Accessibility links

مقتل ثلاثة أشخاص في غارات للحلف الأطلسي على العاصمة الليبية


دوت انفجارات قوية قرابة منتصف الليل في مناطق في العاصمة الليبية طرابلس، كما شوهد تصاعد للدخان من قطاع باب العزيزية حيث مقر الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن خمسة انفجارات قوية سمعت فجرا في قطاع باب العزيزية سبقها إطلاق صفارات وكرات حمراء في السماء.

وبعدها استمرت الضربات لمدة نصف ساعة، وسمع أزيز المقاتلات التي كانت تحلق على علو منخفض، وأحصي أكثر من 15 انفجارا.

يشار إلى أنها الغارة الأكثر قوة منذ بدء عملية الحلف الأطلسي ضد نظام العقيد معمر القذافي.

وقد أعلن المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم أن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح 150 آخرين في غارات شنها الحلف الأطلسي على طرابلس ليل الاثنين الثلاثاء.

وقال إبراهيم للصحافيين على متن حافلة توجهت بعيد القصف إلى مستشفى في العاصمة إن الحلف الأطلسي شن "بين 12 و18 غارة على ثكنة للحرس الشعبي"، وهي وحدات متطوعين يساندون الجيش.

وأوضح أن معظم الضحايا مدنيون يقطنون بالقرب من مكان وقوع الغارات.

دعم تدخل أميركي في ليبيا

من ناحية أخرى، تقدم أعضاء نافذون في مجلس الشيوخ الأميركي الاثنين بمشروع قانون يدعم تدخلا عسكريا أميركيا محدودا في ليبيا، وذلك بعد أكثر من شهرين على بدء التحالف الدولي غاراته الجوية على نظام العقيد معمر القذافي.

ومشروع القانون الذي أعده رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس السناتور الديموقراطي جون كيري وكبير الأعضاء الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة السناتور جون ماكين والعديد من أعضاء المجلس بحزبيه، يتضمن فقرة تقول إن مجلس الشيوخ متفق على أن هدف الولايات المتحدة في ليبيا هو كما أعلن الرئيس التوصل إلى رحيل معمر القذافي وعائلته.

ويتناول مشروع القانون أيضا الأموال العائدة لنظام القذافي والتي جمدتها الأمم المتحدة، ويطالب بإعادتها إلى الشعب الليبي ليستخدمها لحاجات إنسانية أو لإعادة إعمار البلاد.

إلا أن هذا المشروع لا ينص على أن مجلس الشيوخ يسمح صراحة بمشاركة القوات الأميركية في عملية ليبيا، وهو ما يقتضيه الدستور الأميركي لكل تدخل أميركي في الخارج يمتد لأكثر من 60 يوما.

محادثات أميركية مع المعارضة

من المتوقع أن يغادر مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان بنغازي الثلاثاء بعد زيارة أجرى فيها محادثات مع قادة المعارضة الليبية.

ولفت بيان لوزارة الخارجية الأميركية إلى أن زيارة فيلتمان إلى بنغازي تشكل إشارة أخرى إلى الدعم الأميركي للمجلس الوطني الانتقالي.

وفي واشنطن، قالت مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في واشنطن مارينا أوتاواي إن زيارة فيلتمان إلى بنغازي ليست مفاجأة.

وأضافت في مقابلة مع "راديو سوا" "إنها ذهبت الآن في خطوة أخيرة في اتجاه توسيع الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي. هذا ليس قرارا مفاجئا بل هو أمرٌ جاء تدريجيا خلال فترة أسابيع".

وأوضحت أوتاواي أن الولايات المتحدة تبنت موقفا واضحا منذ فترة طويلة تجاه نظام القذافي، بحيث طالبت برحيله وساندت الحملة العسكرية ضده.

وأضافت أوتاواي "من دون أدنى شك أنها رسالة أخرى إلى القذافي بأن الولايات المتحدة لم تعد تعترف به كقائد شرعي لليبيا".

وتعتقد أوتاواي أن الولايات المتحدة كانت منشغلة في البداية من احتمال وجود عناصر متطرفة ضمن المعارضة الليبية.

وقالت "الولايات المتحدة لا تعرف الكثير عن هذا المجلس، وكانت لها في البداية انشغالات من احتمال وجود عناصر متطرفة مقربة من القاعدة ضمن صفوفه، وهي الانشغالات التي اعتقد أنها خفت الآن".

مساعدات عسكرية

من ناحية أخرى، أعلن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه الاثنين في بروكسل أن بريطانيا قررت إرسال حاملة مروحيات إلى قبالة الشواطئ الليبية للقيام بغارات جوية أكثر دقة على مواقع قوات القذافي.

وكان وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه قد أعلن أن بلاده ستزود حلف الأطلسي بطائرات مروحية من أجل تحسين قدرة الحلف في توجيه الضربات الأرضية.

XS
SM
MD
LG