Accessibility links

الجزر الصغيرة مهددة بالغرق مع التغير المناخي


ماذا لو ابتلع البحر دولا صغيرة بسبب ارتفاع منسوب المياه؟
تتواصل المخاوف من التداعيات الخطيرة لقضية التغير المناخي على الأرض وهو ما دفع مجموعة من الباحثين والمسؤولين لمناقشة هذا الأمر في مؤتمر عقد بكلية الحقوق في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك.

بعد موجات المد البحري العاتية التي اجتاحت أنحاء شرق اليابان مسببة خرابا ودمارا هائلين، سرعان ما عادت المياه وانحسرت، إلا أنه قد يأتي يوم تعلو موجات البحر ولا تنحسر فتختفي دول مكونة من جزيرة أو مجموعة من الجزر من على خريطة العالم.

وأقر المجتمعون في المؤتمر الذي حمل عنوان "مؤتمر الدول الجزر المهددة بالغرق"، بأنه لا توجد قوانين أو قواعد يمكن إتباعها في حالة اختفاء بلد من على وجه البسيطة.

وقالت أستاذة القانون في جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية روزماري غيفوز "هناك قوانين منظمة لإقامة الدول. لكن لا توجد قواعد بشأن الدول التي تختفي من على وجه الأرض".

لا يُعرف بعد ما إذا كانت هذه الدول ستحتفظ بعضويتها في الأمم المتحدة ومن سيكون مسؤولا عن مواطنيها؟ وهل سيحتفظون بجوازات سفر هذه الدولة البائدة؟

وانتقد البعض عدم التحرك بالشكل الكافي لمواجهة ذلك الخطر قبل وقوعه.

وقال سفير جزر مارشال في المحيط الهادئ لدى الأمم المتحدة فيليب موللر "وإذا افترضنا أننا توصلنا لاتفاق قانوني وهو ما لا أتوقع أن يتم قريبا. فإن اللاعبين الرئيسيين عازفون عن تلك المسألة".

بدوره، أشار سفير الرأس الأخضر لدى الأمم المتحدة أنطونيو ليما إلى أن ما قد يحدث لتلك الجزر قد يطال الجميع في المستقبل.

وقال "إن الدول النامية الصغيرة التي تتشكل من جزر تقف في الطليعة. وما يحدث لنا اليوم سيحدث للجميع غدا".

ويرتفع منسوب مياه البحر بفعل التغييرات المناخية في كل عام بمقدار بضعة ملليمترات ليصل إلى نحو متر في عام 2100 كما أفادت ماري إلينا كير من معهد الأرض بجامعة كولومبيا.

وأضافت "لا مفر من ارتفاع منسوب مياه البحر بمقدار متر بحلول عام ألفين ومائة. هل يمكن أن يكون الارتفاع أكثر من ذلك؟ بالتأكيد. لكن هل يمكن أن يصل إلى 10 أمتار؟ لا أعتقد".

ويبقى مستقبل تلك الدول الصغيرة التي قد تغرق في البحر مجهولا حتى إشعار آخر.

XS
SM
MD
LG