Accessibility links

logo-print

أوباما يؤكد أهمية التعاون المشترك مع روسيا وميدفيديف يلمح لخيبة أمل إزاء الدرع الصاروخي


أعرب الرئيس باراك أوباما اليوم الخميس عن رغبته في تعزيز التعاون مع روسيا في مختلف المجالات واستمرار المناقشات حول الدرع الصاروخي الأميركي في أوروبا، بينما ألمح نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف إلى خيبة أمل بلاده من تطور المناقشات حول هذا الدرع مرجحا استمرار المحادثات حول هذه القضية حتى عام 2020.

وقال أوباما عقب لقائه بنظيره الروسي على هامش اجتماعات قمة الثمانى التي انطلقت الخميس في بلدة دوفيل بفرنسا إنه ناقش مع ميدفيديف كيفية إدارة المرحلة الانتقالية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بطريقة تعزز الرخاء وتخلق الفرص للمواطنين هناك، ولضمان الاستقرار فيها وحل النزاعات بطريقة سلمية.

وأكد أوباما على أهمية التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا مشيرا إلى أن البلدين تقومان بتنفيذ معاهدة ستارت الجديدة وتتعاونان في مجال عدم الانتشار النووي، والأمن النووي وفي مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، وتطبقان معا عقوبات قاسية على إيران وتتعاونان في أفغانستان، التي قال إن مساهمة روسيا فيها كانت مفيدة للغاية في نشر قنوات الإمدادات للقوات الأميركية هناك.

وأشار أوباما إلى مواصلة النقاشات حول مسألة الدفاع الصاروخي، قائلا "إننا ملتزمان بالعمل معا مما يساعدنا على التوصل إلى نهج يتفق مع الاحتياجات الأمنية لكلا البلدين، والسماح بمواصلة التوازن الاستراتيجي والتعاطي مع التهديدات المحتملة التي نواجهها على حد سواء".

وأعرب أوباما عن "تطلعه لإجراء مناقشات إضافية مع الرئيس الروسي في قمة مجموعة الثماني حول الاقتصاد العالمي، وقضايا الأمن النووي" مشيرا إلى أن علاقته مع الرئيس ميدفيديف "كانت دائما ممتازا".

وأعرب عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي "يقوم بعمل جيد في دفع روسيا للتحرك إلى الأمام على مستوى كثير من القضايا".

وأكد الرئيس الأميركي أن التعاون مع روسيا امتد إلى خارج المجالات الأمنية، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من مناقشاته مع نظيره الروسي تدور حول الاقتصاد.

وأثنى أوباما على إنشاء مجموعات عمل حول قضايا القانون والتنمية بين البلدين مشددا على أن "هذه القضايا هي من الأولويات الرئيسية بالنسبة للرئيس ميدفيديف في الوقت الذي يواصل فيه تطوير الاقتصاد الروسي".

وأشار إلى أن فرق العمل المشتركة بين موسكو وواشنطن تعمل بشكل مكثف حول مسألة انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية.

وأكد اوباما أن "انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية سيكون جيدا بالنسبة للاقتصاد الروسي، وكذلك بالنسبة لاقتصاد الولايات المتحدة، والاقتصاد العالمي معبرا عن ثقته في تحقيق هذا الهدف".

وقال إن "انضمام موسكو للمنظمة الدولية سيكون أمرا أساسيا في توسيع نطاق التبادل التجاري بما سيسمح بخلق فرص عمل تعود بالفائدة على البلدين".

ميديفيديف: المباحثات حول الدرع الصاروخي قد تمتد إلى 2020

من جانبه، أكد الرئيس الروسي ديمتري ميديفيديف الخميس أن المباحثات الروسية الأميركية بشأن التوصل إلى اتفاق حول منظومة الدرع الصاروخية الأوروبية قد تستمر حتى عام 2020، داعيا إلى ضرورة بدء روسيا والولايات المتحدة الآن بوضع أسس للاتفاق حول منظومة الدرع الصاروخى .

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن ميديفيديف قوله عقب لقائه مع الرئيس أوباما إن "قضية الدرع الصاروخي ستحل في المستقبل ربما بحلول عام 2020" مؤكدا على أهمية وضع الأسس الصحيحة لمستقبل التعاون السياسي بين البلدين في الوقت الحالي.

وتشير تصريحات مدفيديف إلى خيبة أمل الكرملين بشأن المفاوضات الحالية، بعد أن كانت بلاده قد أعلنت خلال الأشهر القليلة الماضية أنها جرى تهمشيها في المحادثات بشأن الدفاع الصاروخي المشترك لأوروبا.

وتقول الولايات المتحدة إن الدرع الصاروخي يهدف فقط إلى حماية أوروبا من دول مثل إيران، الأمر الذي تشكك فيه روسيا.

XS
SM
MD
LG