Accessibility links

logo-print

الأردن يعترف بالمجلس الانتقالي وإدارة أوباما تدعوه لفتح مكتب في واشنطن


أعلن وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة الثلاثاء اعتراف بلاده بالمجلس الوطني الانتقالي "ممثلا شرعيا للشعب الليبي"، وذلك في وقت حثت فيه الولايات المتحدة المجلس على فتح مكتب له في واشنطن بينما كثفت طائرات حلف شمال الأطلسي من غاراتها الجوية على طرابلس.

وقال جودة في اتصال هاتفي مع محمود جبريل رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني الانتقالي والمكلف بملف العلاقات الخارجية فيه إن "الأردن يعتبر هذا المجلس ممثلا شرعيا للشعب الليبي والمحاور الشرعي الذي يعبر عن تطلعاته المشروعة"، حسبما قالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا".

وأضاف جودة أن "التواصل والتنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي هو أمر هام وضروري لضمان الانسياب آلآمن والأمثل للمساهمات الإنسانية والطبية التي يقدمها الأردن فضلا عن أهميته في ضمان حماية أبناء الشعب الليبي والمساعدة في تمكينه من تقرير مستقبله بحرية".

وتابع أنه "لهذه الاعتبارات فإن الأردن بصدد تعيين مبعوث دائم في مدينة بنغازي لتعزيز التنسيق مع المجلس تحقيقا لهذه الغايات التي تضع نصب عينيها مصلحة الشعب الليبي الشقيق وتصون وحدة ليبيا واستقلالها"، حسبما قالت الوكالة.

دعوة أميركية

في غضون ذلك، أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان الثلاثاء أنه سلم المجلس الوطني الانتقالي دعوة رسمية لفتح مكتب تمثيلي في واشنطن.

وقال فيلتمان خلال مؤتمر صحافي في بنغازي، معقل الثوار في شرق ليبيا، "لقد سلمت باسم الرئيس باراك اوباما المجلس الوطني الانتقالي دعوة رسمية لفتح ممثلية في واشنطن، ونحن مسرورون لأنهم قبلوا الدعوة".

ووصل فيلتمان مساء الأحد إلى بنغازي والتقى أمس الاثنين مسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي يتقدمهم رئيسه مصطفى عبد الجليل.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان نشر بمناسبة زيارة فيلتمان لبنغازي إن "هذه الزيارة دليل آخر على دعم الولايات المتحدة للمجلس الوطني الانتقالي، المحاور الشرعي عن الشعب الليبي وذو المصداقية".

يذكر أن هذه هي أول زيارة لمسؤول في الإدارة الأميركية بهذا المستوى الرفيع إلى بنغازي منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد نظام العقيد معمر القذافي منتصف فبراير/شباط الماضي.

تعهدات أميركية وبريطانية

في هذه الأثناء، تعهد الرئيس باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بمواصلة الضغوط على القذافي حتى ينصاع بشكل كامل لقرارات الأمم المتحدة.

وفي رد على الانتفاضات التي تجتاح العالم العربي، قال اوباما وكاميرون في مقال مشترك في صحيفة التايمز البريطانية يوم الثلاثاء إنهما لن يقفا موقف المتفرج وهما يريان آمال المحتجين "تسحق تحت وابل من القنابل والرصاص وقذائف الهاون."

وكتبا يقولان "نحن لا نرغب في استخدام القوة لكن عندما تلتقي مصالحنا وقيمنا معا فإننا نعرف أن علينا مسؤولية للتحرك."

وتابعا "هذا هو السبب في أننا حشدنا المجتمع الدولي لحماية الشعب الليبي من نظام العقيد القذافي."

وقال الزعيمان حول القذافي "لقد أضعفنا آلته الحربية ومنعنا كارثة إنسانية" مشددين على عزمهما "مواصلة فرض قرارات الأمم المتحدة مع حلفائنا إلي أن يتم الانصياع لها بشكل كامل."

وكان أوباما قد وصل مساء الاثنين إلي بريطانيا المحطة الثانية في جولته الأوروبية التي تشمل أربع دول.

غارات الأطلسي

وعلى الصعيد الميداني، شنت طائرات حلف شمال الأطلسي يوم الثلاثاء واحدة من أعنف غاراتها الجوية حتى الآن على العاصمة الليبية طرابلس بعد أن قالت الولايات المتحدة ان الزعيم الليبي معمر القذافي سينحى بالقوة عن السلطة "لا محالة".

وقال شهود عيان إنه سمعوا دوي 12 انفجارا قويا على الأقل في العاصمة الليبية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، كما شاهدوا عمودا من الدخان يرتفع من منطقة يوجد بها مجمع باب العزيزية، مقر العقيد القذافي.

وقال موسى إبراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية إن ثلاثة أشخاص قد قتلوا فيما أصيب 150 آخرون بجروح في هذه الغارات التي قال إنها استهدفت مجمعا للحرس الشعبي، وهي قوة عسكرية من القبائل الليبية.

وأضاف إبراهيم أن المجمع كان قد أخلي من الناس والمواد الأخرى المفيدة تحسبا للهجوم مشيرا إلى أن الخسائر في الأرواح وقعت بين سكان يعيشون في المنطقة، حسبما قال.

وبدأت طائرات حلف شمال الاطلسي بقيادة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة قبل أكثر من شهرين حملة قصف جوي على ليبيا منذ أن خولت الأمم المتحدة استخدام "كل الإجراءات الضرورية" لحماية المدنيين من قوات القذافي في الحرب الأهلية الدائرة في ليبيا.

وتسيطر المعارضة التي تسعى للاطاحة بحكم القذافي المستمر منذ 41 عاما على شرق ليبيا المنتج للنفط لكن الصراع العسكري ساده جمود طوال أسابيع.

XS
SM
MD
LG