Accessibility links

عباس يلوح بالتوجه للأمم المتحدة في حال عدم حدوث تقدم في المفاوضات مع إسرائيل


لوح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأربعاء بالذهاب إلى الأمم المتحدة لإعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد إذا لم يحدث تقدم في المفاوضات مع إسرائيل حتى سبتمبر/أيلول القادم.

وقال عباس في كلمة له بافتتاح اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله، إن "المفاوضات ما زالت خيارنا الأساسي، ولكن إذا لم يحصل تقدم قبل سبتمبر/أيلول، سنتوجه إلى الأمم المتحدة".

وأضاف أن "خيار الذهاب إلى الأمم المتحدة ليس المقصود به عزل إسرائيل، ولا سحب الشرعية عنها، بل نحن ذاهبون لمخاطبة 192 دولة، وهو ليس عملاً أحاديا، فالعمل الأحادي هو الاستيطان'.

وأشار عباس إلى أن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي تحدث فيه عن حدود عام 1967، وأن يكون للدولة الفلسطينية حدود مع الأردن ومصر وإسرائيل، 'يشكل أرضية يمكن أن نتعامل معها بإيجابية'.

وتابع قائلا إنه 'لابد كذلك من التعامل مع باقي القضايا والمرجعيات، فلابد أن يكون هناك المرجعيات الدولية التي أقرتها الشرعية الدولية واللجنة الرباعية والعالم، مع ضرورة تحديد سقف زمني لهذه المفاوضات التي لا يمكن أن تستمر إلى الأبد'.

وشدد عباس على أن 'المفاوضات يجب أن تشمل كل قضايا الوضع النهائي دون استثناء" مشيرا إلى أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأن توضع الحلول قبل المفاوضات كما فعل نتانياهو، وذلك في إشارة إلى خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام الكونغرس الذي رفض فيه العودة لحدود 67 أو تقسيم القدس.

وقال عباس إن "خطاب نتانياهو بما فيه من مغالطات كثيرة وتحريف أكثر، ابتعد كثيرا عن عملية السلام'.

وتابع قائلا 'لقد وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي حلولاً لمعظم القضايا، إن لم يكن كلها، قبل أن تبدأ هذه المفاوضات، والأهم أنه لم يتحدث عن شيء يمكن أن نبني عليها إيجابا'، حسبما قال.

وأضاف عباس أن خطاب نتانياهو "يجعل الإنسان ينظر إليه بكثير من السلبية" مشيرا في هذا الصدد إلى ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي حول ارتباط اليهود بهذه الأرض باعتبارها أرضا للآباء والأجداد ورفضه تقسيم القدس ورغبته في استقبال اللاجئين في الدولة الفلسطينية.

وحول المصالحة الفلسطينية، قال عباس إن "المصالحة هي مصلحة فلسطينية أساسية لا بد من انجازها ولا بد من إتمامها".

وأضاف أن 'ما اتفقنا عليه في القاهرة هو تشكيل حكومة مستقلة من الشخصيات التكنوقراط، تقوم بواجبات الإعمار والتحضير للانتخابات القادمة، على أن يكون الأمر السياسي شأن من شؤون منظمة التحرير الفلسطينية'.

وأشار عباس إلى أن لجنة المتابعة العربية ستعقد اجتماعاً لها بعد أيام قليلة في الدوحة بناء على طلب الجانب الفلسطيني للتعرف على الموقف العربي من التطورات الأخيرة.

وقال إن الأحداث التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، تحتاج إلى موقف فلسطيني وعربي، لمعرفة ما ينبغي فعله في المرحلة المقبلة.

XS
SM
MD
LG