Accessibility links

logo-print

صالح يدعو لاستئناف الوساطة بينما المعارك تتجدد مع أنصار الأحمر


دعا الرئيس علي عبد الله صالح إلى استئناف جهود الوساطة الخليجية لحل الأزمة السياسية في اليمن في وقت يزداد التوترُ الأمني في العاصمة صنعاء، فيما تطالبه المعارضة بموقف صريح حيال الدول الراعية للمبادرة الخليجية.

وقد وافانا حسن الطرزي مراسل "راديو سوا" في صنعاء بنص تقرير حول هذا الموضوع فيما يلي نصه:
"تعقدت الأوضاع السياسية والميدانية على وقع الرصاص وتحت ظل تجاذبات بين فرقاء السياسة وحملة السلاح. فبعد سقوط 38 قتيلا الليلة الماضية قال رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح إنه مستعد لتسليم السلطة في إطار الحوار دون أن يقدم تنازلات جديدة، داعيا إلى تعجيل جهود الوساطة لتعجيل نقل السلطة. مصادر المعارضة تقول إن تصريحات صالح لا يختلف عما صدر عنه في السابق وطالبته بموقف صريح حيال الدول الراعية للمبادرة الخليجية ومراعاة المطالب الدولية بتنحيه عن السلطة. وفي ظل هذا الانفلات الأمني بادرت مجموعات من مسلحي صادق الأحمر زعيم قبيلة بالاستيلاء على وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ بعد أن استهدفوها خلال اليومين الماضيين بالمدفعية والرشاشات."

تجدد الاشتباكات العنيفة

على صعيد متصل، تجددت الاشتباكات العنيفة الأربعاء بين المسلحين المناصرين للشيخ صادق الأحمر زعيم قبائل حاشد النافذة في اليمن والقوات الحكومية الموالية للرئيس علي عبدالله صالح، ووصلت إلى محيط مطار العاصمة الذي أغلق على الأثر، فيما سجلت حركة نزوح للسكان من مناطق التوتر في شمال العاصمة.
وأشار عبدهُ الجـَنـَدي نائب وزير الإعلام اليمني إلى أن المسلحين القبليين سيطروا على مباني عدة وزارات. واتهم الجـَندي المسلحين بالإصرار على الاستمرار بمهاجمة القوات الحكومية.

وقد استولى المسلحون القبليون خلال الليل على مبنى وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، وسمعت أصوات الرصاص والانفجارات بكثافة في الصباح في حي الحصبة الذي يشهد اشتباكات بين المسلحين القبليين والقوات الموالية لصالح لليوم الثالث على التوالي، ما أسفر حتى الآن عن مقتل 44 قتيلا على الأقل من المعسكرين.

القبليون يتوسعون في العاصمة

من جهته، أكد الصحافي اليمني توفيق الحرازي أن الاشتباكات مستمرة وأن المسلحين القبليين يتوسعون في العاصمة. وأضاف لـ "راديو سوا":
"الاشتباكات ما زالت جارية وهناك محاولات تمدد قبلي وهناك انتهاز لفرصة ما حدث أول أمس وهو انفجار العلاقة الهادئة نوعا ما بين الشيخ صادق وعلي عبد الله صالح."

وكشف الحرازي أن المسلحين الموالين للشيخ الأحمر يتوسعون في غرب العاصمة صنعاء ويسيطرون على مزيد من المباني الحكومية:
"توسعت الأمور وتمددت على كل المناطق المحيطة وتحولت من منطقة الشيخ الأحمر إلى السيطرة على منطقة الحصبة بالكامل. وامتدت إلى قرب التلفزيون وإلى منطقة المطار والمنطقة المطلة على وزارة الداخلية."

وفي أحدث التطورات، أُغلق مطار صنعاء وحُوّل مسار رحلات الطيران المدني إلى الجنوب جراء الصدامات بين الحرس الجمهوري وأفراد قبيلة حاشد وأنصارها.

دعوة دولية لحل سلمي

وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء عن "قلقه الشديد" للمواجهات الدامية بين القوات الحكومية ومسلحين قبليين في اليمن، ودعا كافة الأطراف إلى التوصل إلى حل سلمي ووقف المعارك.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان "إن الأمين العام قلق جدا للمواجهات العنيفة في وسط صنعاء بين قوات الأمن التابعة للحكومة وعناصر قبلية مسلحة ما خلف الكثير من القتلى والجرحى."
وأضاف "إنه قلق لكون المواجهات تنذر بالتسبب في المزيد من عدم الاستقرار للوضع وهو يدعو إلى الوقف الفوري للمعارك".

XS
SM
MD
LG