Accessibility links

logo-print

السوريون يشيعون قتلاهم في حمص وسقبا ويطلقون هتافات باسقاط النظام


شيعت مدينتا حمص وسقبا قتلى سقطوا السبت برصاص قوات الامن السورية، في حين جددت السلطات السورية اتهامها لـ"مجموعات ارهابية" بالمسؤولية عن اعمال العنف في البلاد.

وافاد احد الشهود من مدينة سقبا في ريف دمشق، ان اكثر من 10 آلاف شخص شاركوا في تشييع جنازة شخص قتل السبت في المدينة، واطلقوا هتافات تدعو الى اسقاط النظام، من دون ان تتدخل قوات الامن.

وكان ناشط حقوقي اشار الى سقوط جرحى السبت في سقبا عندما اطلقت قوات الامن السورية النار على متظاهرين.

كما شيعت حمص الاحد القتلى الخمسة الذين سقطوا السبت برصاص قوات الامن لدى مشاركتهم في تشييع 13 شخصا قتلوا الجمعة.

وقتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح العشرات في حمص عندما أطلق رجال الأمن النار السبت على مشيعين، فيما أعلنت منظمة حقوقية أن حصيلة "جمعة الحرية" ارتفعت إلى 44 قضوا برصاص قوات الأمن خلال تظاهرات احتجاجية جرت يوم الجمعة في العديد من المدن السورية.

وأشار ناشط فضل عدم الكشف عن اسمه إلى أن "رجال الأمن أطلقوا النار عند خروج المشيعين من المقبرة بعد أن شاركوا في جنازة 13 شخصا قتلوا الجمعة في تظاهرات حمص."

وكان ناشط أخر أعرب عن خشيته من تجدد العنف عند خروج جنازة الأحد، وقال "إن القتل يزيد من الاحتقان الداخلي والحقد ويؤدي إلى تأجج المشاعر."

وأضاف الناشط "أن الحل الأمني أثبت عدم جدواه عندما فشلت حملة الاعتقالات والتعذيب التي عادة ما تثني المحتجين عن المشاركة في التظاهر، فشلت في جعلهم يعدلون عن الاستمرار."

وقال إن "القتل يشحن الناس حقدا ويدفعهم إلى المشاركة تعبيرا عن غضبهم."

حملات أمنية متزايدة

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى استمرار الحملات الأمنية حيث "اعتقل العشرات صباح الأحد في قرية خربة غزالة بريف درعا حيث فرض حظر التجول."

وقال أحد الناشطين إنه لا يمكن حل الأزمة في غياب "حوار وطني مرتبط بالإطار الوطني السياسي وليس الخدمي."

وأشار الناشط إلى أن "الشارع السوري وأن كان لا يشارك بالكامل في التظاهر إلا أنه مستاء من الوضع" لافتا "إلى أن الناس تتساءل الآن عن وجهة الطريق الذي تأخذه البلاد وعن كيفية الوصول إلى بر الأمان."

واعتبر الناشط أن "ما يتم طرحه حاليا من قبل السلطات السورية حول إجراء حوار وطني في كل المحافظات واللقاءات التي تتم مع الوفود الشعبية مجرد لعبة لا تجدي لأنها تركز على المطالب الخدمية للمحافظات ولا تتم مع القوى السياسية."

ولفت الحقوقي "إلى ضرورة إقامة حوار مع المعارضة والقيادات الحزبية في إطار حل وطني داخلي هو الوحيد الذي من شأنه التوصل إلى نتائج لحل الأزمة."

موقف الإعلام الرسمي

يأتي ذلك فيما جدد الإعلام الرسمي حديثه عن "قرب انتهاء الأزمة" وتأكيده على وجود "مجموعات إرهابية مسلحة" تقوم "بزعزعة الاستقرار وأمن المواطن وتحدث أعمال شغب وتخريب للمتلكات العامة والخاصة."

ونقلت صحيفة تشرين الحكومية الأحد عن مصدر في وزارة الداخلية "أن خمسة من عناصر الشرطة أصيبوا بجروح ليلة الجمعة في محافظة إدلب جراء اعتداء مسلح عليهم من مجموعة إرهابية مسلحة."

كما سردت عدة روايات حول قيام "مجموعات تخريبية مسلحة" بالتعبير عن "مفهومها للحرية الذي ترفعه شعارا" في مدينتي أريحا والبوكمال" وأقدمت على تدمير وحرق بعض الممتلكات العامة والخاصة."

كما أرفقت بالخبر أربع صور بينت احتراق سيارة للشرطة وآثار حريق وتخريب لأبنية وكتبت تحتها "مفهوم الحرية... التخريب وحرق الممتلكات العامة والخاصة."

فيما اعتبرت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم أن "أعمال الشغب التي قام بها المتظاهرون لم تسلم منها الممتلكات العامة والخاصة والقوى الأمنية." وأضافت أن "حصيلة التخريب ليوم الجمعة شكلت صدمة جديدة لجماهير شعبنا."

فيما رأت صحيفة تشرين، من جهة أخرى، أن "الطريق إلى الهدوء ليس طويلا لأن شعب سوريا يعرف أن حياته لن تمر عبر الطائفية الخادمة لمنطق الاحتلال والمبررة لعدوانه."

وأشارت إلى أنه "حان الوقت لإزالة عوائق الإصلاح، وتنظيف الشارع تماما من معيقيه." أما صحيفة الوطن الخاصة فاعتبرت أن "الأزمة السورية انتهت وانكشف الموعودون بالمال والسلطة ووقعت الخلايا النائمة السياسية والإعلامية والأمنية في فخ جهلها بحقيقة الشعب السوري الواحد والموحد."

حصيلة القتلى تجاوزت الألف

وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن حصيلة القتلى وصلت إلى 1003 قتلى هم 863 مدنيا و140 من رجال الأمن والجيش، منذ بداية حركة الاحتجاجات التي تشهدها سوريا في منتصف مارس/آذار.

كما اعتقلت السلطات أكثر من ثمانية آلاف شخص، ونزح آلاف آخرون نحو لبنان وتركيا، وفق منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة.

وقد أعلن المحامي خليل معتوق رئيس المركز السوري للدفاع عن حقوق المعتقلين أن السلطات السورية أفرجت الأحد عن المعارض البارز أنور البُنِّي، غير أنه اقتيد بعد الإفراج عنه إلى أحد فروع الأجهزة الأمنية رغم أنه أكمل فترة حبسه البالغة خمس سنوات بعد إدانته بتهمة نشر معلومات كاذبة تهدف إلى النـَّيْل من هيبة الدولة.

وقال معتوق إنهم كانوا يأملون أن يتم الإفراج عن البني فور انتهاء مدة حبسه بدلا من إحالته على الأجهزة الأمنية.
XS
SM
MD
LG