Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي يفتح مكتبا دبلوماسيا له في بنغازي


افتتحت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون مكتبا دبلوماسيا للاتحاد في بنغازي خلال زيارتها الأحد، في إطار تزايد الاعتراف الدولي بالمعارضة الليبية، وهو ما لقى ترحيبا من جانب الثوار وانتقادا من نظام الزعيم الليبي معمر القذافي.

وأشارت آشتون في مؤتمر صحافي عقدته في بنغازي بعد الاجتماع بأعضاء المجلس الوطني الانتقالي إلى أن الاتحاد تعارف على السبل المختلفة التي تمكنه دعم قدرات شعب ليبيا وتمكين المجلس الانتقالي من الوصول إلى الموارد لتحقيق هذا الهدف.

وأضافت "أن الأمر يتضمن مجموعة من المسائل المختلفة: أحدها الأصول التي يودون الوصول إليها، وهي أصول لدينا بالفعل، ثم التعاون مع الشركاء الدوليين لضمان الحصول على الموارد التي يحتاجونها في البلد كي يتمكنوا من مواصلة حياتهم".

وأعلنت المسؤولة الأوروبية دعمها القوي للمجلس الانتقالي الليبي قائله إنه يتضمن "دعما للإصلاح الإداري والأمني، والحاجة إلى دعم الاقتصاد والصحة والتربية، وبالطبع دعم المجتمع المدني".

وفي المقابل، انتقدت وزارة الخارجية الليبية زيارة آشتون، معتبرة أنها اعتراف بكيان غير شرعي، وتستهدف تقسيم ليبيا، ومخالفة لقراري مجلس الأمن الدولي 1970 و1973.

وقالت اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي في بيان إن هذه الخطوة ستؤثر على علاقات ليبيا بعدد من دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته.

واعتبر المحلل السياسي الليبي المقيم في واشنطن فضيل الأمين أن زيارة آشتون إلى بنغازي تشكل مكسبا في غاية الأهمية للمعارضة الليبية، وأن إعلان الاتحاد الأوروبي فتح مكتب له في بنغازي "هو بداية لفتح سفارة" .

ورأى الأمين في لقاء مع "راديو سوا" أن المعارضة الليبية، التي تتخذ من بنغازي مقرا لها، نجحت في كسب "تأييد ودعم معظم الدول ذات الأهمية القصوى للثوار".

بدوره، اعتبر المعارض الليبي محمد سعد في مقابلة مع "راديو سوا" فتح المكتب ودعم الثوار الليبيين خطوة إيجابية بما فيها من "دعم معنوي وسياسي ومادي" كما أنها "تساهم في التسريع بسقوط القذافي قريبا".

هذا، ومن المقرر أن يجري رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل محادثات مع الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو في زيارة تبدأ الاثنين.

سفينة مساعدات إلى مصراته

في هذه الأثناء، رست سفينة محملة بالمؤن والأدوية قادمة من مدينة بنغازي في ميناء مصراته استأجرتها المنظمة الدولية للهجرة.

وأشار المحاضر في جامعة مصراته محمود الطويل إلى وجود نقص "حتى هذه اللحظة لعقود توفير الأغذية والأدوية" وأن سكان مصراته يعيشون "حتى الآن على الإعانات التي ستنتهي ما لم يستمر وصولها".

كما أشار الطويل إلى وجود نقص في الكهرباء قائلا: "معظم الأسر تتلقى ربع استهلاكها اليومي من الكهرباء، وتتوفر الكهرباء لمدة تتراوح بين أربع إلى ست ساعات يوميا فقط".

من جانبه، قال المعارض الليبي محمد سعد إنه ينبغي التركيز في المرحلة الحالية على حماية عدد من المدن التي تشهد هجوما عنيفا من قبل قوات القذافي، خاصة في المنطقة الغربية.

وأضاف سعد في لقاء مع "راديو سوا" أنه رغم مواصلة قوات القذافي هجومها إلا أن النظام في ضعف مستمر.

وشكك المحلل السياسي الليبي المقيم في واشنطن فضيل الأمين في صحة التقارير التي تحدثت عن احتمال إصابة العقيد الليبي معمر القذافي خلال عمليات القصف التي يشنها حلف شمال الأطلسي على أهداف في ليبيا.

واتهم الأمين في مقابلة مع "راديو سوا" القذافي في أنه قد يكون وراء تسريب مثل هذه الأخبار مشيرا إلى اعتقاده أنه "مختفٍ في مكان ما خشية أن يقتل أو يصاب"

وقال فضيل الأمين إن النواة المحيطة بالقذافي ممثلة في أسرته لم تتفكك بعد غير أنه يشير إلى وجود تفكك بطيء بحاجة إلى مبادرات من جانب المعارضة.

XS
SM
MD
LG