Accessibility links

أوباما يقر بصعوبة العودة للمفاوضات في وجود حماس ويتعهد بمواصلة الضغوط على القذافي


أقر الرئيس باراك أوباما بصعوبة العودة للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل في ظل وجود حركة حماس بالحكومة الفلسطينية كما كرر معارضته للتوجه إلى الأمم المتحدة لإعلان دولة فلسطينية مستقلة، وتعهد في الوقت ذاته بمواصلة الضغوط على نظامي القذافي في ليبيا والأسد في سوريا.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عقب محادثات مشتركة بينهما في لندن إنه لا يمكن فرض السلام على أي من الطرفين الفلسطيني أو الإسرائيلي محذرا من أنه "من دون العودة للمفاوضات فلن يتم تحقيق أي تقدم" في عملية السلام المتوقفة منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

ودعا إلى حسم القضايا السهلة في المفاوضات أولا على أن يتم التفاوض لاحقا على القدس واللاجئين لتمكين الطرفين من تحقيق تقدم.

وأعرب أوباما عن تفهمه لقلق إسرائيل من وجود حركة حماس في الحكومة الفلسطينية في ظل عدم نبذ الحركة للعنف ورفضها الاعتراف بإسرائيل كدولة شرعية ومواصلة إطلاق الصواريخ عليها.

وقال إنه "من الصعب على إسرائيل الجلوس مع طرف يرفض حقها في الوجود ويقوم بإطلاق الصواريخ عليها" مشددا على أنه من المهم بالنسبة للولايات المتحدة أن تقوم بتذكير إسرائيل التي تعد أقرب صديق وحليف لها بأهمية تحقيق السلام، كما أنه من المهم أيضا أن يقوم الفلسطينيون بالالتزام من جانبهم بالمفاوضات.

وجدد أوباما رفضه لتوجه الفلسطينيين بشكل أحادي إلى الأمم المتحدة لإعلان دولتهم معتبرا أن "طريق الدولة هو عبر الموافقة المشتركة من الطرفين على سلام عادل".

وقال إن "التوجه إلى الأمم المتحدة بدلا من التفاوض يعد أمرا خاطئا، لن يحقق هدف الدولة الفلسطينية" مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل التعبير عن هذا الموقف في الأمم المتحدة وفي اجتماعات أخرى حول العالم.

ودعا أوباما حركة حماس إلى الالتزام بمطالب اللجنة الرباعية الدولية وهي نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والإقرار بالاتفاقيات السابقة مشيرا إلى أنه من دون ذلك سيكون من الصعب العودة للمفاوضات.

وقال إن حركة حماس لم تظهر النية في تقديم تنازلات كما فعلت حركة فتح مشيرا إلى أنه "من الصعب تصور عودة إسرائيل إلى التفاوض مجددا في ظل عدم التزام حماس بمطالب الرباعية لأنه من المهم للإسرائيليين أن يدركوا أن الدولة الفلسطينية ستلتزم بما يتم الاتفاق عليه وأن يضمنوا أمنهم".

المحادثات مع كاميرون

وحول محادثاته مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، قال أوباما إنهما تحدثا حول عدة مواضيع من بينها تطورات الأوضاع في ليبيا وأفغانستان واليمن وسوريا.

وأكد اوباما أنهما اتفقا على ضرورة حماية الشعبين الليبي والأفغاني ومواصلة العمل كي لا تكون أفغانستان مركزا لبداية هجمات إرهابية أخرى وذلك من خلال تقديم الدعم الدبلوماسي واللوجستي للحكومة الأفغانية ودعم الرئيس حامد كرزاي.

وقال إنهما اتفقا كذلك على ضرورة دعم الثورات العربية وتطلعات الشعوب العربية المطالبة بالحرية والديمقراطية.

وجدد اوباما استنكاره للعنف المستخدم في كل من ليبيا وسوريا وندد من جديد بالقمع الذي يتعرض له الشعبان مذكرا بالعقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على سوريا والتي شملت تجميد أرصدة وأموال عدد كبير من رجال النظام السوري بمن فيهم الرئيس بشار الأسد.

أما فيما يتعلق باليمن فقد جدد الرئيس اوباما دعوته للرئيس اليمني علي عبد الله صالح بضرورة النقل الفوري للسلطة وفقا للمبادرة الخليجية.

وحول تطورات الوضع في ليبيا، قال أوباما إن الضغط على نظام العقيد معمر القذافي بدأ يأتي أكله مشيرا إلى أن بلاده ملتزمة بمواصلة هذه الضغوط في إطار التفويض الدولي الصادر من قرار مجلس الأمن حتى رحيل القذافي.

وأضاف اوباما أن الهدف من كل العمليات الجارية في ليبيا هو حماية المدنيين مشيرا إلى أن "نقل قيادة العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي لا يعني وقف الضغط على النظام الليبي لأن الضغط سيستمر بكل الوسائل الممكنة".

وشدد اوباما من جديد على أنه لن يتم إرسال قوات برية إلى ليبيا لأنه على الثوار الليبيين عليهم قتال قوات القذافي على الأرض مشيرا غلى أن أن الولايات المتحدة ستقوم عبر الأمم المتحدة بتقديم الدعم اللازم للشعب الليبي بالسبل المتاحة.

وتابع قائلا إن "الليبيين في نهاية المطاف هم من سيحكمون بلادهم وليست الولايات المتحدة" مشيرا إلى أن التحالف الدولي يستهدف قوات القذافي بالطريقة التي تضمن سلامة المدنيين بأكبر قدر ممكن.

ومن ناحيته قال رئيس الوزراء البريطاني إن قرار الأمم المتحدة جاء لحماية المدنيين وليس لإزالة النظام وهو ما جعل بريطانيا تطالب مرارا النظام الليبي بالرحيل.

وأضاف أن بلاده لن تتوانى عن الضغط على النظام الليبي من خلال دعم المجلس الإنتقالي وإعطاء الأموال التي تم تجميدها للشعب الليبي.

XS
SM
MD
LG