Accessibility links

logo-print

معارضة ديمقراطية وجمهورية في الكونغرس لدعوة أوباما إلى العودة لحدود عام 1967


انضم أعضاء ديموقراطيون بارزون في الكونغرس إلى نظرائهم الجمهوريين في التعبير عن رفضهم لسياسة الرئيس باراك أوباما تجاه إسرائيل ودعوتها للعودة إلى حدود عام 1967، الأمر الذي يكشف عن المزيد من الانقسامات التي سيحاول البيت الأبيض وحلفاؤه إصلاحها قبل انتخابات العام المقبل، حسبما قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم الأربعاء.

واضافت الصحيفة أن الخلافات نجمت عن نداءات ودعوات الرئيس أوباما في الأيام الأخيرة بأن يستند أي اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين على حدود عام 1967 مع تبادل الأراضي بين الطرفين.

وأشارت الصحيفة إلى أن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد وزعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب ستينى هوير، وديموقراطيين آخرين يرفضون إشارة أوباما إلى حدود عام 1967 في آخر محاولة له لدفع محادثات السلام قدما للأمام.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين في البيت الأبيض القول إن تأكيد أوباما على ضرورة الالتزام بحدود عام 1967 لا يعكس تغييرا في السياسة الأميركية.

وذكرت واشنطن بوست أن تصريحات الرئيس أوباما لمست وترا حساسا بين الناشطين الموالين لإسرائيل، وهو ما أدى إلى "توبيخ نادر" للبيت الأبيض من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بتنيامين نتنياهو على نحو كان بمثابة اختبار لما يدور في كواليس العملية السياسية الأميركية.

ورأت الصحيفة أن الرئيس أوباما الذي غالبا ما يتهمه منتقدوه وخصومه بأنه يوظف نظام حكم آمن ينتظر فيه الآخرين أن يتولوا زمام الأمور، أصبح معزولا للغاية سياسيا بعد إثارته لقضية حدود عام 1967.

وقالت الصحيفة إن الاضطراب السياسي الذي جاء في الوقت الذي استقبل فيه نتانياهو استقبال الأبطال من قبل الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء في الكونغرس يؤكد الحسابات الحساسة والحذرة لزعيمى الحزبين.

واشارت إلى أن الديمقراطيين واوباما يتعين عليهما الموازنة بين الحاجة إلى انتهاج دبلوماسية دولية سلسة، والاحتفاظ بالدعم التقليدي للحزب الديمقراطي من قبل الناخبين اليهود خاصة في الولايات التي يشتعل فيها التنافس مثل فلوريدا وأوهايو وبنسلفينيا.

وقالت إن ثمة انقساما في صفوف القاعدة الليبرالية في الحزب الديمقراطي والتي يدعو الكثيرون منها إسرائيل إلى تقديم المزيد من التنازلات.

وأوضحت الصحيفة أن الجمهوريين في المقابل يعتبرون إسرائيل قضية محورية ورئيسية يمكن لها أن توحد في بعض الأحيان فصائل الحزب المنقسمة لاسيما في ظل بزوغ الناخبين المتدينين وصقور السياسة الخارجية كأحد أكثر المؤيدين الأميركيين للدولة اليهودية.

ورأت الصحيفة أن نتانياهو الذي ظل يصف حدود ما قبل عام 1967 بالحدود التي لا يمكن الدفاع عنها قد ساعد على تمهيد الساحة للانتقادات الموجهة للبيت الأبيض مشيرة إلى أن الضغوط من الجمهوريين ومن لهم الرؤية نفسها في صفوف الديموقراطيين تترك البيت الأبيض والمستشارين السياسيين البارزين للرئيس أوباما أمام مهمة تذكير مؤيدي إسرائيل بتاريخه الداعم لهذه الدولة.

وقالت واشنطن بوست إنه من بين الداعمين البارزين لإسرائيل الذين اعتمد أوباما عليهم في إسداء النصح له هم لي روزنبيرغ رئيس لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "ايباك" و آلان سولو الذي سيترك منصبه كرئيس لمؤتمر زعماء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى الشهر المقبل، مؤكدة أن هذين الرجلين كانا من المؤيدين الرئيسيين من وراء الكواليس لأوباما في كسب تأييد ولايات الأصوات المتأرجحة في الانتخابات الأخيرة.

يذكر أن أوباما حصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2008 على تأييد 78 بالمئة من الناخبين اليهود على حساب منافسه الجمهوري آنذاك السناتور جون ماكين.
XS
SM
MD
LG