Accessibility links

logo-print

عشرات الآلاف يتظاهرون في ميدان التحرير احتجاجا على بطء التغيير


تجددت التظاهرات في ميدان التحرير بالقاهرة الجمعة في "جمعة الغضب" الثانية حيث تجمع عشرات الآلاف من المصريين رافعين لافتات تحدد مطالبَهم من المجلس العسكري الحاكم، وأبرزها الإسراع في وضع دستور جديد للبلاد.

فقد عبر المتظاهرون عن احتجاجهم على بطء التغيير الذي وعد به الجيش المصري الذي يمسك بمقاليد السلطة منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير الماضي.

ورغم الحر الشديد تجمع هؤلاء بعد صلاة الجمعة في هذا الميدان، بوسط القاهرة، تحت شعار "راجع للتحرير، علشان ما فيش تغيير" وقد رفعوا لافتات تقول "الشعب يريد محافظين وطنيين ولاؤهم للشعب مش للنظام" و"الشعب يريد تطهير القضاء" و"دستور قبل الانتخابات وعدالة لكل التيارات" و"الشعب يريد إلغاء المحاكم العسكرية.

وقد دعت إلى هذه التظاهرة خاصة الحركات الشبابية الناشطة على الانترنت التي كانت المساهم الأكبر في الانتفاضة الشعبية ضد الحكم في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط الماضيين وذلك من أجل "جمعة غضب ثانية" استكمالا لثورة 25 يناير التي أسقطت نظام مبارك.

تظاهرات أمام المستشفى الذي يوجد فيه مبارك

وفي شرم الشيخ، على البحر الأحمر، تجمع المئات أمام المستشفى الذي يوجد فيه مبارك منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي للمطالبة بنقله إلى السجن كما أفاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان القضاء المصري أعلن الثلاثاء إحالة مبارك ونجليه، علاء وجمال، إلى المحاكمة، إلا أنه لم يتم بعد تحديد موعد لهذه المحاكمة.

ويطالب المتظاهرون بإسناد الحكم إلى مجلس رئاسي مدني الحكم وإقالة مسؤولي النظام السابق الذين ما زالوا يعملون في العديد من قطاعات الإدارة واتخاذ إجراءات قضائية صارمة ضد المتهمين بالفساد وأعمال العنف.

كما يطالبون بمحاكمة علنية لمبارك مشككين في صدق الإعلان الثلاثاء عن محاكمة الرئيس السابق.

وكان المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى عمليا رئاسة البلاد، وزيرا للدفاع لمدة 20 عاما في عهد الرئيس السابق.

الإخوان يحذرون من وقيعة بين الشعب والجيش

في المقابل أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، الحركة التي تعتبر الأكبر والأفضل تنظيما في مصر، رفضها هذه المبادرة معربة عن قلقها من أن تحدث هذه التظاهرات وقيعة بين الشعب والجيش تهدد نجاح العملية الانتقالية.

من جانبه أعلن الجيش الخميس انه لن يتواجد في مكان التظاهرة لتجنب اي احتكاك مع المتظاهرين. وحذر في الوقت نفسه في بيان نشر في صفحته على الفيسبوك من بعض العناصر المشبوهة التي تسعى الى "إحداث الفتنة والوقيعة بين الجيش والشعب".

وقال المجلس العسكري للقوات المسلحة الأحد "إن هذه العناصر المشبوهة تقوم بتوجيه أتباعها من الخارجين عن القانون وتنظيم تحركاتهم في كل التظاهرات الحرة للثورة بغرض الاندساس بين المتظاهرين للتحرش واستفزاز رجال القوات المسلحة والشرطة بغرض حدوث انفلات أمني يؤدي لمواجهات بين الطرفين".

وأهاب المجلس "بأبناء مصر العظيمة من كافة الطوائف مراعاة الحيطة والحذر من هذه العناصر الهدامة والتي تهدف إلى إضعاف مصر وعدم استقرارها تحقيقا لأهدافها المشبوهة".

والخميس القي القبض في القاهرة على أربعة أشخاص كانوا يضعون ملصقات تدعو إلى التظاهر قبل الإفراج عنهم بعد قليل.

ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء جدد لمجلس الشعب الجديد بعد حل المجلس السابق في سبتمبر/ أيلول المقبل إلا أن موعد الاستحقاقات السياسية الأخرى مثل وضع الدستور الجديد والانتخابات الرئاسية لا يزال غير واضح.

وتخشى القوى الليبرالية والمدنية من سيطرة جماعة الإخوان على مجلس الشعب الجديد الذي سيقوم بتشكيل جمعية تأسيسية لوضع الدستور الجديد الذي يمكن نظرا لذلك أن يأتي أكثر اتفاقا مع فكر الجماعة ومصلحتها.

من جهة أخرى، تواجه مصر منذ تغير النظام صعوبات اقتصادية خطيرة مع هبوط حركة السياحة والاستثمارات الأجنبية وارتفاع التضخم والبطالة.

وقد وعدت قمة مجموعة الثماني في دوفيل (فرنسا) بمساعدة مصر وتونس في التغلب على الصعوبات الاقتصادية المواكبة لمرحلة الانتقال السياسي.

XS
SM
MD
LG