Accessibility links

السلطة الفلسطينية تنتقد رفض نتانياهو للسلام وشعث يؤكد التوجه للأمم المتحدة


انتقدت السلطة الفلسطينية، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة في البيت الأبيض، واعتبرتها إعلانا رسميا إسرائيليا عن عدم الرغبة بالسلام، وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، في حديث لـ"راديو سوا"، إنه لم يطرأ أي جديد على الموقف الإسرائيلي.

ومضى نبيل أبو ردينه قائلا إن تصريحات نتانياهو في البيت الأبيض وأمام اوباما هو رفض واضح لخطاب الرئيس الأميركي ولرؤيته للحل ولحديث الرئيس اوباما لحدود 67 . وأضاف أن الحقيقة المؤسفة أن هذا الموقف الإسرائيلي هو موقف دائم ومستمر فالسلطة الإسرائيلية غير معنية بالسلام وائتلاف نتانياهو يسعى حثيثا للاستمرار في الاستيطان وتدمير عملية السلام.

وأضاف قائلا: "إن ما شهدناه الجمعة في البيت الأبيض هو إعلان رسمي إسرائيلي بأن نتانياهو غير مستعد للدخول في سلام حقيقي قائم على أساس حدود 67 وعلى أساس الشرعية الدولية وعلى أساس خارطة الطريق وعلى أسس كل مرجعية السلام."

من جانبه، أعلن نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن القيادة الفلسطينية ستمضي في طريقها إلى الأمم المتحدة سعيا لانتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، ردا منها على موقف نتانياهو ، وبغض النظر عن تصريح الرئيس الأميركي باراك أوباما أن تلك الخطوة ستكون غير مجدية.

عريقات: إعلان نتانياهو يدمر جهود السلام

وفي السياق ذاته، طالب صائب عريقات كبير المفاوضين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واشنطن، بتحميل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مسؤولية فشل عملية السلام، وقال لـ"راديو سوا":"دخل إلى البيت الأبيض ونظر إلى عين الرئيس اوباما وقال له واهم من يدعو إلى دولتين بمقتضى حدود 67، واهم من يعتقد أن هناك حلا لقضية اللاجئين. ونظر إلى الرئيس اوباما في البيت الأبيض بعينه وقال له أنت واهم لأنك تتحدث عن حدود 67. وما لم يعلن نتانياهو عن دولتين بحدود 67 لا جدوى."

ورفض عريقات دعوة نتانياهو للرئيس عباس الاختيار بين حماس والسلام قائلا:"الرئيس محمود عباس اختار السلام، اختار مبدأ الدولتين، اختار الالتزام بالاتفاقات الموقعة، والالتزام بما تنص عليه خارطة الطريق ، اختار الإلتزام بمبادرة السلام العربية والشرعية الدولية، ويقبل محمود عباس دولتين على حدود 67 ودون أن يعلن نتانياهو قبوله لدولتين على حدود 67 فانه لا جدوى من حديث لعملية السلام."

أما المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية فاعتبر إلا مجال لأي شكل من المفاوضات مع حكومة فلسطينية تضم حركة حماس وقال لـ"راديو سوا":"فيش مفاوضات مباشرة ولا غير مباشرة مع حماس. أولا قبول شروط الرباعية والابتعاد عن العنف والإرهاب. لا يمكن الجلوس مع ناس أو مع منظمة لا تعترف بوجود دولة إسرائيلية "

استنكار إسرائيلي

من جانبها انتقدت المعارضة الإسرائيلية تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو بعد لقائه الرئيس باراك اوباما في واشنطن أمس الجمعة.

وقد وافانا خليل العسلي من القدس بتفاصيل هذا الموضوع فيما يلي: "وجهت ستيفي ليفني زعيمة حزب كاديما المعارض انتقادا شديد اللهجة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على تصريحاته اثناء لقائه الرئيس باراك اوباما في واشنطن معتبرة ان هذه التصريحات سوف تزيد من عزلة اسرائيل دوليا ومحذرة من التأييد الدولي للخطوة الفلسطينية في التوجه الى الأمم المتحدة. ولكن المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية استبعد أن تؤدي هذه الخطوة الفلسطينية الى اية نتائج خاصة ان الإدارة الأميركية لن تسمح بها، ملمحا الى امكانية استخدام حقق النقض الفيتو ورفض الانتقادات الموجهة الى رئيس الوزراء من قبل المعارضة الاسرائيلبة مضيفا ان نتانياهو يعبر عن المصاح الاسرائيلية ليس عن مصالح حزبه فقط. "

إعادة "الفلسطينيين المعتدلين" إلى طاولة المفاوضات

وفي السياق ذاته أكد نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الأميركية السابق أن الرئيس اوباما بخطابه يحاول إعادة الفلسطينيين المعتدلين إلى طاولة المفاوضات.

وقال: "نأمل أن يشجع الخطاب الفلسطينيين المعتدلين ليتمكنوا من الضغط على الآخرين الرافضين مثل حركة حماس للانضمام إلى القرن الحادي والعشرين والتفاوض مع إسرائيل".

ووصف بيرنز خطاب الرئيس اوباما حول الشرق الأوسط بالمهم، وأوضح قائلا: "انه خطاب جوهري ومهم للرئيس اوباما ولكن رغم النية الحسنة إلا أن الحل يحتاج إلى رغبة من الفلسطينيين والإسرائيليين للتفاوض، إذ لا غنى على الإطلاق عن القيادة الأميركية، لأن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تحظى بثقة الطرفين لتكون وسيطا فعالا".
XS
SM
MD
LG