Accessibility links

logo-print

صالح يتعهد بمحاربة من يهددون الأمن ويدعو إلى اتفاق نقل للسلطة بالحوار


أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الأربعاء أنه لن يقدم المزيد من التنازلات متعهدا بمحاربة من يهددون الأمن والاستقرار على حد تعبيره، وقال إن ما وصفها الاستفزازات الأخيرة لن تجرّه إلى حرب أهلية.

وأعلن صالح أنه مستعد للتوقيع على اتفاق نقل السلطة في إطار الحوار، مؤكدا أنه لن يغادر اليمن حين يتنحى عن السلطة.

ودعا صالح، في تصريح نقلته وكالة رويترز، القوى التي تتوسط لحل الأزمة اليمنية إلى القيام بخطوات تصالحية.

وأضاف صالح أن تنظيم القاعدة صعّد من هجماته في اليمن منذ بدء الاحتجاجات فيها.

"نقل السلطة بأسرع وقت"

في المقابل، دعا وزير الخارجية البريطانية وليام هايغ الرئيس اليمني إلى التوقيع على اتفاق نقل السلطة بأسرع وقت ممكن.

ونقل تلفزيون سكاي نيوز عن هيغ قوله "عليه أن يوقع الاتفاق. كان على وشك أن يفعل ذلك أكثر من مرة".

وأضاف "لقد حثثناه على ذلك والأمر لا يتعلق هنا بتلقي أوامر من قوى خارجية بل هذا في صالح بلاده وفي صالحه الآن أن يحدث انتقال للسلطة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا".

تجدد الاشتباكات

في غضون ذلك، تجددت الاشتباكات العنيفة مرة جديدة الأربعاء بين المسلحين المناصرين للشيخ صادق الأحمر زعيم قبيلة حاشد النافذة، والقوات الحكومية الموالية للرئيس علي عبد الله صالح بعد فترة من الهدوء الحذر خلال الليل، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضافت الوكالة إن مسلحين قبليين استولوا ليل أمس على مبنى وكالة الإنباء اليمنية سبأ وطلبوا من الموظفين المغادرة.

وسمعت أصوات الرصاص والانفجارات بكثافة صباح الأربعاء في حي الحصبة الذي يشهد اشتباكات بين المسلحين القبليين والقوات الموالية لصالح لليوم الثالث على التوالي.

وكانت حصيلة ضحايا المواجهات العنيفة الثلاثاء بين أنصار الأحمر والقوات الحكومية في شمال صنعاء قد ارتفعت إلى 38 قتيلا وفق مصادر طبية وحكومية.

وذكرت وزارة الداخلية اليمنية أن 14 جنديا قتلوا فيما فقد اثنان آخران خلال تلك المواجهات، بينما أشارت مصادر طبية إلى أن من بينِ القتلى ثلاثة من زعماء القبائل المؤدين للزعيم القبلي صادق الأحمر.

"رحيل صالح"

من ناحية أخرى، أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء عبد الله الفقيه إلى أن الحل الأمثل للأزمة اليمنية هو رحيل الرئيس علي عبد الله صالح.

وأوضح الفقيه لـ"راديو سوا" أنه "إذا قرر المجاورون لليمن اتخاذ موقف قوي من صالح وكذلك القوى الدولية فإن صالح سيرحل بالتأكيد".

وقال "حتى الآن لم نر الولايات المتحدة ولا المملكة العربية السعودية لعبت أوراقها القوية ضد صالح، وبالتالي فإنه ما يزال يراهن بأن هناك ضوءا أخضر أمامه لممارسة القتل إلى أن يتلقي موقفا دوليا يقنعه بأن الوقت قد حان لرحيله".

مخاطر الحرب الأهلية

وفي المقابل، قال رئيس تحرير صحيفة الرابع عشر من أكتوبر اليمنية أحمد الحبيشي إن الحل يتمثل في حوار وطني موسع.

وأضاف الحبيشي لـ"راديو سوا" "السلطة والمعارضة وجهان لعملة واحدة وهما مسؤولان عما يحدث الآن سواء من مخاطر حرب أهلية أو على مستوى الجنوب من مخاطر الانفصال حيث يتعزز الميل نحو الانفصال في المحافظات الجنوبية يوما بعد يوم".

وأكد الحبيشي أن تنحي صالح وحده لن يحل مشاكل اليمن.

وقال "وجه الدولة مشوه، دولة بداخلها دولة مراكز قوى عسكرية وقبلية وميليشيات مسيطرة على المواني وعلى المطارات مسيطرة على الثروات. والدولة تحكم بدستور لا يتم تنفيذه المشكلة ليست علي عبد الله صالح، المشكلة أعمق وأصعب من علي عبد الله صالح".

يشار إلى أن المعارك اندلعت الاثنين غداة رفض الرئيس اليمني توقيع اتفاق سعى لضمان انتقال سلمي للسلطة في البلاد.

XS
SM
MD
LG