Accessibility links

38 قتيلا باليمن في مواجهات بين قوات صادق الأحمر والقوات الحكومية


ارتفعت حصيلة ضحايا المواجهات العنيفة المستمرة منذ الثلاثاء بين رجال قبائل من أنصار صادق الأحمر والقوات الحكومية في شمال صنعاء إلى 38 قتيلا وفق مصادر طبية وحكومية.

وذكرت وزارة الداخلية اليمنية أن 14 جنديا قتلوا فيما فقد اثنان آخران خلال تلك المواجهات، بينما أشارت مصادر طبية إلى أن من بينِ القتلى ثلاثة من زعماء القبائل المؤدين للزعيم القبلي صادق الأحمر.

وتركزت المعارك بمختلف الأسلحة في محيط منزل الأحمر الذي انضم إلى المعارضة.

وسيطر مسلحون موالون للأحمر على عدد من المباني الحكومية في صنعاء وأغلقوا عددا من الشوارع.

وكشف علي الحريبي عضو أحزاب اللقاء المشترك (المعارض) عن خشية الشباب المعتصمين من أن يعمل الرئيس علي عبد الله صالح على نقل معركته إلى ساحات التغيير لوأد مطالبهم المشروعة.

"رحيل صالح"

من ناحيته، أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء عبد الله الفقيه إلى أن الحل الأمثل للأزمة اليمنية هو رحيل الرئيس علي عبد الله صالح.

وأوضح الفقيه لـ"راديو سوا" أنه "إذا قرر المجاورون لليمن اتخاذ موقف قوي من صالح وكذلك القوى الدولية فإن صالح سيرحل بالتأكيد".

وقال "حتى الآن لم نر الولايات المتحدة ولا المملكة العربية السعودية لعبت أوراقها القوية ضد صالح، وبالتالي فإنه ما يزال يراهن بأن هناك ضوءا أخضر أمامه لممارسة القتل إلى أن يتلقي موقفا دوليا يقنعه بأن الوقت قد حان لرحيله".

مخاطر الحرب الأهلية

وفي المقابل، قال رئيس تحرير صحيفة الرابع عشر من أكتوبر اليمنية أحمد الحبيشي إن الحل يتمثل في حوار وطني موسع.

وأضاف الحبيشي لـ"راديو سوا" "السلطة والمعارضة وجهان لعملة واحدة وهما مسؤولان عما يحدث الآن سواء من مخاطر حرب أهلية أو على مستوى الجنوب من مخاطر الانفصال حيث يتعزز الميل نحو الانفصال في المحافظات الجنوبية يوما بعد يوم".

وأكد الحبيشي أن تنحي صالح وحده لن يحل مشاكل اليمن.

وقال "وجه الدولة مشوه، دولة بداخلها دولة مراكز قوى عسكرية وقبلية وميليشيات مسيطرة على المواني وعلى المطارات مسيطرة على الثروات. والدولة تحكم بدستور لا يتم تنفيذه المشكلة ليست علي عبد الله صالح، المشكلة أعمق وأصعب من علي عبد الله صالح".

يشار إلى أن المعارك اندلعت الاثنين غداة رفض الرئيس اليمني توقيع اتفاق سعى لضمان انتقال سلمي للسلطة في البلاد.

دعوة إلى وقف المعارك

في غضون ذلك، دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إلى وقف فوري للمعارك الدامية في صنعاء.

وأعرب عن خشيته من اتساع المعارك المستمرة منذ يومين في صنعاء بين أنصار الأحمر والقوات الحكومية.

ورأى الزياني أن مبادرة مجلس التعاون الخليجي لانتقال السلطة في اليمن لا تزال تشكل فرصة للتوصل إلى حل سياسي، داعيا الأطراف المعنية إلى ضبط النفس.

XS
SM
MD
LG