Accessibility links

انقسامات في حماس والفلسطينيون يؤكدون عزمهم الذهاب للأمم المتحدة رغم الاعتراض الأميركي


أكد مسؤول فلسطيني كبير يوم الثلاثاء عزم السلطة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول القادم لإقامة دولة مستقلة وطلب العضوية في المنظمة الدولية، رغم اعتراضات الولايات المتحدة.

وقال رئيس كتلة فتح النيابية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد "إننا ماضون إلى الامم المتحدة لطلب عضوية دولة فلسطين فيها وطلب الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967" مؤكدا أن "الفلسطينيين لا يعتبرون هذه الخطوة أحادية الجانب ".

وأضاف الأحمد في تصريحات قبيل مغادرته موسكو بعد زيارة رسمية استمرت خمسة أيام بدعوة من الحكومة الروسية، أن "توجهنا للأمم المتحدة ليس عملا أحادي الجانب بل هناك قرار من الأمم المتحدة باقامة دولة فلسطينية وتؤكد عليه سنويا الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول من كل عام".

وأوضح أن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أكد "دعم روسيا للقيادة الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة ودعمها للمصالحة الفلسطينية"، حسبما قال.

وتابع الأحمد قائلا إن الوزير الروسي طالب السلطة الفلسطينية "بتنسيق خطواتها مع روسيا لضمان نجاح هذه الخطوة بحيث يحقق الشعب الفلسطيني طموحه بالاعتراف بدولته".

ومع توقف محادثات السلام مع اسرائيل يستعد الفلسطينيون للطلب من الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967.

وفي هذه الحال يعتزم الفلسطينيون الاستناد إلى قرار صدر في عام 1950 يجيز للجمعية العامة أن تحل مكان مجلس الأمن إذا تعطل بسبب فيتو تفرضه دولة دائمة العضوية.

وتابع الأحمد أن "المسؤولين الفلسطينيين سيجتمعون في رام الله لاعلان موقفهم من تصريحات الرئيس اوباما"، الذي أعرب الخميس عن تأييده لأول مرة لقيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 غير أنه تحفظ على توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة لإعلان دولتهم من جانب واحد.

ويزور ممثلو الفصائل الفلسطينية روسيا بدعوة من معهد الدراسات الشرقية في موسكو بعد أسابيع على إبرام اتفاق مصالحة بين فتح وحماس التي تسيطر على قطاع غزة وتعتبرها إسرائيل منظمة إرهابية.

انقسامات في حماس

في شأن آخر، انتقد محمود الزهار أبرز قادة حركة حماس في غزة تصريحات لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل حول إعطاء مهلة للمفاوضات مع إسرائيل.

وكان مشعل أبدى بعض المرونة في موقف حركته السياسي في كلمة ألقاها لدى توقيع اتفاق المصالحة مع حركة فتح في الرابع من الشهر الجاري في القاهرة وأشار فيها إلى إمكانية "إعطاء اسرائيل فرصة" من أجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية بالتفاوض.

إلا أن الزهار انتقد هذا الموقف في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة الأخبار اللبنانية معتبرا أن "موقف خالد مشعل لم نكن نعلم به ولم يستشرنا فيه أحد، وبالتالي فهذا موقف غير صحيح، ونحن لم نعط فتح في يوم من الأيام فرصة أو تفويضا كي تفاوض عنا أو عن الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن "من يقول أننا فوضناها أو نفوضها لمزيد من التفاوض فموقفه لا يمثل موقف الحركة".

وسارع المكتب السياسي لحماس ومقره دمشق بالرد بحزم على تصريحات الزهار، في تبادل علني نادر للانتقادات بين قادة الحركة التي تعرف بانضباط أعضائها.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس في بيان له إن "تصريحات الأخ الدكتور محمود الزهار خطأ، ولا تعبر عن موقف الحركة ومؤسساتها، وتمثل خرقا للتقاليد التنظيمية المعمول بها في الحركة، ولا يجوز أن تصدر عنه بحق رئيس الحركة وقائدها".

واضاف الرشق أن "الأخ الدكتور الزهار ليس مخولا بالتعليق على كلمة رئيس الحركة أو الاستدراك عليها، والمكتب السياسي هو الجهة الوحيدة المخولة بأية توضيحات أو استدراكات إن وجدت على تصريحات القيادة".

إلا انه نفى في الوقت نفسه أن تكون تصريحات الزهار تعكس خلافا داخل الحركة، مؤكدا أنه "لا خلاف في حركة حماس، بل إن الحركة تتمتع بمسؤولية عالية، وقرارها واحد وموحد"، حسبما قال.

XS
SM
MD
LG