Accessibility links

النظام الليبي يعرض وقفا لإطلاق النار والكونغرس يمنع إرسال جنود إلى ليبيا


عرضت الحكومة الليبية الخميس وقفا لإطلاق النار لكنها استبعدت تنحي الزعيم معمر القذافي في الوقت الذي أشار فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال قمة مجموعة الثماني إلى إمكان التباحث في مصيره في حال مغادرته السلطة.

وقال ساركوزي خلال مؤتمر صحافي في قمة مجموعة الثماني في دوفيل (شمال غرب فرنسا) "ليقل القذافي إنه سيغادر السلطة وعندها كل النقاشات ممكنة".

وشدد على أنه "عندما نقول إن عليه الرحيل فهذا معناه أن عليه الرحيل. وكلما اسرع في ذلك كلما كان الخيار أكبر له، وكلما تأخر كلما تضاءلت الاحتمالات".

يتعرض النظام الليبي الذي يواجه ثورة لا سابق لها منذ أواسط فبراير/ شباط، لقصف تحالف دولي منذ 19 مارس/ آذار بتفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين.

وكدليل آخر على العزلة المتزايدة للزعيم الليبي أعلن سفير البلاد لدى الاتحاد الأوروبي الهادي هضيبة انشقاقه عن النظام احتجاجا على "أربعة أشهر من نزيف دماء شعبنا".

إلا أن النظام ورغم الضغوط الدولية وضربات الحلف الأطلسي وانشقاق مسؤولين فيه، لا يزال مصرا على موقفه.

وقال رئيس الوزراء بغدادي المحمودي "معمر القذافي موجود في قلوب الليبيين وإذا رحل فسيرحلون معه".

وقال إن القذافي هو رمز البلاد وليس مسؤولا في الحكومة الليبية أو عن السياسة الخارجية للبلاد.

وطلب النظام من جهة أخرى من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي تحديد تاريخ وساعة محددين لوقف إطلاق نار وإرسال مراقبين.

وقال المحمودي إن السلطات الليبية هذه المرة "جادة في عرضها وقف إطلاق النار الذي يجب أن يتزامن مع وقف المعارك من قبل كافة الأطراف وخصوصا الحلف الأطلسي".

ونقلت صحيفة "ذي اندبندنت" عن مصدر حكومي بريطاني الخميس أن الدول الغربية يمكن أن توافق على وقف لإطلاق النار شرط أن يرحل القذافي إلى المنفى.

كما طلب المحمودي من روسيا القيام بوساطة لوقف إطلاق النار، بحسب وزارة الخارجية الروسية.

وقالت الوزارة "لقد طلب مساعدة للتوصل الى اتفاق حول وقف لاطلاق النار وبدء محادثات من دون شروط مسبقة".

الاتحاد الإفريقي يدعو إلى وقف القصف

وفي الوقت نفسه، دعا الاتحاد الإفريقي الخميس حلف شمال الأطلسي إلى الكف عن قصف ليبيا، معتبرا ذلك ضروريا لإفساح المجال أمام حل سياسي عرضه مجددا خلال قمة مصغرة طارئة عقدها في أديس أبابا.

وجاء النداء في بيان تمت المصادقة عليه عقب القمة واجتماعات أخرى على مستوى رفيع عقدت في الاتحاد الإفريقي حول النزاع في ليبيا، كما أوضح مفوض السلام والأمن في الاتحاد الإفريقي رمضان العمامرة.

آلاف القتلى ومئات آلاف النازحين

وأسفرت الثورة الليبية عن سقوط آلاف القتلى حسب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو وتسببت في نزوح 750 ألف شخص حسب الأمم المتحدة.

من جانبه دعا رئيس وفد المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الله الزبيدي باسم الثوار الليبيين إلى "حل سلمي للازمة في ليبيا" مدافعا في الوقت نفسه عن غارات الحلف.

كما أكد مسؤول بريطاني الخميس أن لندن ستنشر مروحيات أباتشي للمشاركة في الحرب على الزعيم الليبي معمر القذافي في ليبيا، وذلك بعد أيام على تقارير حول نيتها الانضمام إلى فرنسا في إرسال مروحيات حربية.

سماع دوي خمسة انفجارات

ميدانيا، أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية أن خمسة انفجارات عنيفة هزت مساء الخميس مقر الزعيم الليبي معمر القذافي بالقرب من وسط العاصمة طرابلس.

وسمع هدير طائرات مقاتلة قبل أن يقع انفجار عنيف في المنطقة قرابة الساعة 11:20 مساء تلاه أربعة انفجارات أخرى بعد دقائق.

وسبق أن تعرض مجمع باب العزيزية مقر إقامة القذافي لغارات من مقاتلات الحلف الأطلسي ليل الاثنين الثلاثاء ومساء الثلاثاء.

مجلس النواب يتبنى تعديلا يمنع إرسال جنود إلى ليبيا

من جانب آخر، تبنى مجلس النواب الأميركي الخميس تعديلا لقانون ميزانية الدفاع يمنع إرسال قوات مسلحة إلى ليبيا.

وأقر النص بتأييد 416 صوتا في مقابل 5 وهو يمنع استخدام أموال "لنشر أو تمركز أو إبقاء عناصر من القوات المسلحة (الأميركية) أو من شركات خاصة متعاقدة على الأراضي الليبية"، بحسب ملخص للتعديل.

ولا يجيز الإجراء وجود قوات أميركية على الأراضي الليبية إلا في حالات إنقاذ عناصر عسكريين أميركيين "في خطر محدق".

كما تبنى النواب نصا آخر حول ليبيا "يوضح" سبب عدم إعطاء الكونغرس الموافقة على استخدام القوة في البلاد في إطار قانون ميزانية 2012.

واشتكى عدد من النواب لا سيما الجمهوريين منهم من أن الرئيس باراك أوباما لم يطلب من الكونغرس التصويت على قرار الترخيص بعمل عسكري لتطبيق القرار 1973 الصادر عن الأمم المتحدة، في الوقت الذي تم تجاوز فيه المهلة القانونية من 60 يوما من دون الحصول على ترخيص من الكونغرس الجمعة.

وسبق أن تجاهل رؤساء سابقون "قانون سلطات الحرب" (1973) الذي يحد من قدرة رئيس البلاد على إعلان الحرب.

وتم تبني قانون الميزانية الذي يجري التباحث فيه منذ الأربعاء في مجلس النواب بتأييد 322 صوتا في مقابل 96. وستحصل بموجبه وزارة الدفاع على مبلغ 690 مليار دولار للسنة المالية 2012 التي تبدأ في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويشمل المبلغ 119 مليار دولار لعمليات في الخارج، خصوصا في باكستان.

XS
SM
MD
LG