Accessibility links

logo-print

مهرجان موازين يثير الجدل في المغرب


أحيا فنانون من مختلف أنحاء العالم أمام جمهور حاشد ليالي مهرجان "موازين" الذي تستضيفه العاصمة المغربية الرباط.

وواجهت الدورة العاشرة للمهرجان موجة من الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإلغائه والتي تتهم المسؤولين عنه بالفساد وتبذير الأموال التي تعود للدولة.

وقال رشيد البلغيتي عضو الحملة الوطنية لإلغاء مهرجان إن موازين كان في بدايته الأولى مهرجانا يتناول إيقاعات العالم من خلال موسيقى من أميركا اللاتينية وإفريقيا وموسيقى مغربية، وبعد ذلك تحول هذا المهرجان إلى مهرجان تجاري بدون رؤية ثقافية ولا هوية.

أما القائمون على المهرجان، فيرون عكس ذلك. فقد ردّ المدير الفني للمهرجان عزيز الداكي "كيف يمكن لمهرجان الموسيقى أن يستنزف الموارد المالية لبلد؟ أظهرنا أن المال العام داخل هذه الميزانية يأتي فقط من مجلس المدينة، وهذه الحصة تساوي أقل من 10 في المئة من الميزانية العامة للمهرجان، و50 في المئة من هذه الميزانية من المداخل التي يحصل عليها المهرجان بفضل مبيعات التذاكر وحقوق التلفزة والباقي من المحتضنين".

وفي الوقت الذي يفخر فيه منظمو المهرجان بالأسماء الكبيرة التي حضرت وبالمشاريع الفنية التي نظمت على هامشه، قال البلغيتي إنه تحول إلى مهرجان استثنائي وتشرف عليه جهات استثنائية.

وأضاف "من يقف وراء هذا المهرجان هو رئيس الكتابة الخاصة للملك وبالتالي، والشركات الخاصة والمؤسسات العمومية التي تمول هذا لمهرجان، لا تموله رغبة في النهوض بالشأن الثقافي، ولكن تمول هذا المهرجان فيما يشبه المجاملة حتى تتمكن هذه الشركات من الوصول إلى مبتغياتها".

وقال المسؤول عن تنظيم المهرجان إن التحدي الأكبر لهذه المزاعم ظهر من الليلة الأولى للعروض وهو إقبال أعداد كبيره من الجمهور على السهرات المختلفة.

وأضاف "كل سنة هناك احتجاج على المهرجانات، وليس موازين الوحيد الذي يتم الاحتجاج عليه. المهرجانات تبين أن هناك أغلبية تحب الفن، تحب الموسيقى وتحب الحياة ولكن وهناك بعض الأطراف التي تريد أن تظهر العكس".

لكن معارض المهرجان البلغيتي كان له رأي آخر، إذ قال "المواطنون المغاربة كانوا مندهشين من القمع الذي وجهت به حركة 20 فبراير/شباط. كيف يمكن لشعب أن يفرح وهو يرى أن أبناءه خرجوا للمطالبة سلميا لبلد ديموقراطي يقمعون بالنهار ويأتون للرقص والغناء بالليل، أي تناقض هذا".

ووسط إيمان منظميه بأنه حدث ثقافي عالمي يعد رمزا للتعددية والانفتاح على الآخر وتشبث معارضيه بأنه فقد هويته الثقافية، سار المهرجان كما كان مخططا له وقدم عددا من الفعاليات الفنية التي اقبل عليها الجمهور غير عابئ بالجدل السياسي.
XS
SM
MD
LG