Accessibility links

logo-print

كلينتون تقول إن العمل مع باكستان ضرورة إستراتيجية للولايات المتحدة


قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الخميس إن العمل مع باكستان يشكل ضرورة إستراتيجية للولايات المتحدة حتى في الوقت الذي تضغط فيه واشنطن على إسلام آباد للتحرك بشكل أكثر حسما لمكافحة الإرهاب.

وأضافت كلينتون في مؤتمر صحافي بفرنسا أن "باكستان كانت شريكا جيدا في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب رغم الغضب داخل الولايات المتحدة لاكتشاف أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان يعيش هناك منذ سنوات"، قبل أن تقتله قوات أميركية خاصة في غارة في الثاني من مايو/أيار الجاري.

وقالت إن "لدينا مجموعة من التوقعات التي نتطلع أن تلبيها الحكومة الباكستانية، لكن أود أن أؤكد في النهاية أنه برغم ذلك فإنهم لم يكونوا على الهامش."

وكان أعضاء في الكونغرس الأميركي قد هددوا بقطع مساعدات تقدر بمليارات الدولارات عن باكستان لشعورهم بالإحباط مما اعتبروه تواطؤا ملحوظا أو ترددا في القضاء على المتشددين الإسلاميين.

وعن ذلك قالت كلينتون إنه "يجب أن يكون لدى المنتقدين رؤية إستراتيجية طويلة الأجل عن الباكستانيين، الذين كانوا يشاركون بشكل نشط في قتالهم الخاص المرير مع هؤلاء الإرهابيين المتشددين الذين يستهدفون الناس من كل مناحي الحياة ومن كافة الأعمار دون تمييز" مؤكدة أن واشنطن وإسلام آباد "تتطلعان إلى إرساء شراكتهما على أقوى أساس ممكن للتحرك قدما."

وأشارت كلينتون إلى أن "المجتمع الدولي استطاع قتل إرهابيين داخل باكستان أكثر من أي مكان آخر في العالم" مشددة على أن "ذلك لم يكن ممكنا بدون التعاون الباكستاني."

وأضافت أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة باكستان في معركتها ضد الإرهاب داخل الأراضي الباكستانية.

هجوم انتحاري

في غضون ذلك، أعلنت السلطات الباكستانية أن 12 شخصاً قد قتلوا في تفجير انتحاري خارج مركز للشرطة في شمال غرب باكستان، بعد ساعات من إعلان الحكومة أنها أجازت استخدام كافة الوسائل للتخلص من المتمردين الذين شنوا في الآونة الأخيرة سلسلة هجمات ضد قوات الأمن.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قد عقد اجتماعا أمس الأربعاء مع الوزراء المختصين والمسؤولين الأمنيين لتقييم الوضع الأمني في البلاد، أقر خلاله بوجود "قلق بشأن قدرة باكستان على معالجة جدية للمشاكل التي يطرحها الإرهاب".

وكانت لجنة الدفاع الباكستانية قد أعلنت مساء أمس عن السماح "لوكالات الأمن والدفاع وتلك المكلفة بتطبيق القانون باستخدام شتى الوسائل اللازمة للقضاء على الإرهابيين والمتمردين،" دون ذكر تدابير محددة.

وقالت اللجنة في بيان لها إنه "على كل فروع الحكومة التحقق من أن مخابئ الإرهابيين ستدمر باستخدام الوسائل المناسبة".

وتطالب الولايات المتحدة باكستان منذ فترة بشن عملية كبيرة في شمال وزيرستان القبلية على الحدود مع أفغانستان والتي تعد معقل حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة، فضلا عن كونها قاعدة خلفية لحركة طالبان أفغانستان.

وأعلنت طالبان باكستان، التي كثفت في الأيام الماضية اعتداءاتها في البلاد، مسؤوليتها عن أربعة هجمات قالت إنها ثأر لمقتل بن لادن على يد فرقة كومندوس أميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس الأربعاء بدء خفض وجودها العسكري في باكستان بعدما تلقت طلبا رسميا بهذا الشأن من إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل ديف لابان إن الحكومة الباكستانية طلبت في وقت سابق من الشهر الجاري خفض عدد القوات الأميركية البالغ حوالي 200 عنصر يقومون بتقديم النصح للقوات الباكستانية كجزء من جهود التصدي لتنظيم القاعدة وإسلاميين آخرين.

وشهدت العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن توترا في أعقاب عملية تصفية بن لادن في مدينة أبوت أباد الباكستانية، إذ وضعت هذه العملية السلطات الباكستانية في حرج كما دفعت أعضاء في الكونغرس الأميركي إلى المطالبة بإعادة تقييم العلاقات مع باكستان معتبرين أن الحكومة الباكستانية تلعب دورا مزدوجا بدعمها الناشطين الإسلاميين من جهة واستفادتها من مساعدات كبرى من الولايات المتحدة.

XS
SM
MD
LG