Accessibility links

logo-print

روسيا تعلن نيتها منع مجموعة الثماني من فرض عقوبات على دول عربية متهمة بقمع المتظاهرين


أعلنت الرئاسة الروسية اليوم الأربعاء أنها لن تدع قمة مجموعة الثماني في دوفيل تناقش ضغوطا أو عقوبات بحق الأنظمة العربية المتهمة بقمع انتفاضاتها بعنف.

ودعا الكرملين في بيان له عشية انعقاد قمة مجموعة الثماني إلى "عدم تحول القمة إلى هيئة تقترح ضغوطا وعقوبات".

وأضاف البيان أن روسيا ستواصل العمل على إقامة علاقات ثنائية مفيدة للطرفين مع الدول العربية التي تشهد صعوبات اقتصادية وسياسية واقتصادية وإنسانية.

وكثفت موسكو انتقاداتها لموقف الدول الغربية التي تتهم بعض الأنظمة العربية وخصوصا سوريا بقمع حركات احتجاج شعبية تعبر عن تطلعات ديمقراطية.

وعارضت روسيا مناقشات في الأمم المتحدة حول قرار يدين النظام السوري واتهمت التحالف العسكري الذي يقصف ليبيا بأنه ينتهك قرار الأمم المتحدة الذي سمح باستخدام القوة من اجل حماية المدنيين.

دعم مصر وتونس

في هذ الأثناء، قالت مصادر في مجموعة الثماني إن قادة دول المجموعة يسعون في اجتماعهم الأول منذ بداية "الربيع العربي"، لتقديم دعم كثيف لعمليات الانتقال إلى الديموقراطية ولتحديد آليات للخروج من الأزمة خصوصا في ليبيا وسوريا.

وأعلن قصر الاليزيه أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اختار أن يجعل من دوفيل "لحظة مؤسسة لشراكة طويلة الأمد" بين الدول العربية التي تدعم الديموقراطية ومجموعة الثماني.

ومن المقرر أن تشهد القمة مناقشة بعض خطط دعم اقتصادي مصر وتونس على غرار نموذج المساعدة التي قدمت إلى أوروبا الشرقية بعد سقوط جدار برلين.

وحددت كل من مصر وتونس اللتان تشهدان موسما سياحيا كارثيا، احتياجاتهما وتبلغ عشرة مليارات دولار للقاهرة حتى منتصف 2012 و25 مليارا لتونس على خمس سنوات.

وتبحث القمة كذلك قضايا كبرى أخرى مثل الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي فضلا عن ملف الانترنت الذي ادرج للمرة الأولى على جدول أعمال قمة كهذه، لكن الثورات العربية فرضت نفسها على رأس جدول الأعمال.

وتقول باريس وبرلين إن القمة لن تكون مؤتمرا للمانحين، لكن إعلانات الدعم بالأرقام بدأت ترد وخصوصا على شكل تخفيف ديون أو مساعدات استثمارية.

وأوضحت باريس أن دعم تونس والقاهرة والدعوة الاستثنائية التي وجهت إلى قادة كوت ديفوار وغينيا والنيجر والذين يتميزون بمسيرة ديموقراطية نموذجية على حد قول باريس، يفترض أن يشكل رسالة موجهة إلى دول تصطدم فيها المطالبات الشعبية بقمع وحشي كما في ليبيا وسوريا.

وتسعى باريس إلى تحقيق توافق بشأن هذه الملفات خصوصا مع روسيا التي ما زالت تنتقد التدخل في ليبيا وتبقى سندا ثابتا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي فرضت عليه عقوبات أميركية وأوروبية وكندية.

كما سيناقش الأميركيون والأوروبيون والروس أفكارهم بشأن تحريك عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين مع اقتراب الدورة المقبلة للجمعية العامة للامم المتحدة.

يذكر أن مجموعة الثماني تتألف من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا واليابان وكندا وإيطاليا وألمانيا بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي.
XS
SM
MD
LG