Accessibility links

كاتب أميركي بارز يطالب بمسيرة فلسطينية أسبوعية للمطالبة بالسلام بدلا من التوجه للأمم المتحدة


طالب كاتب أميركي بارز يوم الأربعاء بمسيرة فلسطينية أسبوعية من رام الله إلى القدس للمطالبة بتحقيق السلام مع إسرائيل وإقامة دولة فلسطينية مستقلة مؤكدا أن هذه المسيرة ستستقطب الاهتمام العالمي وستضع الحكومة الإسرائيلية في مأزق وستكون أكثر فاعلية من التوجه إلى الأمم المتحدة لإعلان الدولة من جانب واحد.

ودعا الكاتب توماس فريدمان في مقال نشره بصحيفة نيويورك تايمز الفلسطينيين إلى "الإعلان عن تنظيم مسيرة يوم الجمعة من كل أسبوع على أن يطلق على هذا اليوم اسم يوم السلام ويقوم فيه الآلاف من فلسطينيي الضفة الغربية بالسير من دون عنف إلى القدس".

وقال إنه ينبغي على المشاركين في المسيرة حمل غصن الزيتون في يد ولافتة بالعبرية والعربية في اليد الأخرى تطالب بدولتين لشعبين.

واقترح فريدمان أن تقول هذه اللافتات "نحن الفلسطينيون نعرض على الشعب اليهودي حل الدولتين استنادا إلى حدود 1967 بتعديلات يتم الاتفاق عليها وتتضمن القدس حيث يسيطر العرب على مناطقهم ويسيطر اليهود على مناطقهم".

ومضى فريدمان قائلا إنه "إذا ما سار الفلسطينيون سلميا إلى القدس بالآلاف كل جمعة مع رسالة سلام واضحة فإن ذلك سوف يصبح حدثا إخباريا عالميا تنقله كل شبكة حول العالم" مؤكدا أن ذلك سوف يطلق حوارا حقيقيا حول السلام في إسرائيل لاسيما إذا ما دعا الفلسطينيون شبابا من العالم العربي للمشاركة في هذه المسيرات حاملين المبادرة السعودية للسلام بالعبرية والعربية مع دعوة يهود وعرب إسرائيل للمشاركة فيها كذلك.

وأضاف أنه بمقدور المشاركين في هذه المسيرات وضع خرائط السلام الخاصة بهم وبثها على موقع يوتيوب كوسيلة لإبلاغ زعمائهم بما قاله المصريون للرئيس السابق حسني مبارك "إننا لن نسمح لك بتضييع يوم آخر من حياتنا".

واعتبر فريدمان أن توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة لانتزاع اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة سوف يحشد الإسرائيليين حول رئيس وزرائهم بنيامين نتانياهو ويمنحه مبررا آخر لعدم الحديث مع الفلسطينيين.

وختم فريدمان مقاله قائلا إنه من المحتمل أن يكون القادة الإسرائيليون والفلسطينيون غير قادرين على مفاجأة أي شخص وهو ما إن صح فسيعني انتصار المنطق الواقعي على الأرض حاليا وهو أن إسرائيل ستقوم تدريجيا بامتصاص كامل الضفة الغربية ومن ثم فإن أقلية يهودية ستحكم أغلبية عربية وسوف يقوم أعداء إسرائيل بالإشارة إلى هذه على أنها دولة فصل عنصري يهودية.

وأضاف أن أميركا التي تعد الصديق الحقيقي الوحيد لإسرائيل سوف تجد نفسها مضطرة للدفاع عن إسرائيل رغم عدم إيمانها بسياساتها وعدم احترام قادتها، ولعل التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي بدت في واشنطن الأسبوع الماضي ستبدو لطيفة بالمقارنة مع ما سيحدث حينها.

XS
SM
MD
LG