا كانت روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد القرار المقترح أم ستكتفي بالامتناع عن التصويت.

XS
SM
MD
LG