Accessibility links

logo-print

ناشطون: مقتل 1062 شخصا في سوريا مع دخول الاحتجاجات شهرها الثالث


أعلنت منظمة حقوقية الثلاثاء أن أكثر من ألف قتيل سقطوا في سوريا منذ بداية حركة الاحتجاجات في منتصف مارس/ آذار.

وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء "قتل 1062 شخصا منذ بدء موجة الاحتجاجات التي تعصف في البلاد" فضلا عن إصابة العشرات.

وأوضح قربي الذي أكد أن بحوزته لائحة بأسماء القتلى ومكان إصابتهم أن "الوفاة كانت ناتجة عن الإصابة بطلق ناري".

كما أشار إلى أن "عدد المعتقلين حاليا بلغ 10 آلاف شخص".

ولفت قربي إلى "نزوح نحو 30 جريحا من شمال ادلب (غرب) إلى انطاكيا في تركيا للعلاج بينهم اثنان بحالة خطرة".

وأوضح أن "الجرحى أصيبوا أثناء مظاهرات في قرى كفر نبل واريحا وبنش والمصطومة" في ريف ادلب.

وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى أن القمع الدموي للتظاهرات المناهضة للنظام في سوريا أسفر عن مقتل 900 شخص منذ اندلاعها منتصف مارس/ آذار، بحسب الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

مؤتمر للمعارضة السورية في تركيا

من جهة أخرى، أعلن قربي لوكالة الصحافة الفرنسية أن "المعارضة السورية ستعقد في مدينة انطاليا التركية مؤتمرا من 31 مايو/ أيار ولغاية 2 يونيو/ حزيران".

وأضاف: "يضم المؤتمر شخصيات وطنية مستقلة ومثقفين وإعلاميين بالإضافة إلى عدة أطياف من المعارضة السورية وممثلين عن التنسيقيات الداخلية للثورة السورية ويجمع كل الأطياف السياسية والتيارات الفكرية والمكونات الوطنية الاثنية والمذهبية".

وأشار إلى أن "المؤتمر يهدف إلى دعم الثورة السورية ومطالب الشعب السوري المشروعة في الحرية والديموقراطية والتضامن معه من دون الوصاية عليه".

كما يسعى المؤتمر إلى "إعطاء صورة واضحة أن المعارضة السورية ارتقت إلى مستوى الدماء التي سطرها شعبنا وتعالت على تمايزاتها الايديولوجية والسياسية"، على قول قربي.

الاحتجاجات تدخل شهرها الثالث

وفيما دخلت الاحتجاجات في سوريا شهرها الثالث، فان النظام السوري يستمر في تحدي الضغوط والعقوبات التي فرضت عليه رافضا أي "تدخل" في شؤونه ومواصلا محاولاته لإسكات أصوات المعارضة.

وميدانيا، لا تزال القوات الأمنية والجيش تحاصر العديد من معاقل الاحتجاج وبينها حمص (وسط) وبانياس (شمال غرب) ودرعا (جنوب).

استمرار التظاهرات

وقام ما بين 300 و400 شخص الثلاثاء بالتظاهر لدى الخروج من مسجد في حلب (شمال) قبل أن تعمد قوات الأمن السورية إلى تفريقهم مستخدمة الهراوات، وفق شاهد عيان.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السلطات السورية اعتقلت في حلب الناشط سمير نشار أحد موقعي "إعلان دمشق" الذي طالب بتغييرات ديموقراطية عام 2005، قبل أن يتم الإفراج عنه مساء.

وأورد ناشطون أن تظاهرات حصلت أيضا مساء الثلاثاء في ساحة العرنوس وفي حي الميدان في دمشق قبل أن يتم تفريقهما. وقال المرصد أنه تم اعتقال نحو عشرين شخصا في ساحة العرنوس.

وفي نيويورك، أعلنت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري اموس الثلاثاء أن بعثة تقييم إنسانية للمنظمة الدولية لا تزال غير قادرة على التوجه إلى مدينة درعا (جنوب) التي تعتبر مهد الحركة الاحتجاجية.

وغداة إعلان فرض العقوبات، اتهمت الصحافة السورية الاتحاد الأوروبي بأنه يتدخل في الشؤون الداخلية السورية على غرار الولايات المتحدة.

واعتبرت صحيفة الثورة الحكومية أن "قرارات الاتحاد الأوروبي شأنها شأن القرارات التي أصدرتها الولايات المتحدة تستهدف بوضوح التدخل السافر بشؤون سورية الداخلية ومحاولة زعزعة أمنها والهيمنة على قرارات ومقدرات شعبها".

ورغم أن النظام السوري ألغى قانون الطوارئ الساري منذ الستينات فإنه يواصل قمع المتظاهرين المناهضين له.

الأسد سيواصل محاربة القوى "المتطرفة والأصولية"

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد لنظيره الروسي ديمتري مدفيديف في اتصال هاتفي الثلاثاء عزمه على الاستمرار في محاربة القوى "المتطرفة والأصولية" كما جاء في بيان للكرملين.

وذكر بيان الكرملين أن "بشار الأسد أعلن أن المسؤولين السوريين يفعلون ويواصلون فعل كل ما بوسعهم للسماح للمواطنين السوريين بحرية التعبير".

وأضاف المصدر نفسه "في الوقت نفسه ليس في نية سوريا السماح بتحرك الجماعات المتطرفة والأصولية".

كندا تفرض عقوبات على سوريا

من جانبها، فرضت كندا الثلاثاء سلسلة عقوبات اقتصادية وسياسية على سوريا من بينها منع زيارة مسؤولين سوريين لأراضيها بسبب "القمع العنيف" للمتظاهرين، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الكندي الجديد جون بايرد.

وقال بايرد في لقاء مع الصحافيين في مجلس العموم باوتاوا إن "كندا تفرض فورا عقوبات اقتصادية على أعضاء في النظام القائم في سوريا" بسبب رفض دمشق إنهاء "القمع العنيف".

وهو أول إعلان مهم للوزير الكندي منذ تعيينه الأسبوع الماضي على رأس الدبلوماسية الكندية.

وأوضح بايرد أن عددا من الشخصيات في النظام السوري من بينها الرئيس بشار الأسد هم "أشخاص غير مرغوب بهم" في كندا.

وحسب المعلومات التي وزعتها وزارة الخارجية فإن 25 شخصا تقريبا من أركان النظام السوري بمن فيهم الرئيس بشار الأسد ونائب الرئيس فاروق الشرع ورئيس هيئة الأركان العامة في الجيش والقوات المسلحة العماد داود راجحة هم أشخاص غير مرغوب فيهم في كندا.

وأضاف وزير الخارجية أن "الإجراءات تتضمن أيضا منع تصدير سلع وتكنولوجيا" مثل "الأسلحة والذخائر" أو أي مواد قد تستعملها قوات الأمن أو الجيش السوري.

كما سيمنع تقديم تسهيلات مالية للأشخاص الواردة أسماؤهم على لائحة المسؤولين السوريين الممنوعين من السفر إلى كندا.

وأكد الوزير الكندي أن "هذه العقوبات التي بدأنا بتطبيقها تستهدف النظام السوري ولكنها لا تعاقب الشعب السوري" الذي عبر عن "الرغبة الأكيدة في نظام حكم أكثر شفافية".

ومن ناحيته، أعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في بيان أن هذه العقوبات "هي إدانة للانتهاك الفاضح من قبل سوريا لالتزاماتها الدولية حيال حقوق الإنسان، هذا الانتهاك الذي يهدد الأمن في كل الشرق الأوسط".

XS
SM
MD
LG