Accessibility links

logo-print

الفلسطينيون يعتبرون خطاب نتانياهو أمام الكونغرس عقبة في طريق السلام


اعتبرت السلطة الفلسطينية أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء أمام الكونغرس الأميركي لا يؤدي إلى سلام وإنما وضع مزيدا من العراقيل أمام التوصل إلى تسوية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: "بالنسبة لنا فإن السلام يجب أن يكون بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها" مشيرا إلى أن الفلسطينيين لن يقبلوا أي وجود إسرائيلي في دولتهم خاصة على نهر الأردن".

وشدد أبو ردينة على أن "السلام يجب أن يقوم على أساس الشرعية الدولية والمفاوضات، وليس على أساس شروط مسبقة ووضع مزيد من العراقيل أمام العملية السلمية".

في نفس السياق، قال المفاوض الفلسطيني محمد اشتيّه إن الخيار الوحيد الذي بقي أمام الفلسطينيين بعد خطاب نتانياهو في واشنطن هو الذهاب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل، واصفا الخطاب بأنه وصفة خراب لعملية السلام وليس وصفة لحل سياسي جدي، على حد تعبيره.

وأضاف اشتيّه أن الفلسطينيين حاولوا سنة كاملة التفاوض مع نتانياهو ولم يغير موقفه الذي أكده في خطابه أمام الكونغرس، مشيرا إلى أن ما أبقاه رئيس الحكومة الإسرائيلية للحل هو فقط دولة داخل حدود الجدار وهو أمر لا يمكن القبول به ويتناقض مع ما قاله الرئيس أوباما عن حدود عام 67 والقدس والسيادة والحل الدائم.

وفي تعليقه على خطاب نتانياهو قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد في حديث مع "راديو سوا": "لا يمكن قبول إدعاء إسرائيل بأن القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، في الوقت الذي تؤكد فيه قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن والمجتمع الدولي على أنها مدينة محتلة. وكذلك محكمة العدل في لاهاي قالت عام 2004 إن الاعتراف بيهودية الدولة لا يمكن لأن هذا يمس بحقوق المواطنة في إسرائيل. هناك 20 أو 22 بالمئة من مواطني إسرائيل ليسوا من اليهود. هذا مساس بحقهم في المواطنة وأيضا يشطب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وكذا الحال بالنسبة للوجود العسكري الإسرائيلي على غور الأردن، هذا هو الاسم الحركي لمواصلة الاحتلال ومواصلة الاستيطان في الأغوار".

وأكد خالد لـ"راديو سوا" أن اتفاق حماس وفتح شأن داخلي فلسطيني هذا شأن داخلي فلسطيني، وأضاف: "لا علاقة لا لنتانياهو ولا للإدارة الأميركية به. نحن نتساءل كفلسطينيين لماذا يوجد في إسرائيل أحزاب موجودة في الكنيست، موجودة في الحكومة لا تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ولا تعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ولا يسائلها أحد. بينما حماس كحزب سياسي هذا شأنها أن تعترف أو لا تعترف. الاعترافات تكون بين كيانيْن سياسييْن وليس بين أحزاب ودول".

أما المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة يوسف رزقة فقال إن نتانياهو لا يملك مشروعا حقيقيا للسلام وأضاف في لقاء أجراه معه مراسل "راديو سوا" في غزة أحمد عودة: "نتانياهو لا يملك مشروعا للسلام أو مشروعا للتسوية على أسس عادلة وهذا الاستخلاص قالته شخصية إسرائيلية كبيرة من حزب كاديما ومن اليسار الإسرائيلي ونتانياهو أصلا كان ضد اتفاق أوسلو في الأصل".

كما استنكر نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني الترحيب الشديد الذي أبداه الكونغرس بكلمة نتانياهو وقال لـ"راديو سوا": "للأسف أن الكونغرس أبدى من التأييد والترحيب ولا أدري لماذا المواقف التي أعلن عنها نتانياهو مواقف فيها منتهى التطرف، منتهى الانغلاق. صور الفلسطينيين الذين يعيشون داخل إسرائيل وكأنهم يتمتعون بالحريات، تم التصفيق له. تحدث أن اللاجئين ليس لهم حق العودة، صفقوا له. تحدث عن أن الجيش الإسرائيلي سيبقى على نهر الأردن، صفقوا له".

وحول خطوات الفلسطينيين المستقبلية قال حماد: "نحن سنستمر في الدفاع عن حقوق شعبنا، نحن نعتقد أن السلام هو ضرورة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي إنما السلام القائم على العدل. سنستمر في العمل من أجل الوصول إلى حل إذا كان الجانب الإسرائيلي غير مستعد وهناك حكومة ترفض السلام. سنحافظ على وجودنا على أرضنا لن ننجر إلى ما يريد نتانياهو، سنتجنب أي عمل ذي طابع عنف وفي نفس الوقت ونواصل العمل من أجل كسب تأييد الولايات المتحدة الأميركية".

XS
SM
MD
LG