Accessibility links

سوريا تندد بالعقوبات الأوروبية التي شملت الأسد والمعارضة تؤيدها


نددت سوريا الاثنين بالعقوبات الأوروبية التي شملت الرئيس بشار الأسد وعدة مسؤولين سوريين، متهمة الاتحاد الاوروبي بالتدخل في شؤونها والسعي "إلى زعزعة استقرارها".

وقال مصدر رسمي سوري إن "سوريا تستنكر وتدين القرارات التي صدرت عن الاتحاد الأوروبي ضدها وضد شعبها في وقت تسعى فيه لحفظ أمن البلاد والانخراط في حوار وطني شامل يؤدي لاستكمال خطط الإصلاحات في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وفق البرنامج الزمني الوطني المحدد لها".

وأضاف المصدر في تصريح لوكالة الانباء الرسمية سانا "ان قرارات الاتحاد الأوروبي شأنها شأن القرارات التي أصدرتها الولايات المتحدة تستهدف بوضوح التدخل السافر بشؤون سوريا الداخلية ومحاولة زعزعة أمنها والهيمنة على قرارات ومقدرات شعبها في حاضره ومستقبله".

وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي قرروا الاثنين تجميد ارصدة الرئيس بشار الاسد ومنعه من الحصول على تأشيرات دخول على خلفية قمع الحركة الاحتجاجية ضد نظامه، وفق ما قال مصدر دبلوماسي .

ردود فعل المعارضة

وفي ردود فعل المعارضة السورية على قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وكبار معاونيه، قال الكاتب السوري المعارض محيي الدين اللاذقاني إن قرار الاتحاد الأوروبي كان متوقعا.

وأضاف في حديث لـ"راديو سوا": اعتقد أن الاتحاد الأوروبي كان في القرار الأول الذي استثنى منه اسم الرئيس الأسد واسم وزير الدفاع، يريد أن يعطي فرصة للتراجع عن قمع الشعب السوري. وربما اعتقد أنهم يملكون الأمر، لكن تبين إما أنهم لا يملكون الأمر وإما أنهم غير راغبين بالحل الإصلاحي السياسي وأنهم مصرون على الدولة الأمنية والحل الأمني".

إشادة وتنديد بالوضع

وقالت الدكتورة فادية ديب عضوة مجلس الشعب السوري إن الرئيس بشار الأسد حريص على بدء حوار وطني شامل لتطبيق إصلاحات ديموقراطية، وأضافت في لقاء أجراه معها مراسل "راديو سوا" في القاهرة بهاء الدين عبد الله: "الرئيس بشار الأسد وجه بالإصلاح ووجه بخطوات كبيرة تجاه تحقيق مطالب الشعب والتقى بالعديد من الوفود لتحقيق أكبر قدر ممكن من الديموقراطية."

إلا أن الكاتب السوري المعارض محيي الدين اللاذقاني رفض وصف الأسد برجل الإصلاح، وأكد أن العقوبات الدولية ضده دليل على ذلك وأضاف لـ"راديو سوا": "الرئيس الأسد ليس مصلحا وليس أفضل من موغابي في زيمبابوي وإن النتيجة الطبيعية لمواقف من هذا النوع أن يتم العزل إلى أن يحسم الشعب السوري المسألة أو تتحرك فرق من الجيش السوري أيضا لكي يحاسب الأسد."

واتهمت فادية ديب عضو مجلس الشعب السوري من أسمتهم بالعصابات الإجرامية بركوب موجة الإصلاح واستغلالها: "ركب موجة الإصلاح في الحقيقة اليوم بعض العصابات الإجرامية الي بدأت تركب هذه الموجة لتحرف مسار الإصلاح عن مساره الحقيقي. هذه عصابات المسلحة لا بد من ايقافها لأنها تبعث الرعب في قلوب المواطنين وما شاهدناه من تمثيل وتشيه لجثث بعض المواطنين أثار رعبا كبيرا في قلوب المواطنين واليوم لا بد من القضاء على هذه العصابات لعودة الاستقرار ولتسير مسيرة الإصلاح وهذا مطلب الشعب."

غير أن محيي الدين اللاذقاني أكد أنه يجري توثيق جميع الأدلة لأن النظام السوري لم يستخدم الرصاص فحسب بل استعمل أسلحة ثقيلة في مواجهة الاحتجاجات الشعبية: "أفلام تظهر أن هناك من يستخدم قاذفات الـRPG المخصصة بالدبابات ضد المدنيين، وأن هناك مدنا استخدمت ضدها راجمات الصواريخ. وهذا وضع أقل ما يقال فيه أنه يدعو للاشمئزاز من هكذا نظام وهكذا سياسة وهكذا حل أمني. "

العقوبات لا تهدف تنحية الأسد

وقال دبلوماسي أوروبي إن العقوبات تهدف إلى وقف العنف وحث الأسد على القبول بآلية إصلاح، وليس إلى إرغامه على التنحي.

وصرح وزير الخارجية الألمانية غيدو فسترفيلي انه كان يمكن للأسد تفادي هذه العقوبات لو سلك طريق الإصلاحات.

وأضاف "لم يختر هذا النهج. انه يواصل قمع المعارضين المسالمين بعنف. لذا علينا أن نوسع هذه العقوبات بحيث تشمل الرئيس الأسد".

وتابع الوزير الألماني:"حين يقوم نظام بقمع شعبه بهذه الطريقة، في شكل عنيف، على الاتحاد الأوروبي أن يرد".

وأملت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون أن يعمد الأسد إلى إجراء "إصلاحات سياسية حقيقية وشاملة". وقالت آشتون لدى انضمامها إلى وزراء الخارجية قبل الاجتماع إن على الحكومة السورية أن تتحرك الآن. بريطانيا تعرب عن الارتياح

من ناحيته، أعرب وليام هيغ وزير خارجية بريطانيا عن ارتياحه للعقوبات الإضافية التي قرر الاتحاد الأوروبي فرضها على الأسد وعدد من كبار معاونيه ، وقال: "أعتقد أن زيادة عدد الأشخاص الخاضعين لتجميد أرصدتهم وتوسيع قرار حظر السفر ليشمل رئيس سوريا هو القرار الصحيح لأن القمع ما زال مستمرا".

وحدد هيغ المطلوب من السلطات السورية بقوله: "من المهم السماح بخروج المظاهرات السلمية والإفراج عن المعتقلين السياسيين والمضي في طريق الإصلاحات بدلا من القمع".

XS
SM
MD
LG