Accessibility links

logo-print

مقتل 19 عراقيا على الأقل وجنديين أميركيين في العراق


قتل 19 عراقيا على الأقل وأصيب أكثر من 84 بجروح في بغداد الأحد في سلسلة هجمات هزت مناطق متفرقة من العاصمة العراقية، فيما قتل جنديان أميركيان في وسط العراق خلال "مشاركتهما في عمليات".

وتأتي هذه الاعتداءات قبل أشهر قليلة من الانسحاب المقرر للقوات الأميركية من العراق وفقا لاتفاقية موقعة بين بغداد وواشنطن، وبعد أكثر من أسبوع على تهديد تنظيم القاعدة في العراق بالثأر لمقتل أسامة بن لادن.

وذكر بيان صادر عن القوات الأميركية المنتشرة في العراق أن "جنديين أميركيين قتلا الأحد خلال مشاركتهما في عمليات في وسط العراق".

وأصاف البيان أن "الحادث قيد التحقيق"، من دون إعطاء أي تفاصيل إضافية ومن دون توضيح نوع العمليات التي كان يشارك فيها الجنديان.

وأكد من جهته مصدر في وزارة الداخلية العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية أن "جنديين أميركيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة العامرية في غرب بغداد".

وأضاف أن الهجوم "أدى إلى تدمير آلية عسكرية أميركية".

وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية منذ 29 أبريل/ نيسان حين قتل جندي، والمرة الأولى كذلك التي يعلن فيها عن مقتل أكثر من جندي أميركي واحد منذ مقتل جنديين في 22 أبريل/نيسان.

4454 ضحايا الجنود الأميركيين في العراق

وبذلك، يرتفع عدد الجنود والعاملين مع الجيش الأميركي الذين سقطوا في العراق منذ اجتياحه ربيع عام 2003 إلى 4454 قتيلا، وفقا لتعداد تجريه وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى أرقام موقع الكتروني مستقل.

وجاء هذا الحادث إثر يوم دام في بغداد قتل فيه 19 شخصا على الأقل في هجمات متفرقة في أنحاء عدة من العاصمة العراقية.

وقال المصدر في وزارة الداخلية العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق أن "12 شخصا بينهم سبعة من أفراد الشرطة قتلوا فيما أصيب 23 آخرون جراء هجوم انتحاري بحزام ناسف" صباح الأحد في منطقة التاجي في شمال بغداد.

وأضاف أن "الحصيلة النهائية للضحايا تشير إلى وجود ضابطين بين القتلى هما رائد وملازم".

وكان مصدر عسكري ذكر من جهته أن "نحو 14 شخصا بينهم سبعة من أفراد الشرطة قتلوا في الهجوم فيما أصيب حوالي 30 بينهم ثمانية من قوات الأمن".

وأوضح المصدر في وزارة الداخلية أن "الهجوم وقع حوالي الساعة التاسعة صباحا لدى تواجد دورية للشرطة بعد وقوع انفجار سيارة مفخخة ضد دورية للجيش الأميركي على الطريق الرئيسي في منطقة التاجي".

ولم يتسن الحصول على تفاصيل حول الانفجار الذي استهدف الجيش الأميركي.

وأكد مصدر طبي في مستشفى الكاظمية في شمال بغداد بعد وقت قصير من وقوع الهجوم "تلقي جثث خمسة قتلى وتسعة جرحى"، مشيرا إلى أن "معظم الجرحى هم من عناصر الشرطة".

كذلك، أعلن المصدر في وزارة الداخلية أن أربع عبوات ناسفة وسيارة مفخخة انفجرت وتسببت بمقتل شخصين وإصابة 15 بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة، عند مقر للشرطة في منطقة حي العامل، غرب العاصمة.

وأشار إلى أن "العبوات التي انفجرت على الطريق الرئيسي المحيط بمقر الشرطة أعقبها انفجار سيارة مفخخة".

وأكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك في غرب بغداد انه تلقى جثة "قتيل مدني واحد و13 جريحا بينهم أربعة في حالة حرجة" أصيبوا جراء الانفجارات في حي العامل، مشيرا إلى وجود شرطي بين الجرحى.

وفي مدينة الصدر شرق العاصمة العراقية "قتل شخصان وأصيب سبعة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب مستشفى الصدر، فيما أصيب سبعة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة قرب سوق شعبي"، وفقا للمصدر الأمني.

وقتل شخص وأصيب خمسة آخرون في منطقة الطالبية (شمال شرق البلاد) بانفجار سيارة مفخخة استهدف موكب ضابط برتبة عميد في وزارة الداخلية.

وقتل شخص وأصيب 12 آخرون بينهم ستة من عناصر الشرطة بانفجار عبوتين ناسفتين في ساحة الواثق (شرق البلاد).

وفي ساحة بيروت شرق بغداد، أصيب ستة أشخاص بينهم أحد عناصر الشرطة بانفجار عبوة ناسفة ضد دورية للشرطة، كما أصيب ثلاثة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة في منطقة السيدية (غرب البلاد)، بحسب المصدر في وزارة الداخلية.

كما أصيب شخصان بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين على طريق القناة (شرق) استهدفتا سيارة مدنية تابعة لمكتب المتحدث المدني باسم قيادة عمليات بغداد تحسين الشيخلي.

وانفجرت عبوة ألصقت بسيارة كان فيها خمسة من عناصر قوات الصحوة في منطقة الدورة جنوب بغداد، ما أدى إلى مقتل أحد ركاب السيارة وإصابة الأربعة الآخرين بجروح.

في موازاة ذلك أعلن مصدر أمني عراقي "العثور على جثة مجهولة الهوية ألقيت على الطريق الرئيسي في الحي العسكري شرق مدينة كركوك (240 كلم شمال)".

وارتفعت في الأسابيع الأخيرة وتيرة أعمال العنف في بغداد ومناطق أخرى من العراق.

وقتل 29 عراقيا وأصيب 90 بجروح معظمهم عناصر في الشرطة في ثلاثة تفجيرات وقعت الخميس وسط مدينة كركوك الشمالية.

وجاءت هذه الهجمات بعد إعلان اعتقال شخص يعتبر أعلى مسؤول عسكري في تنظيم القاعدة بالعراق ويدعى مخلف العزاوي (المكنى أبو رضوان).

كما جاءت بعد أكثر من أسبوع على تهديد "دولة العراق الإسلامية" بالثأر لمقتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن في باكستان بيد قوات أميركية.

ومن المقرر أن تغادر القوات الأميركية وعديدها حوالي 47 ألف عسكري العراق آخر ديسمبر/ كانون الأول 2011، وفقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 11 مايو/ أيار انه سيجتمع بالكتل السياسية لتحديد الموقف من إمكان الطلب من القوات الأميركية الموجودة في البلاد منذ عام 2003 تمديد فترة بقائها.

وهدد التيار الصدري الشيعي بزعامة مقتدى الصدر برفع التجميد عن جيش المهدي، الجناح المسلح للتيار الذي سبق أن خاض معارك ضارية ضد القوات الأميركية والحكومية، في حال تقرر تمديد بقاء القوات الأميركية.

XS
SM
MD
LG