Accessibility links

إسرائيل تستبق "جمعة الحرية" في سوريا وتعزز دفاعاتها في الجولان


نشر الجيش الإسرائيلي تعزيزات جديدة على الخطوط مع سوريا عند هضبة الجولان خوفا من تظاهرات جديدة مماثلة لتلك التي حدثت الأسبوع الماضي في يوم إحياء ذكرى قيام دولة إسرائيل.

وعزز الجيش الإسرائيلي دفاعاته في قرية مجدل شمس في هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في يونيو/ حزيران 1967، وأعلن القرية "منطقة عسكرية مغلقة" ومنع غير المقيمين من دخولها.

وأكدت ناطقة عسكرية إسرائيلية تعزيز الإجراءات الأمنية الجمعة الذي يعتبر يوما للتظاهرات في العالم العربي، مشيرة إلى أن القرار بإعلان هضبة الجولان منطقة عسكرية مغلقة اتخذ وفقا لتقييمات حقيقية للوضع وسيتم إعادة النظر فيه بحسب تطور الوضع.

وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية رفضت الكشف عن هويتها انه تم إزالة الألغام القديمة لتعزيز الحدود، وأوضحت أن استبدالها بأخرى احدث طرازا لا يزال قيد الدرس.

وقام الجيش الإسرائيلي الخميس بتفكيك ألغام قديمة مزروعة في هضبة الجولان وتركيب أسلاك شائكة بعد دخول متظاهرين أتوا من سوريا إلى الهضبة الأحد.

وفي يوم إحياء ذكرى قيام دولة إسرائيل في 15 مايو/ أيار، تمكن نحو مئة متظاهر أتوا من سوريا من الدخول الأحد إلى المنطقة التي كان الانتشار العسكري الإسرائيلي فيها محدودا وعبروا حقول الألغام قبل أن يرحل غالبيتهم بحلول المساء.

وبحسب مسؤولين سوريين ومصادر طبية محلية قتل أربعة من المتظاهرين برصاص الجيش الإسرائيلي. وبرر الجيش الإسرائيلي إطلاق النار على المتظاهرين في الجولان بتعرض جنوده للرشق بالحجارة وباختراق خط وقف إطلاق النار.

الجيش السوري ينتشر على الحدود اللبنانية

في المقابل، نشر الجيش السوري عددا من العناصر والآليات باتجاه منطقة وادي خالد اللبنانية وفي بلدة العريضة المحاذية للحدود مع لبنان، ومن ضمنها ثلاث دبابات وأربع ناقلات جند على أطراف بلدة العريضة على بعد 300 متر من الأراضي اللبنانية، ونصب الجنود السوريون خيمتين، واتخذت الدبابات وضعيات قتالية.

وتضاف هذه التعزيزات إلى القوة السورية التي نفذت الخميس انتشارا كثيفا معززا بالآليات والسيارات العسكرية في أطراف بلدة العريضة السورية المحاذية للنهر. ويقع قسم من قرية العريضة في الأراضي اللبنانية ويفصل بين الجانبين مجرى النهر الكبير الذي يضيق في هذه المنطقة إلى حوالي مئة متر.

"جمعة الحرية"

ميدانيا، جدد ناشطون دعوتهم إلى التظاهر في سوريا، ودعا معارضون على صفحة "الثورة السورية" على موقع التواصل الاجتماعي Facebook إلى التظاهر في يوم جمعة الحرية مؤكدين على سلمية المظاهرة.

وأفاد ناشط حقوقي لوكالة رويترز أن قوات الأمن السورية أطلقت الرصاص الحي لتفريق متظاهرين ينادون بالحرية في مدينة حمص . وأفاد نشطاء آخرون أن الآلاف انطلقوا في مظاهرة تنادي بالحرية في مدينة بانياس المحاصرة، فيما أكد شهود عيان لـ"راديو سوا" أن آلاف الأكراد يشاركون في مظاهرة ضخمة تجوب الآن شوارع مدينة القامشلي، للمطالبة بالحرية.

وقد شهدت المدن السورية تواجدا أمنيا مكثفا، في ظل الدعوة إلى مظاهرات في ما أطلق عليه اسم "جمعة آزادي" التي تعني الحرية باللغة الكردية.

وقد توقع فيصل يوسف الناطق باسم حركة الإصلاح الديموقراطي الكردي، من مدينة القامشلي السورية، أن تشهد مظاهرات اليوم مشاركة أوسع من المعتاد، وفق ما قال لـ"راديو سوا". أما الصحافي السوري عطا فرحات فتوقع لـ"راديو سوا"عدم تلبية الدعوات للتظاهر، واعتبر التحريض على الخروج إلى الشوارع بمثابة رفض لعملية الإصلاح.

وتقول منظمات حقوقية والأمم المتحدة إن أكثر من 850 شخصا قتلوا كما اعتقل حوالي ثمانية آلاف منذ بدء حركة الاحتجاجات في منتصف مارس/ آذار الماضي.

يأتي ذلك غداة خطاب للرئيس اوباما خصصه للتطورات التي يشهدها العالم العربي، أعلن فيه أن "الشعب السوري برهن عن شجاعته بمطالبته بالانتقال إلى الديموقراطية".

كما طالب اوباما دمشق بأن توقف إطلاق النار على المتظاهرين وان تسمح بالتظاهرات السلمية وان تفرج عن السجناء السياسيين وان توقف الاعتقالات التعسفية وان تسمح لمراقبي حقوق الإنسان بالوصول إلى مدن مثل درعا وان تبدأ حوارا جديا لبدء انتقال إلى الديموقراطية.

وقال اوباما إن سوريا "اتبعت حليفتها إيران" وطلبت المساعدة منها في مجال أساليب القمع.

XS
SM
MD
LG