Accessibility links

المعلم ينتقد فرض عقوبات أوروبية على سوريا ويستبعد التدخل العسكري في بلاده


اعتبر وزير الخارجية السورية وليد المعلم الاثنين أن الاتحاد الأوروبي أخطأ بفرضه عقوبات شملت الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدا أن الأمور لن تؤدي إلى تدخل عسكري خارجي.

وقال المعلم في لقاء مع التلفزيون السوري الاثنين إن الأوروبيين بفرضهم هذه العقوبات أضافوا صفحة سوداء إلى سجلهم الاستعماري القديم في المنطقة، على حد قوله.

وأشار المعلم إلى أن أوروبا تحتاج إلى سوريا كما تحتاج سوريا إليها ولكن أوروبا والولايات المتحدة ليستا كل العالم مشيرا إلى أن "روسيا والصين حققوا إنجازات اقتصادية مهمة لا ينبغي إغفالها".

وقال المعلم إن بلاده "تعول على الموقف الروسي" في المحافل الدولية مضيفا أن "المصالح بيننا وبين روسيا متبادلة ولكن قرار مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا هو درس هام يجب أن يعي الجميع إليه".

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرروا الاثنين تجميد أرصدة الرئيس السوري بشار الأسد ومنعه من الحصول على تأشيرات دخول على خلفية قمع الحركة الاحتجاجية على نظامه.

وبذلك، سيتم نشر اسم الرئيس السوري إضافة إلى أسماء عشرة مسؤولين سوريين آخرين الثلاثاء في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، لتضاف إلى قائمة أولى تضم أسماء 13 مسؤولا رئيسيا في النظام السوري بينهم شقيق الرئيس، سبق أن جمدت أرصدتهم ومنعوا من الحصول على تأشيرات دخول في العاشر من مايو/أيار.

كلينتون تدعو الأسد لوقف العنف

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن نحو 1000 شخص قتلوا في حملة لقمع المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في سوريا ودعت الرئيس بشار الأسد لوقف العنف.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها البريطاني وليام هيغ: "هذه الوحشية لا بد أن تتوقف ولا بد لآمال الشعب السوري المشروعة أن تحترم".

وأضافت قائلة "وزير الخارجية هيغ وأنا متطابقان تماما في رسالتنا إلى حكومة الأسد".

ومضت تقول: "أوقفوا القتل والتعذيب والاعتقالات وأطلقوا سراح كل السجناء السياسيين والمحتجزين. ابدأوا في الاستجابة للمطالب المستحقة عليكم من أجل عملية لتغييرات ديمقراطية شاملة وذات مصداقية".

وكانت كلينتون تتحدث قبل وقت قصير من بدء الرئيس باراك أوباما زيارة دولة إلي بريطانيا.

وقالت كلينتون: "الرئيس الأسد يواجه خيارا. فهو يمكنه أن يقود الانتقال إلى الديمقراطية.. أو يمكنه -مثلما قال الرئيس أوباما يوم الخميس- أن يتنحى جانبا".

وأضافت: "لكن لا شك أنه إذا لم يبدأ قيادة تلك العملية فإن نظامه سيواجه ضغطا وعزلة متواصلين ومتزايدين".

هيغ مرتاح للعقوبات

من جهته، أعرب هيغ عن ارتياحه للعقوبات الإضافية التي قرر الاتحاد الأوروبي فرضها على الرئيس السوري وعدد من كبار معاونيه في محاولة لحمل السلطات السورية على التوقف عن قمع المتظاهرين المعارضين للحكومة.

وقال: "أعتقد أن زيادة عدد الأشخاص الخاضعين لتجميد أرصدتهم وتوسيع قرار حظر السفر ليشمل رئيس سوريا هو القرار الصحيح لأن القمع ما يزال مستمرا".

وحدد هيغ المطلوب من السلطات السورية بقوله "من المهم السماح بخروج المظاهرات السلمية والإفراج عن المعتقلين السياسيين والمضي في طريق الإصلاحات بدلا من القمع".

XS
SM
MD
LG