Accessibility links

logo-print

واشنطن تدعو القذافي للرحيل والاتحاد الأوروبي يشدد العقوبات على نظامه


دعت الولايات المتحدة الاثنين الزعيم الليبي معمر القذافي إلى التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد، في وقت أعلن فيه الاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات التي فرضها على نظام العقيد.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أعلنت فيه عن زيارة مفاجئة لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان، إن واشنطن "مصممة على حماية المدنيين الليبيين وترى أن على القذافي أن يتنحى ويغادر البلاد".

وأشار البيان إلى أن زيارة فيلتمان تشكل "إشارة أخرى إلى الدعم الأميركي للمجلس الوطني الانتقالي المحاور الشرعي وذي الصدقية".

وتعد زيارة فيلتمان التي تنتهي الثلاثاء، أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع لمعقل الثوار في بنغازي منذ بدء حركة الانتفاضة على نظام القذافي قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

وأجرى المبعوث الأميركي منذ وصوله مساء الأحد، سلسلة من اللقاءات مع أعضاء المجلس الوطني الانتقالي بينهم رئيسه مصطفى عبد الجليل، كما أوضح متحدث باسم إدارة الرئيس أوباما في بنغازي.

الاتحاد الأوروبي يشدد عقوباته

في سياق متصل، شدد الاتحاد الأوروبي عقوباته المفروضة على نظام القذافي والتي تشمل تجميد الأرصدة ومنع الحصول على تأشيرات، لتشمل شخصية إضافية قريبة من القذافي وشركة طيران ليبية.

وأورد بيان تبناه وزراء خارجية دول الاتحاد الـ27، الاثنين في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي "قرر تكثيف جهوده بهدف منع نظام القذافي من الحصول على موارد وأموال وخصوصا لمنع النظام من تعزيز ترسانته العسكرية وتجنيد مرتزقة".

وإضافة إلى ذلك رفع الاتحاد الأوروبي المجلس الوطني الانتقالي الليبي إلى صفة "المحاور السياسي الرئيسي الذي يمثل تطلعات الشعب الليبي"، الأمر الذي يشكل خطوة على طريق اعتراف رسمي بالمجلس من قبل الأوروبيين.

وكانت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قد أكدت الأحد بعد تدشين ممثلية دبلوماسية أوروبية في بنغازي، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تقديم الدعم للثوار طالما أرادوا ذلك.

عبد الجليل في أنقرة

وفي تركيا، يجري مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي محادثات مع المسؤولين الأتراك لحشد الدعم والتأييد للثورة بينهم الرئيس عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو.

وقال عبد الجليل في مؤتمر صحافي مع أوغلو: "نحن تناقشنا اليوم في عدة مسائل من ضمنها المسائل الإنسانية خاصة النازحون في الأراضي التونسية والذين يفوق عددهم الآن 70 ألفا جلهم نساء وأطفال وشيوخ هربوا من جحيم صواريخ وقاذفات معمر القذافي. شمل النقاش أيضا إعادة إعمار بعض المساجد التي هدمت في مصراتة وفي الزنتان وفي الزاوية، والمساعدة في إعادة العمل لبعض المستشفيات في المناطق المحررة."

وأشاد عبد الجليل بموقف تركيا قائلا: "الشعب الليبي سعيد بهذا الموقف التركي وبهذا الدعم اللامحدود. وليعلم الجميع أننا نتطلع إلى الحرية وإلى إرساء الديمقراطية في شمال إفريقيا وإلى تسخير ثروات الشعب ومقدراته للتنمية الداخلية."

وأضاف رئيس المجلس الوطني الانتقالي أن المجلس يرحب بالحل السلمي شريطة أن يتضمن رحيل القذافي ونظامه: "نتطلع إلى أي حل سلمي يحقن الدماء ويجنب الأضرار بشرط أن يكون رحيل معمر القذافي وأبنائه ونظامه هو الأساس وهو الأول، لأن هذه أولا إرادة الله ثم إرادة الشعب ولا يستطيع أحد أن يصادرها."

وكانت تركيا قد دعت في الثالث من الشهر الجاري القذافي إلى مغادرة السلطة وإلى وضع حد لإراقة الدماء في ليبيا.

شلقم في موسكو

وفي موسكو، يجري ممثل المجلس الانتقالي الليبي المعارض عبد الرحمن شلقم الإثنين مشاورات مع وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف لبحث سبل الخروج من الأزمة في ليبيا.

ويأتي اللقاء بعد نحو أسبوع من اجتماع عقده كبير الدبلوماسية الروسية مع ممثلين من طرابلس في محاولة لإنهاء العمليات العسكرية التي تستهدف فرض القرار الدولي القاضي بحماية المدنيين في هذا البلد.

واستبق لافروف اللقاء بتصريحات صحافية قال فيها إن قائمة المشاركين في المحادثات حول تسوية النزاع في ليبيا يجب أن تضم ممثلين عن كافة القوى السياسية في البلاد، مشيرا إلى ضرورة التنسيق في هذه المرحلة بشأن قائمة القوى التي ستشارك في المفاوضات المستقبلية التي ستجرى عاجلا أم آجلا، على حد قوله.

التطورات الأمنية

ميدانيا، أعلن حلف شمال الأطلسي الاثنين أنه شن 50 ضربة الأحد استهدفت خصوصا مركزي قيادة قرب طرابلس والبريقة ومستودعا للذخيرة في سرت.

وأكد الثوار الاثنين أنهم تقدموا 20 كيلومترا إلى غرب أجدابيا وباتوا على مسافة حوالي 40 كيلومترا من البريقة.

وقال متحدث عسكري باسم الثوار يدعى أحمد عمر باني لوكالة الصحافة الفرنسية "نعتزم التوجه إلى البريقة في غضون بضعة أيام".

كما تجددت الاشتباكات بين الثوار الليبيين وقوات القذافي في محيط مدينة مصراتة، وذكر متحدث باسم الثوار أن احد مقاتليهم على الأقل قتل، حين قصفت قوات القذافي مواقع يتحصن فيها الثوار على أطراف المدينة.

فرنسا تنشر طائرات في ليبيا

وفي فرنسا أوردت صحيفة لوفيغارو في عددها الاثنين أن باريس تعتزم نشر طائرات هليكوبتر في ليبيا هي الأولى التي تستخدم في هجمات التحالف الغربي على القوات الموالية للزعيم الليبي.

وذكرت لوفيغارو أن 12 طائرة شحنت إلى ليبيا على متن السفينة الحربية تونير في 17 مايو/أيار في مسعى لتكثيف الهجمات على قوات القذافي وكسر الجمود في القتال الدائر منذ ثلاثة شهور بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة التي تحاول الإطاحة بحكم القذافي المستمر منذ أكثر من 40 عاما.
XS
SM
MD
LG