Accessibility links

الرئيس اليمني يصف المبادرة الخليجية بمؤامرة إلا أنه سيتعامل معها


وصف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح المبادرة بأنها "مؤامرة بحتة"، إلا انه أكد في الوقت ذاته موافقته على "التعامل معها".

وقال خلال احتفال عسكري بمناسبة الذكرى 21 للوحدة اليمنية إن "المبادرة في حقيقة الأمر عملية انقلابية بحتة لكننا سنتعامل معها بشكل ايجابي فهي بدأت بدفع خارجي".

وهاجم الرئيس اليمني الغرب منددا بمؤامرة دولية كبيرة في تونس ومصر وسوريا والأردن والبحرين من قوى تصدر مشاكلها إلى الآخرين وتدعي الوصاية على شعوب مغلوبة على أمرها بسبب أوضاعها السياسية والاقتصادية وتخلفها الثقافي والاجتماعي. على حد قوله.

ويبدو أن صالح يرد بذلك على الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي أعلن الخميس الماضي أن إدارته تقف إلى جانب الشعوب والمتظاهرين العرب وداعيا الرئيس اليمني إلى احترام تعهداته حول تسليم السلطة.

صالح يتهم مجلس التعاون

واتهم صالح كذلك دول مجلس التعاون الخليجي بتمويل الإعتصامات المستمرة دون انقطاع منذ 21 فبراير/ شباط الماضي في صنعاء مطالبة برحيله. وأضاف"تتدفق الأموال من الخارج وبعضها عبر قنوات رسمية والباقي من جمعيات الإخوان المسلمين في دول الخليج ترسل إلى جامعة الإيمان" التي يرأسها رجل الدين عبد المجيد الزنداني.

وشن هجوما حادا على جماعة الإخوان المسلمين التي خرجت من عباءتهم القاعدة والإرهاب.

وحذر من رحيل النظام لان ذلك يعني رحيل الوحدة اليمنية والجمهورية وهو ما يعني أن القاعدة ستنتعش في حضرموت وشبوة وأبين والأوضاع ستكون أسوأ. على حد زعمه.

ووصف صالح أحزاب اللقاء المشترك المعارض بأنها "أحزاب التآمر المشترك" واتهمها بأنها تريد السلطة على بحر من الدماء.

التوقيع على المبادرة الخليجية الأحد

قال مسؤول في مجلس التعاون الخليجي إن الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني سيتوجه مجددا إلى صنعاء السبت عشية التوقيع المنتظر على الخطة الخليجية لإنهاء الأزمة السياسية في اليمن.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن الزياني "سيتوجه السبت إلى صنعاء مجددا لان التوقيع على الخطة التي تتضمنها المبادرة الخليجية سيتم الأحد بحضوره". بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد أعلن المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام طارق الشامي في وقت سابق السبت أن التوقيع على الخطة سيكون الأحد في صنعاء، مشيرا إلى أن الزياني سيتوجه إلى اليمن لهذه الغاية.

وأكد الشامي أن الرئيس صالح سيوقع على الخطة بصفته رئيسا للجمهورية وحزب المؤتمر الشعبي العام بعد أن يوقعها خمسة من قادة التحالف الحكومي وخمسة من قادة اللقاء المشترك الذي يمثل المعارضة البرلمانية.

وأكد الحزب الحاكم والمعارضة استعدادهما لتوقيع الخطة في حين يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون اجتماعا مساء الأحد في الرياض لإجراء مزيد من التقييم حول الأوضاع.

العتواني:علمتنا التجارب ألا نتفاءل

وقد أعرب سلطان العتواني عضو اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة عن أمله في أن يكون موعد الغد هو آخرَ المواعيد. وقال "لراديو سوا":

" التوقيع على المبادرة سيكون على مرحلتين. الاولى توقيع المعارضة عليها والمرحلة الثانية مع الرئيس والمؤتمر الشعبي العام. وبالتالي نتمنى ان تكون آخر المواعيد التي تحدد من أجل انجاز هذا الأمر لأن الأنفس بلغت الحناجر."

وأكد العتواني أن هناك شكوكا لا تزال قائمة حول نوايا الرئيس صالح. وأضاف" لراديو سوا":"لقد علمتنا الأيام والتجارب ألا نتفاءل في موضوع مرتبط بالرئيس لأنه بالأمس يقول كلاما واليوم يقول كلاما. ولا ندري ما الذي سيقال من اليوم إلى الغد".

وكان الزياني قد غادر مساء الأربعاء الماضي صنعاء بعد زيارة استمرت خمسة أيام لم تسفر عن أي نتيجة بعد رفض الرئيس علي عبد الله صالح التوقيع على الخطة، بحسب أوساط المعارضة اليمنية.

يذكر أن دول الخليج وضعت خطة تتضمن مشاركة المعارضة في حكومة مصالحة وطنية مقابل تخلي الرئيس علي عبدالله صالح عن الحكم لصالح نائبه على أن يستقيل بعد شهر من ذلك مقابل منحه حصانة وتنظيم انتخابات رئاسية خلال مدة شهرين.
XS
SM
MD
LG