Accessibility links

logo-print

حقوقيون يؤكدون مقتل 34 شخصا بنيران قوات الأمن في تظاهرات شملت عدة مدن سورية


ارتفعت حصيلة ضحايا التظاهرات التي شهدتها مدن سورية عدة، الجمعة إلى ما لا يقل عن 34 قتيلا ، وفق ما أكدته الناشطة الحقوقية رزان زيتونة. وقالت زيتونه في حديث مع "راديو سوا": "لقد وصل العدد إلى 34 ولكننا نتوقع أن يكون العدد أكبر من ذلك بكثير فقد غطت المظاهرات اليوم معظم المدن السورية مثل حمص وحماة واللاذقية ومعظم المدن السورية وهذا دليل على استخدام القوات للعنف المنظم والرصاص."

وأشارت زيتونة إلى أن الآف السوريين لبوا الدعوة إلى التظاهر في إطار ما أطلق عليه جمعة أزادي باللغة الكردية أي الحرية وقالت "لراديو سوا": "هناك تقدك كبير بحركة الاحتجاجات التي شملت لأول مرة اكبر عدد ممكن من المناطق والمدن السورية والتي لم تشهدها سورية في الأسابيع الماضية سواء من حيث الأعداد او المناطق. والشيئ المميز كان ان سورية بكل قومياتها وطوائفها شاركت بهذه المظاهرات."

من جهة أخرى داهمت دورية من الأمن مكتب المنظمة الاشورية الديموقراطية في القامشلي واعتقلت 12 عضوا فيها وعبثت واستولت على محتويات المكتب. وأورد ناشطون من مختلف المحافظات السورية أسماء 10 قتلى بينهم طفل في حمص وسبعة في معرة النعمان، جنوب ادلب، في غرب البلاد.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن أطلقت النار عند مدخل معرة النعمان على متظاهرين قدموا إلى المدينة من عدة مناطق مجاورة لاسيما من كفر نبل.

وسقط بالإضافة إلى القتلى عشرات الجرحى.

كما قتل شخص في مدينة الصنمين وآخر في مدينة الحارة الواقعتين في ريف درعا، وشخص في داريا، في ريف دمشق. كما أعلن الناشطون عن مقتل شخص في مدينة اللاذقية الساحلية.

وقال الناشطون إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين رغم صدور أوامر رئاسية بعدم إطلاق النار.

وأشار ناشطون في حمص إلى أن قوات الأمن داهمت مستشفى البر في وسط المدينة واخذوا جثة احد القتلى وبعض الجرحى الذين أصيب معظمهم في أطرافهم.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، أن آلاف المتظاهرين خرجوا في مدينة بانياس الساحلية بينهم أطفال ونساء.

"جمعة الحرية"

كما أفاد رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان أن المئات خرجوا في عين العرب التي يغلب سكانها الأكراد وهم يهتفون "ازادي ازادي"، ومعناها الحرية.

وأشار مصطفى الذي شهد المظاهرة إلى أن المشاركين كانوا يحملون أغصان زيتون وأعلاما سورية ولافتات كتب عليها: "الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا"، و "لا للعنف نعم للحوار" و"لا للمادة الثامنة من الدستور" التي تنص على أن حزب البعث هو قائد الدولة والمجتمع.

إلا أن الناطق باسم حزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا زردشت محمد أعلن أن دورية من الأمن داهمت مكتب المنظمة الأشورية الديموقراطية في القامشلي واعتقلت 12 شخصا، مشيرا إلى أن قوات الأمن قامت بالاستيلاء على جميع محتويات المكتب من أجهزة كمبيوتر ووثائق وأشرطة.

وفي راس العين، التابعة لمحافظة الحسكة، فقد تجمع أكثر من 500 شخص أمام منزل عضو اللجنة المركزية لحزب ازادي الكردي سعدون شيخو الذين أفرج عنه مؤخرا وهم يهتفون بشعارات تدعو إلى سلمية التظاهر والى الوحدة الوطنية.

ويطالب أكراد سوريا بالاعتراف بخصوصيتهم الثقافية ومكانتهم في الحياة السياسية في البلاد بعد أن حصلوا بداية ابريل/ نيسان على حقهم بالحصول على الجنسية السورية بعد نصف قرن من الانتظار والاحتجاجات.

ومن جهته، قام التلفزيون السوري الرسمي ببث تقارير تلفزيونية من مختلف المحافظات السورية أظهرت مظاهرات "محدودة العدد" وفق وصفه، في حلب وحماة والميادين وحمص وعامودا ومدن أخرى.

يأتي ذلك فيما أعلن شيخ قراء بلاد الشام العلامة كريم راجح الجمعة استقالته احتجاجا على التعامل الأمني مع رواد الجوامع.

توقيف السلطات اللبنانية لاجئين سوريين

هذا، ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة في بيان توقيف السلطات اللبنانية لاجئين سوريين عبروا الحدود إلى الأراضي اللبنانية هربا من "العنف والقمع". وأضاف "على السلطات اللبنانية في المقابل أن تؤمن لهم ملجأ مؤقتا، وأن تمتنع في المقام الأول عن إعادتهم إلى سوريا".

وذكر البيان ان السوريين استقبلوا اللبنانيين الذين نزحوا خلال حرب يوليو/ تموز 2006، مضيفا "حان الوقت ليقوم اللبنانيون برد الجميل" من خلال تقديم الملجأ للسوريين "الفارين من الموت أو التعذيب في بلادهم".

وافاد الناطق الرسمي باسم المفوضية في جنيف أن نحو "1400 سوري اجتازوا خلال الأسبوع الماضي الحدود السورية اللبنانية باتجاه لبنان هربا من القصف الذي تعرضت له مدينة تلكلخ الحدودية" وقدرت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية عدد النازحين بحوالي خمسة الاف سوري.

ونشر الجيش السوري مواقع في بلدة العريضة المحاذية للحدود مع لبنان عددا من العناصر والآليات مقابل منطقة وادي خالد اللبنانية.

وتضاف هذه التعزيزات الى القوة السورية التي نفذت الخميس انتشارا كثيفا معززا بالآليات والسيارات العسكرية في أطراف بلدة العريضة السورية المحاذية للنهر.

XS
SM
MD
LG