Accessibility links

جرح أربعة جنود في انفجار استهدف قوات اليونيفل جنوب لبنان


نفى وزير الدفاع الايطالي اينياسيو لا روسا مقتل جندي بانفجار استهدف الجمعة آلية لقوة اليونيفيل في مدينة صيدا بجنوب لبنان، مؤكدا أن جنديين إيطاليين أصيبا بجروح بالغة جراء الحادث.

وقال الوزير: "جرح ستة جنود إيطاليين إصابة اثنين منهم بالغة في الاعتداء الذي طاول قافلة لليونيفيل في لبنان"، موضحا أن أحد الجنديين "قد يفقد إحدى عينيه فيما اخضع الجندي الآخر لعملية جراحية".

وأضاف الوزير ردا على أسئلة صحافيين في ميلانو أن "الاعتداء أصاب عناصر من القيادة اللوجستية لكتيبتنا، في منطقة هادئة نسبيا موجودة خارج منطقة العمليات".

وأوضح لاروسا أيضا أن الاعتداء ارتكب بواسطة عبوة بدائية أصابت سيارة جيب وليس آلية مصفحة.

وأوضح مصدر أمني لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية أن العبوة انفجرت لدى مرور الآلية في منطقة الأولي، جسر الرميلة، عند مدخل مدينة صيدا أثناء توجه الآلية من العاصمة اللبنانية بيروت نحو الجنوب.

وأكد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني تعاطفه مع "عائلات الجرحى وعناصرنا الذين يؤدون مهمة سلام" مضيفا "نتمنى لهم الشفاء العاجل".

وتحدث وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني عن "معلومات مأساوية مصدرها لبنان"، مقدما تعازيه إلى عائلات المصابين "الذين قدموا حياتهم لتشريف بلادهم ضمن مهمة سلام".

وكانت وكالة الأنباء الايطالية نقلت في وقت سابق عن مصادر في وزارة الدفاع الايطالية أن جنديا إيطاليا قتل في الاعتداء.

بان كي مون يدين الاعتداء

من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة الهجوم الذي تعرضت له قوة اليونيفيل في جنوب لبنان.

وقال بان: "إنه أمر مؤسف وخصوصا أن اليوم يصادف اليوم العالمي لقوات حفظ السلام في الأمم المتحدة".

وأضاف أن "الأمم المتحدة ستعمل في شكل وثيق مع السلطات اللبنانية من أجل تحقيق كامل وسريع حول الهجوم بهدف إحالة مرتكبيه أمام القضاء".

لبنان يدين الاعتداء

هذا، وقد ندد كل من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بالانفجار.

واعتبر الرئيس اللبناني أن هذا الانفجار "الإجرامي" يرمي إلى "زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية.

وقال الحريري من جهته في بيان "إنني أدين باسم الحكومة اللبنانية بأشد عبارات الإدانة هذا العمل الإرهابي الذي لا يستهدف دور الأصدقاء في العالم في حماية السيادة اللبنانية وتوفير مقومات الاستقرار لبلدنا، إنما هو يستهدف سلامة لبنان وشعبه".

وحذر الحريري من "أي محاولات لاستخدام لبنان ساحة جديدة لتوجيه الرسائل ضد المجتمع الدولي وقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان تحديدا".

وأضاف: "أننا نتطلع إلى أن تواصل قوات الطوارئ الدولية عملها وفقا للقرار 1701 الذي تعتبره الحكومة اللبنانية قاعدة أساسية في المحافظة على استقرار لبنان وتجنيب المنطقة أي حلقات جديدة من العنف".

يذكر أن الانفجار وقع في مكان قريب جدا من انفجار سابق قبل ثلاثة أعوام استهدف آنذاك دورية دولية.

وتنتشر القوة الدولية في الجنوب منذ 1978، وتم تعزيزها عام 2006 اثر نزاع بين حزب الله وإسرائيل استمر 33 يوما وتسبب بمقتل أكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني و160 في الجانب الإسرائيلي.

ويبلغ عدد قوات اليونيفيل حاليا حوالي 13 ألف عنصر.

XS
SM
MD
LG