Accessibility links

يهود أميركيون يعيدون النظر في دعم اوباما بعد مطالبته إسرائيل بالعودة لحدود 67


عبر بعض اليهود الأميركيين البارزين عن نيتهم إعادة النظر في دعمهم لحملة الرئيس باراك اوباما لإعادة انتخابه لفترة ولاية ثانية عام 2012 بعد أن دعا إسرائيل إلى إعادة الأراضي التي تحتلها منذ عام 1967 للفلسطينيين.

وأدى رد الفعل العنيف بعد الكلمة التي ألقاها أوباما بشأن الشرق الأوسط إلى جعل أعضاء الحزب الديمقراطي يسارعون إلى تهدئة المجتمع اليهودي في الوقت الذي يستعد فيه أوباما للسعي للفوز بفترة ثانية في البيت الأبيض.

وكان الرئيس أوباما قد دعا إسرائيل في خطاب وجهه يوم الخميس الماضي حول سياسة إدارته في الشرق الأوسط إلى اعتبار حدود عام 1967 أساسا لحدود الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى إبلاغه بأن رؤيته بشأن كيفية تحقيق السلام في الشرق الأوسط "غير واقعية".

وقال إيد كوتش رئيس بلدية نيويورك السابق لوكالة رويترز إن "أوباما سعى بشكل فعلي لتقليص قوة إسرائيل التفاوضية، وإنني أدينه من أجل ذلك."

وأضاف أنه ربما لن يقوم بحملة أو يصوت لصالح اوباما إذا طرح الجمهوريون مرشحا مؤيدا لإسرائيل يعرض بدائل لإجراءات التقشف الأخيرة في الميزانية والتي أيدها الجمهوريون في الكونغرس.

وتبرع كوتش بمبلغ 2300 دولار لحملة اوباما في عام 2008 وذلك حسبما أشارت ملفات لجنة الانتخابات الاتحادية.

وبدوره قال الملياردير مورتيمر زوكرمان "لقد تحدثت مع أشخاص كثيرين خلال اليومين الماضيين وهم أنصار سابقون لأوباما، وكلهم يشعرون بقلق كبير وبنفور".

وتابع قائلا "سيقل الدعم السياسي لأوباما وسيقل الناشطون من أجل حملته، وأنا واثق أن هذا سيمتد إلى الدعم المالي أيضا."

وأيد زوكرمان الذي يعمل ناشرا ومطورا عقاريا اوباما خلال ترشحه للرئاسة عام 2008 كما قامت الصحيفة التي يملكها وهي نيويورك ديلي نيوز بتأييده.

وعلى الرغم من رد الفعل العاصف على تصريحات اوباما فقد أشار بعض المعلقين إلى أن الحديث عن حدود 1967 ليس أمرا جديدا.

وقال الصحافي جيفري غولدبيرغ إن فكرة العودة لحدود 1967 "كانت الفكرة الأساسية لمدة 12 سنة على الأقل، فهذا ما تحدث عنه بيل كلينتون وايهود باراك وياسر عرفات في كامب ديفيد وفيما بعد في طابا، فضلا عن أن ذلك هو ما كان يتحدث بشأنه جورج بوش مع ارئيل شارون وايهود اولمرت، ومن ثم فما هي الصفقة الكبيرة هنا".

يذكر أن 78 بالمئة من الناخبين اليهود في الولايات المتحدة كانوا قد صوتوا لصالح أوباما على حساب منافسه الجمهوري السناتور جون ماكين حسبما أظهرت استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات عام 2008.

XS
SM
MD
LG