Accessibility links

أسبانيا تعلن تلقي عرضا من حكومة القذافي لوقف إطلاق النار


أعلنت الحكومة الأسبانية اليوم الخميس عن تلقيها عرضا من رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي يطلب وقف إطلاق النار في بلاده، وذلك في وقت دعا فيه الاتحاد الافريقي حلف شمال الأطلسي إلى التوقف عن قصف ليبيا.

وقال متحدث في مكتب رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس رودريغيز "لقد تسلمنا رسالة من الحكومة الليبية تسعى فيها إلى التوصل لاتفاق لوقف محتمل لاطلاق النار" مشيرا إلى أن "موقف أسبانيا من ذلك هو نفس موقف الحكومات الأوروبية الأخرى" المؤيدة لوقف مشروط لاطلاق النار.

وأضاف المتحدث أن "هناك شروطا وظروفا سياسية ضرورية لحدوث وقف إطلاق النار"، وذلك في إشارة إلى مطالب من قوات حلف شمال الأطلسي بتنحي القذافي وانسحاب قواته إلى ثكناتها قبل وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الانباء بالتزامن مع معلومات نشرتها صحيفة اندبندنت البريطانية بأن رئيس الوزراء الليبي بعث برسالة إلى قادة العالم يقترح فيها وقفا فوريا لإطلاق النار في ليبيا بإشراف الأمم المتحدة.

وجاء في الرسالة التي قالت الصحيفة إنها أطلعت عليها، أن نظام القذافي مستعد للدخول في محادثات غير مشروطة مع المتمردين، وإعلان عفو عام وصياغة دستور جديد للبلاد.

وخرج رئيس الوزراء الليبي في رسالته، بحسب الصحيفة، عن السياسة السابقة حيث تجنب الإعلان بأن يكون القذافي جزء من مستقبل البلاد، لكنه لم يذكر شيئا في الوقت ذاته عن تنحيه عن السلطة التي قضى فيها نحو 42 عاما حتى الآن.

ووعد رئيس الوزراء في رسالته بتعيين لجنة تنفيذية "للإشراف على وقف إطلاق النار واقتراح آلية للحوار السياسي"، وفقا للصحيفة ذاتها.

وأضاف في رسالته أنه "سيتم إطلاق عملية مصالحة تتضمن إصدار عفو ومنح تعويضات لجميع ضحايا النزاع" مشيرا إلى أن نظام القذافي "مستعد للحديث من أجل المساعدة على التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق محادثات حول الشكل المستقبلي لحكومة دستورية".

ودعا إلى "وضع خريطة طريق للمستقبل" معتبرا أن "ما حدث في ليبيا هو جزء من سلسلة واسعة من الأحداث التي تجري في العالم العربي، ونحن ندرك ذلك ومستعدون له، نعلم ما هو المطلوب منا".

وكان حلف شمال الأطلسي قد كثف في الأيام الأخيرة من الغارات الجوية التي يشنها على طرابلس، إلا أن الرئيس الأميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حذرا أمس الأربعاء من أنه من غير المرجح أن يتحقق النصر على نظام القذافي في المستقبل القريب، لكنهما أكدا في الوقت ذاته على ضرورة أن يغادر القذافي بلاده.

وتشهد ليبيا نزاعا بين قوات الزعيم الليبي معمر القذافي والثوار منذ انطلاق الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في منتصف فبراير/شباط الماضي.

ويتولي حلف شمال الأطلسي منذ نهاية مارس/آذار الماضي قيادة عمليات عسكرية تستهدف القوات التابعة للعقيد معمر القذافي، وهي العمليات التي بدأت في 19 من الشهر ذاته بناء على تفويض من مجلس الأمن الدولي لحماية المدنيين من قوات الزعيم الليبي.

دعوة أفريقية

في هذه الأثناء، دعا الاتحاد الأفريقي حلف شمال الأطلسي إلى التوقف عن قصف ليبيا، وذلك في ختام قمة حول هذا الموضوع في أديس أبابا اليوم الخميس.

وقال مفوض السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة إن هذه الدعوة وردت في إعلان صدر في ختام هذه القمة واجتماعات أخرى رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي تم تخصيصها منذ أمس الأربعاء للنزاع الليبي.

وأضاف العمامرة في تصريح صحافي أن "رؤساء الدول والحكومات الأفريقية دعوا إلى وقف لغارات حلف الأطلسي على ليبيا، كجزء من المطالب التي تساعد على أن تصبح الحلول السياسية ممكنة".

وقد وجه الاتحاد الأفريقي هذه الدعوة بالتزامن مع بداية قمة لمجموعة الثماني في دوفيل بفرنسا تستعرض كذلك الشأن الليبي.

ويقوم الاتحاد الافريقي بوساطة لحمل أطراف النزاع الليبيين على القبول بخريطة طريق تنص على وقف لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن، وإرسال المساعدة الإنسانية والبدء بمرحلة انتقالية وإجراء حوار يؤدي إلى انتخابات ديموقراطية.

وكان نظام القذافي قد أعلن موافقته على مقترحات الاتحاد الأفريقي، لكن المجلس الوطني الانتقالي، الناطق باسم الثوار، طرح شرطا مسبقا يقضي بتنحي القذافي وأبنائه الأمر الذي رفضه النظام.

XS
SM
MD
LG