Accessibility links

logo-print

الكشف الطبي على مبارك يظهر استقرار حالته ومعاناته من تقلبات نفسية


أعلن مدير مستشفى شرم الشيخ الدولي محمد فتح الله يوم الأربعاء أن الحالة الصحية للرئيس السابق حسني مبارك "مستقرة نسبيا" غير أنه يعاني من تقلبات نفسية تعرضه لفترات اكتئاب.

وقال فتح الله في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن اللجنة الطبية المكلفة بإعادة الكشف على الرئيس السابق سترفع تقريرها إلى النائب العام بعد أن فرغت من عملها، وذلك تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية تجاهه.

وأضاف أن اللجنة ضمت ستة أطباء، وقامت بإجراء الكشف الطبي على مبارك بالمستشفى يوم أمس الثلاثاء وأعدت التقرير الطبي الخاص بحالته.

وكان قرار النائب العام بإحالة الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم إلى محكمة الجنايات قد وجد ترحيبا في بعض الأوساط السياسية والحقوقية.

وجاء قرار إحالة مبارك للمحاكمة قبل ثلاثة أيام من تظاهرات كبيرة دعت إليها الحركات الشبابية التي أطلقت ثورة 25 يناير/كانون الثاني احتجاجا خصوصا على التباطؤ في محاكمة رموز النظام السابق.

وقال أستاذ القانون الجنائي عمر الفاروق في لقاء مع "راديو سوا" إن في قانون العقوبات ثلاثة أنواع من الجرائم أخطرها الجنايات التي تتكون من مرحلتين : مرحلة التحقيق ومرحلة المحاكمة وان المرحلة الأولى انتهت ووجدت فيها النيابة أدلة كافية على الاتهام تسمح بالإحالة إلى المحاكمة.

ونبه الفاروق إلى أن المحاكمات الجنائية تستغرق وقتا حتى لا يتوقع البعض إمكانية إصدار أحكام في وقت قريب، مشيرا إلى إمكانية صدور حكم بالإعدام في القضايا المتهم فيها مبارك.

وعما إذا كان يلزم حضور الرئيس السابق بشخصه أم يجوز أن ينوب عنه طاقم المحامين، قال أستاذ القانون الجنائي أنه لابد أن "يمثل المتهم بشخصه أمام المحكمة ومعه محامي وإذا لم يوجد محامي تكون المحاكمة باطلة".

من جانبه، رأى المحامى عصام الإسلامبولى في حوار تلفيزوني أنه إذا أجريت محاكمة الرئيس السابق بصورة سرية تحت أي مسمى سيكون مخالفا للدستور لأن المجني عليه هو الشعب الذي يجب أن يرى بعينه محاكمة المتهم.

وأكد أن المحاكمة العادلة يجب أن تكون علنية يأخذ فيها كل من المتهم والمجني عليه حقه بالكامل، وأن المحاكمات السرية طبقا للقانون لا تكون إلا للشخصيات غير العامة التي يُخشى من التشهير بها.

ورحب المحامي ناصر أمين رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء بالقرار ووصفه بأنه خطوة على الطريق الصحيح موضحا أن قانون الجنايات المصري واضح في ضرورة مثول المتهمين أمام المحاكم حتى في حالة المرض.

وأضاف أنه "في حال أذا لم يكن المتهم قادرا على المثول أمام المحكمة، تحدد المحكمة الإجراءات في حال غيابه".

وأوضح أمين أن القانون المصري يؤكد ضرورة علانية جلسات المحاكمة مشيرا إلى أن للمحكمة سلطة تحقيق العلانية بالطريقة المناسبة بحضور محاميي الدفاع وذوي المتهمين وقد يأمر القضاة وسائل الإعلام بالتواجد خارج المحكمة".

ورأى المحامي والناشط الحقوقي نجاد البرعي أن محاكمة مبارك تؤسس لسابقة تاريخية في المنطقة، إذ لم يسبق أن قدم زعيم دولة عربية للمحاكمة أمام شعبه.

ورأت الجمعية الوطنية للتغيير وائتلاف شباب الثورة وشباب 6 ابريل ومراكز حقوقية أن قرار الإحالة هو انتصار جديد للثورة مطالبة محاكمة شفافة وذات مصداقية.

من جانبهم ، أصر "ائتلاف شباب الثورة" التظاهر يوم الجمعة القادم بسبب ما قالوا إنه التعامل بالقطعة مع مطالب الثورة ولمطالبتهم بإقصاء رموز النظام السياسي السابق".

وأشار الناشط السياسي هاني عياد في لقاء مع "راديو سوا" إلى أن هناك "جهات كثيرة تحاول سرقة الثورة وهي في المواقع المؤثرة على صناع القرار".

XS
SM
MD
LG